لا يُعدّ مرور الزمن الطويل على السند دفعاً بالتقادم ما لم يُطرح صراحةً وبوضوح، ويُعتدّ بالسند الخطي متى ثبتت صحته ولم يثبت تزويره أو عدم صحة التوقيع عليه.
القضية : 190 أساس لعام 2009 قرار : 65 لعام 2009 تاريخ 18/3/2009 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : تقادم – مضي مدة زمنية طويلة . القول إن السند قد مضى عليه مدة زمنية طويلة لا يعني الدفع بالتقادم . أسباب الطعن : 1 – لم ترد المحكمة المطعون بقرارها على دفوعنا وخاصة لجهة التقادم المسقط مع التحفظ على هذا السند لجهة صحة البصمة والتوقيع . 2 – إن دليل الجهة المدعية ورقة عادية وهي مزورة وهناك خلاف وعداوة بين الطرفين ولم تبحث المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بهذا الدفع . 3 – كان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تكلف الجهة المدعية بإثبات دعواها . في القضاء والقانون : تقدم المدعي المطعون ضده نعيم. باستدعاء دعواه أمام محكمة البداية المدنية بطرطوس بمواجهة المدعى عليه الطاعن توفيق. يطالب بإلزامه بدفع مبلغ 185000 ل.س. موضوع سند الدين المؤرخ في 18/4/1988 وصدر قرار محكمة البداية بإلزام المدعى عليه بالمبلغ قيمة السند مع الفائدة القانونية 5 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام الوفاء . ولدى استئناف القرار من قبل المدعى عليه أصدرت محكمة الاستئناف بطرطوس قرارها بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار تقدمت باستدعاء طعنها للأسباب الواردة في لائحة الطعن . وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المستأنف قد قدرت إجراء خبرة استكتاب ومضاهاة على توقيع المدعى عليه الموجود على السند موضوع الدعوى وقد تغيبت الجهة المدعى عليها بدون عذر مقبول مما يجعل استخلاص المحكمة بأن التوقيع على السند هو توقيع جاء في محله القانوني ويجعل السبب الثاني من أسباب الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه . وحيث إن دعوى الجهة المدعية ثابتة بموجب سند خطي لم يثبت عدم صحته كما إن قول وكيل المدعى عليه بلائحة الاستئناف بأن السند المبرز في هذه الدعوى قد مضى عليه مدة زمنية طويلة لا تعني أنه دفع أمام محكمة الاستئناف بالتقادم مما يجعل السببين الأول والثالث لا ينال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .