إذا تخلّف أحد الزوجين بعد تبلّغه أصولاً، فإن ذلك لا يَحُول دون السير في إجراءات التحكيم في دعوى التفريق، ولا يبطل ما انتهى إليه الحكمين متى تمّ تشكيلهما وسماع الطرف الحاضر وبُذل الجهد للإصلاح.
لا يؤثر غياب أحد الزوجين بعد تبليغه على سير إجراءات التحكيم المناقشة: أسباب الطعن :1 – الزوج غاب عن متابعة دعوى التفريق والزوجة لم تقدم ادعاء بالتقابل يطلب التفريق ومتابعة الإجراءات لا سند لها بالقانون .2 – تم تسمية حكمين من الأباعد دون تسبيب.3 – تقرير الحكمين جاء متعجلاً فالزوج غائب والزوجة على وشك وضع مولودها . وهي غافلة عما يجري ومهمة التحكيم تهدف إلى إصلاح ذات البين .4 – لم يحضر الزوج أمام الحكمين فكيف لهم معرفة أخطاء الزوجة ووضع نسبة مسؤولية عليها .5 – يتعين تحميل الزوج أكثر الإساءة تقع عليه وذهاب المحكمة لخلاف ذلك يوجب النقض .في القضاء : الشكل :لما كان الطعن مقدماً وفق الأوضاع المقررة قانوناً وضمن المدة القانونية فهو جدير بالقبول من ناحية الشكل .في النظر بالطعن :لما كان لا يؤثر غياب أحد الزوجين بعد تبليغه على سير إجراءات التحكيم وحيث إنّ الزوجة قد حضرت المجلس العائلي وجلسات التحكيم ، وتمّ بذل أقصى الجهد في سبيل إصلاح ذات البين ونفي وكيل الزوج بوجود حكمين من الأقارب والمدعى عليها الزوجة لم تحضر جلسة تسمية الحكمين حيث قررت المحكمة تسمية حكمين من الأباعد وأنه تم تحديد نسبة الإساءة في تقرير الحكمين وقد استغرق التقرير زمناً كافياً لإصلاح ذات البين وأنه لا جهل في القانون وأن مجرد الادعاء بالضرر يكفي للسير بدعوى التفريق وإثبات الضرر يكون أمام الحكمين وليس امام المحكمة وإن وكيل الزوج تابع جلسات المحاكمة وإنّ أسباب الطعن تثار لأول مرة ، ولا تنال من القرار المطعون فيه .وعليه وسنداً لأحكام المواد 250 وما يليها أصول محاكمات مدنية تقرر بالإجماع :1 – قبول الطعن شكلاً .2 – رفض الطعن موضوعاً .