إعادة الخبرة أو التحكيم تقدّرها محكمة الموضوع بحسب ما تراه من نقص أو عيب، ولا يُقبل طلبها لمجرد الاعتراض. وفي دعوى الشقاق يقتصر دور الحكمين على تحديد المسؤولية عن الشقاق وأثرها في الحقوق الزوجية المالية، ولا يجوز لهما تجاوز هذه الحدود.
إن طلب إعادة الخبرة يعود تقديره للمحكمة تنحصر مهمة الحكمين في البحث عن المسؤولية في الشقاق وما تتركه من أثر على المهر المعجل والمؤجل دون ان يتجاوزا ذلك المناقشة: أسباب الطعن :1 – لم تستجب المحكمة لطلب إجراء خبرة ثلاثية على الجهة المطعون ضدها سيما وأن الخبرة التي تمت على المطعون ضدها من قبل طبيب لم يكن مختصاً وإنما كان الطبيب غير مختص من الناحية العصبية .2 – القرار الصادر جاء معتلاً وناقصاً وفيه الكثير من مواطن الضعف والوهن وتقرير المحكمة جاء ناقصاً ومعتلاً وذلك لعدم حضور الطاعن لإجراء التحكيم وعمد المحكمين لما لهم من معرفة بأطراف الجهة المدعية حيث جاء تقرير الحكمين خلاف للواقع والحقيقة .3 – كيف عرف المحكمين أنّ الإساءة كاملة من الزوج وأنهم لم يتفهّموا أسباب الشقاق .4 – لا بد من تبليغ الطاعن للحضور وذلك من أجل أن يتفهّم الحكمين أسباب الشقاق بين الزوجين وكيف عرف المحكمين أن الإساءة الكاملة من الزوج .5 – يتوجب على المحكمة تفهم أسباب الشقاق ومحاولة المصالحة .6 – المحكمين لم يقوموا بدعوة الطاعن بشكل أصولي مما يجعل الحكم سابقاً لأوانه .7 – القرار جاء مخالفاً للأصول والقانون عندما استند لقرار المحكمين فقد كان قرار المحكمين متجاوزاً البحث في الحقوق الزوجية .8 – الطاعن دكتور ويعمل في السعودية وقد أُسيء له إساءة كبيرة وصدور القرار بحقه ودون دعوته يعتبر مخالفاً للأصول والقانون والأعراف والتقاليد ويتعين على المحكمة أن تعمل إلى تبليغه .في القضاء :الشكل :لما كان الطعن مقدماً وفق الأوضاع المقررة قانوناً وضمن المدة القانونية فهو جدير بالقبول من ناحية الشكل .في النظر بالطعن :لما كان دعوى المدعية تهدف من دعواها إلى طلب الحكم بمطالبها الواردة باستدعاء الدعوى وهي طلب التفريق لعلة الشقاق وكامل المهر والنفقة ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أجرت الخبرة الطبية على المدعية وخلص التقرير إلى تمتع المدعية بالأهلية الشرعية والقانونية للتصرف بشؤونها لوحدها والتقاضي ولما كان طلب إعادة الخبرة يعود تقديره لمحكمة الموضوع إذا وجد نقص أو عيب فيها وأنّ الأسباب المثارة بلائحة الطعن تمّ الرد عليها من قبل المحكمة مصدرة القرار الطعين مما يتعين الالتفات عما أثير حول ذلك .وحيث إنّ إجراءات التحكيم صحيحة وإنّ الطاعن المدعى عليه قد تمّ تبليغه موعد انعقاد المجلس العائلي الأول بواسطة وكيله القانوني الحاضر جلسة المحاكمة وهو كاف للسير بإجراءات التحكيم ولما كان كل ما يرد في تقرير الحكمين يعتبر بمثابة سند رسمي لا يطعن به إلا بادعاء التزوير فيه وقد أشار تقرير الحكمين أنه قد تمّ الاتصال أيضاً بالزوج لسماع أقواله ورده على أقوال المدعية ودعوة ذويه والده لسماع أقواله.وحيث إنّ إجراءات التحكيم قد استغرقت مدة زمنية كافية لإصلاح ذات البيت .وحيث إنّ الحكمين عليهما أنّ يبحثا بالمسؤولية عن الشقاق وما تتركه من أثر على المهر المعجل والمؤجل فقط دون أن يتجاوزا ذلك وأنّ الحكمين قد فعلا ذلك فكان تقريرهما مستجمعاً لكافة شرائطه الشكلية والقانونية مما يتعيّن تصديقه .وحيث إنّ طلب إعادة التحكيم يكون إذا اختلف الحكمان أو خالفا القانون .وعليه وسنداً لأحكام المواد 250 وما يليها أصول محاكمات مدنية تقرر بالإجماع :1 – قبول الطعن شكلاً .2 – رفض الطعن موضوعاً .