مقدار النفقة يقدّره قاضي الموضوع بحسب ظروف الدعوى وملابساتها، ولا يُنقض تقديره متى كان سائغاً وغير مغالٍ فيه، ولا أثر لادعاء اليسر أو العسر المالي وحده ما دام التقدير واقعاً ضمن سلطة المحكمة.
تقدير مبلغ النفقة أمر موضوعي يعود لمحكمة الموضوع مهما كانت الأحوال المادية للزوج سواء يسرا أم عسرا المناقشة: أسباب الطعن :1 – لقد دفعت الطاعنة بالمذكرة المبرزة جلسة 16/4/2008 بعدم صحة الدعوى وأنّ ما جاء في صكّ الزواج بالنسبة للمهر المعجّل غير صحيح حيث لم يتمّ دفع المهر المعجل .2 – تمّ طلب استجواب المدعية والمحكمة لم تستجب .3 – القرار جاء متسرعاً ومخالفاً للأصول والقانون ولم تقرر المحكمة الاستجواب ولا اليمين الحاسمة .4 – إنّ جلسة 28/4/2008 هي الجلسة الأخيرة بالدعوى نجد أنّ الطاعن لم تكرر أقوالها ولم تختمها .5 – يتعيّن المحافظة على حجة الإجراءات وتمّ طلب سماع الشهود لإثبات الأشياء الجهازية والمصاغ الذهب وهي من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بالشهادة .6 – النفقة مبالغ فيها .في القضاء :الشكل :لما كان الطعن مقدماً وفق الأوضاع المقررة قانوناً وضمن المدة القانونية فهو جدير بالقبول من ناحية الشكل . في النظر بالطعن :لما كان المهر المعجل ثابت المقدار بموجب صك الزواج وهو مستحق الأداء وإنّ إثبات ما يخالف ذلك يتمّ بالبينة المقبولة قانوناً وإنّ لا يجوز الإثبات بالشهادة ضد دليل كتابي وإنّ أمر تقدير الاستجواب أو عدمه يعود لمحكمة الموضوع وإن أمر توجيه اليمين الحاسمة يعود أمر ذلك للخصوم ، وإنّ المحكمة لا تحث الخصوم لإبداء مطالبتها وإن على أطراف الدعوى تقديم جميع طلباتهم ودفوعهم .ولما كانت النفقة المفروضة غير مبالغ فيها ، وحيث إنّ تقدير مبلغ النفقة أمر موضوعي يعود تقديره لمحكمة الموضوع مهما كانت الأحوال المادية للطاعن سواء يسراً أم عسراً مما يتعين معه الالتفات عما أثير حول ذلك .وعليه وسنداً لأحكام المواد 250 وما يليها أصول محاكمات مدنية تقرر بالإجماع :1 – قبول الطعن شكلاً .2 – رفض الطعن موضوعاً .