تقدير التعويض يرجع لمحكمة الموضوع، غير أن قرارها يُنقَض إذا شابه إغفال للوقائع المؤثرة في مقدار التعويض أو افتقر إلى التسبيب الكافي الذي يبيّن سلامة التقدير.
لئن كان تحديد مقدار التعويض يعود الى محكمة الأساس الا انه تابع لرقابة محكمة النقض اذا لم تراع في تحديده ظروف القضية وملابساتها . المناقشة: ان ما تقضي به المحكمة من التعويض انما هو في مقابل ما يأسو الجراح ويواسي الجريح فاذا تعذر الشفاء وانقلب الجرح الى عاهة دائمة ولم يبق مجال ليكون التعويض آسیا فلا أقل من يكون مواسيا يعادل ما لحق بالمصاب من خسارة وما فاته من کسب وهو متروك لرأي المحكمة على أن تراعي ظروف القضية وملابساتها دون أن تتقيد بأي حد و لكن هذه السلطة الواحة تابعة لرقابة محكمة النقض فاذا تجاهلت محكمة الموضوع جسامة الخسارة وتأثير العاهة وفوات الكسب وما نحق بالمصاب من ضرر مادي أو أدبي ولم تعلل قرارها تعليلا كافيا يدل على سداد التدبير وحسن التقدير فان قراها جديرا بالنقض