• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة الموظف أو المحامي لحظر تعاطي التجارة لا تبطل العقود التجارية التي يبرمها ما لم تتضمن ما يخالف النظام العام

الحظر الشخصي أو المهني على بعض الأشخاص في تعاطي التجارة لا يؤثر في صحة العقود التجارية التي يبرمونها، لأن أثره يقتصر على الجزاءات التأديبية أو الإدارية، ولا يفضي إلى بطلان العقد إلا إذا انطوى التصرف ذاته على مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة.

نص الاجتهاد

ان خروج الموظف عن القواعد التي تنظم عمله وابعاده عما يصرفه عن أداء وظيفته ومنها منعه من تعاطي التجارة لايؤثر في صحة العقود التجارية التي يجريها بخلاف قيامه بأعمال تخالف النظام العام او الإدارات العامة كادارة منزل للدعارة او محل للقمار وغيرها من التصرفات التي لايعترف بها القانون . المناقشة: تقدم المدعيان ابراهيم. وعمر ٠٠٠ الى المحكمة الابتدائية في حلب باستدعاء مؤرخ في ١٠ / ٤ / ١٩٦٠ ادعيا فيه انهما اتفقا مع المدعى عليهما الأول والثاني فاضل. ومحمد صبحي بتاريخ ٩٦٠/٢/٥ على استثمار سينما الاوبرا بحلب لمدة سبع سنوات وعلى ان تدار الصالة من قبل مجلس مؤلف من المدعى عليهما المذكورين كعضوين ومن شفيق امينا للسر وانه تبين بعد توقيع العقد ان الاستاذ محام لا يحق له القيام بمثل هذه الاعمال، كذلك المدعى عليه شفيق باعتباره موظفا في البلدية وبالتالي يكون العقد باطلا لذلك قدما يطلبان الحكم بتقرير بطلان العقد المذكور وتضمين المدعى عليهم سائر النفقات وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان بطلان العقد يكون لعيب قانوني في المحل او السبب او في شخص المتعاقد وان العقد موضوع الدعوى خالص من كل شائبة من هذا القبيل وان بعض القوانين الخاصة تحرم على بعض الاشخاص الكاملي الاهلية كالموظفين عموما والمحامين ورجال الجيش والدين مباشرة التجارة عموما او بعض فروعها لأغراض قصدها المشرع وان هذا الحظر اداري بحت لا يترتب على مخالفته الا توقيع جزاءات ادارية على المخالف فان كان موظفا تعرض للفصل من وظيفته او محاميا جاز شطب اسمه من جدول المحامين اما الاعمال التجارية التي يقوم بها المخالف فتبقى صحيحة وتترتب عليها كل آثارها وبالتالي فان مخالفة المدعى عليه الاستاذ فاضل لقانون المحاماة والسيد شفيق لقانون الموظفين الاساسي قد تعرضهما للعقوبات المسلكية اما العقود والتصرفات التي اجرياها فصحيحة وملزمة لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٠/١٠/٢٩ برقم اساس ١٣٤٥ و قرار ٥٣٧ برد دعوى المدعيين و تضمينهما الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. ولما لم يقتنع المدعيان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان القانون الخاص بالمحامين والموظفين منع الجمع بين الوظيفة او المحاماة من جهة والعمل التجاري من جهة ثانية وان هذا الحظر لا يتصل بالنظام العام فالموظف والمحامي اهل للقيام بالأعمال التجارية ولكن قانونهما الخاص منعهما من ذلك الا ان مخالفة هذا المنع ليس من شأنها ابطال العقود بل تشكل مخالفة مسلكية دون المساس في صحة العقود المبرمة مع الغير وان العقد موضوع الدعوى له سبب ولا يمس النظام العام وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف فحص الطعن: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦١/٦/١ وعلى كافة اوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم من جراء مخالفته القانون من النواحي التي تتلخص احي التي تتلخص في الأسباب التالية. 1. ان الاستاذ هو مدعى عليه في الدعوى وليس وكيلا فلا يجوز تمثيله من قبل الاستاذ. عن طريق الانابة وانما عن طريق الوكالة 2. إن المحكمة بتلخيصها لأسباب الاستئناف لم تذكر كافة الأسباب ولم تتطرق اليها مخالفة بذلك أحكام المادتين ٢٠٤ و ٢٠٦ من قانون الاصول 3. ان العقد موضوع الدعوى عقد تجاري ينطوي على اعمال تجارية بماهيتها ويحقق ركن التعاطي او الاحتراف او المقاولة وهو امر محظور على المحامين والموظفين وبالتالي على كل من المطعون ضدهما فاضل وشفيق موقعي العقد. 4. ان محل الالتزام في العقد المنازع فيه مخالف لنص القانون وللنظام العام فالعقد باطل 5. ان الافراد الذين يحرم عليهم القانون الخاص تعاطي الاعمال التجارية وان كانوا يكتسبون بتعاطيهم الفعلي الصفة التجارية ويخضعون لأحكام الافلاس كما يتعرضون للعقوبات المسلكية وتبقى الاعمال التي قاموا بها صحيحة ولكن لا يحل لهم بدءا احتراف التجارة ولا الاستمرار بها ان احترفوها ولا ينقلب احترافهم غير المشروع الى احتراف مشروع لمخالفة النظام العام. في الرد على هذه الأسباب من حيث ان الاتجار من التصرفات التي اطلق حق تعاطيها لكل فرد لا يمسه عارض من عوارض الاهلية كالجنون والسفه والعته· ومن حيث ان تقييد حرية الاتجار بالنظر لصفة بعض الاشخاص كالموظف والمحامي ممن تقضي قواعد مهنتهم ابعادهم عما يصرفهم عن أداء وظائفهم او ايفاء واجبات عملهم على الوجه الأكمل انما يعتبر تنظيما اجتماعيا كفلت تحقيقه الإجراءات الزاجرة المسلكية كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم ٣٩٣ لعام ٩٥٢ ومن حيث از خروج افراد كل هيئة او مجموعة عن القواعد التي تنظم عملهم وتحدد طرائق سلوكهم وتسود علاقاتهم مع بعضهم او بالمجتمع ليس من شأنه ان يؤثر في صحة العقود التجارية التي يحظر عليهم الجمع بينها وبين عملهم المهني وذلك لان هذا الحظر شخصي يزول بالتخلي عن الوظيفة او اعتزال مهنة المحاماة ولان كلا من المتعاقدين يصبح بعد ابرام العقد ملتزما بالتزامات معينة تنشأ عن هذا العقد بمقتضى أحكام القانون ومن حيث أن هذا الحظر الشخصي لا يشبه تحريم القيام بأعمال تجارية تخالف النظام العام او الآداب العامة كإدارة منزل للدعارة او محل للقمار على اعتبار ان التجارة تصرف قانوني لا يجوز ان تنبسط قواعده على تصرفات لا يعترف بها القانون. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سار على هذا النهج القانوني فيما انتهى اليه التصديق على رد الدفوع المرفوعة بإبطال العقد من جراء اشتراك المحامي والموظف من المطعون ضدهم في ابرامه فان ما تثيره الجهة الطاعنة لا ينال من سلامة هذا الحكم. ومن حيث ان الاعتراض على صحة اذابة المحامي عن الخصم لم يؤيد بإبراز كتاب الانابة ليتسنى التعرف على منطوقه فان اسباب الطعن تبدو غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضها تطبيقا للمادة ١٠ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع رفض الطعن