منع المحاكمة من حيث الوصف لا يكتسب حجية الأمر المقضي، لأنه لا يفصل في ذات الفعل على نحو نهائي، ويبقى لمحكمة الموضوع سلطة إعادة وصفه وتكييفه قانوناً، وبالتالي لا يكون هذا القرار قابلاً للطعن بالنقض بوصفه قراراً قطعياً.
فقرة منع المحاكمة من الوصف لا تشكل قضية مقضية ولا تقبل الطعن امام محكمة النقض المناقشة: ان المادة 132 من الأصول الجزائية نصت على انه اذا تبين لقاضي التحقيق ان الفعل لا يؤلف جرما او انه لم يقم دليل على ارتكاب المدعى عليه اياه قرر منع المحاكمة وفي هذا اشارة صريحة إلى أن منع المحاكمة انما يكون من الفعل وان قاضي التحقيق لا يمنع المحاكمة من الوصف ولا يكون لهذا المنع أثر قانوني في سير الدعوى لان محكمة الاساس تملك حق تقدير الوصف وتعديل هذه الجهة وتبحث في موضوع الفعل مرة ثانية فان وافقت قاضي التحقيق على ما ذهب اليه فصلت في الدعوى وتركت النيابة حق الطعن في قرارها وان خالفت قاضي التحقيق في رأيه واعتبرت الجرم من نوع الجناية قررت شدم اختصادها ووجب الرجوع حينئذ إلى أصول تعيين المرجع لذلك فان نقره مع المحاكمة من الوصف الجنائي لا تعتبر قرارا قطعيا ولا نشكل قضية أمام محكمة الاساس فهي بهذا المعنى ليست بذات موضوع ولا تقبل الطعن أمام محكمة النقض