استحقاق الجعالة في أعمال الإسعاف البحري يقوم على تحقق نفعٍ فعلي للسفينة مع وجود خطرٍ يهددها، بينما يستلزم قطر السفينة المجرد شروطاً أشدّ تتمثل في الأعمال الخارقة للعادة. كما أن أضرار العواصف تُنسب إلى الخسائر الخاصة لا المشتركة إلا إذا ثبت القصد لتحقيق منفعة جماعية.
كل عمل إسعاف ينتج عنه نفع يستلزم جعلاً معتدلاً، وأن أعمال الإسعاف التي يحق تقاضي الجعل عن القيام بها تتمثل في تقديم الخدمة للسفينة الموجودة في خطر محدق وإغاثتها بصورة تحقق منفعة لها، وهي بهذا النظر تختلف عن قطر السفينة المجرد الذي يشترط لاستحقاقه الجعالة فيه القيام بأعمال خارقة للعادة تطبيقاً للمادة 248 من قانون التجارة البحرية. الأضرار التي تصاب بها السفينة من جراء العواصف تعتبر من الخسائر الخاصة لا المشتركة إذا لم يكن الهلاك قد تم قصداً بمحض إرادة الربان للمنفعة المشتركة.