استقلال قاضي الإحالة في تقدير الأدلة ليس مطلقاً، بل يقيَّد بوجوب أن يكون تقديره معلَّلاً تعليلاً سائغاً ومبنياً على عناصر ثابتة في الملف، وإلا تعرّض قراره للنقض.
القضية : 476 أساس لعام 2009 قرار : 802 لعام 2009 تاريخ : 20/4/2009 محكمة النقض – غرفة الإحالة السادة : محمد سمير طباخ ، لونديوس فهدة – سحر عكاش . المبدأ : إحالة – تقدير الوقائع والأدلة – حسن استدلال – سلامة التقدير . إن قاضي الإحالة وإن كان يستقل بتقدير الوقائع ووزن الأدلة إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير ومبنياً على ما له أصله في أوراق الدعوى . القرار المطعون فيه الصادر عن قاضي الإحالة في اللاذقية برقم 431/118 وتاريخ 10/6/2008 المتضمن وفق القرار الطعين . وعلى كافة أوراق الدعوى . وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 28/8/ 2008 برقم 2220 المتضمنة طلب رد الطعنين . وبالمداولة اتخذ القرار الآتي : في الشكل : حيث إن الطعن قدم على السماع وسددت رسومه ومستوف شرائطه فهو مقبول شكلاً . النظر بالطعن موضوعاً : حيث إن قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه خلص بقراره إلى اتهام المدعى عليهما الطاعنان عامر. ورامي. بجناية السرقة بالعنف وفق المادة 624 عقوبات عام . وحيث إن قاضي الإحالة وإن كان يستقل بتقدير الوقائع ووزن الأدلة إلا أن ذلك منوطاً بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وبما له أصله في أوراق الدعوى . وحيث إن قاضي الإحالة لم يناقش الدعوى على ضوء الأفعال التي قام بها كل واحد من المدعى عليهم وعلى ضوء أقوال الشهود المستمع إليهم أمام قاضي التحقيق والذي لم يذكروا سرقة أي مصاغ ذهبي وإن الشاهدة سندريلا. نفت في أقوالها سرقة السلسال الذي وجدته فيما بعد بالمنزل . كما لم يتم سؤال المدعية مريم عن ماهية المصاغ المسروق والمحفظة والمبلغ المدعى بسرقته وجاء القرار الطعين لهذه الناحية مشوباً بالقصور في البيان وفساد الاستدلال وتنال منه أسباب الطعن المثارة مما يتعين نقضه . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الطعن موضوعاً . 2 – نقض القرار المطعون فيه موضوعاً .