• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز توجيه الاتهام ما لم يقم على أدلة يقينية ثابتة لا على الشك والتخمين

الاتهام الجزائي لا يقوم ولا يُعتدّ به إلا على أدلةٍ جازمةٍ تؤدي إلى الثبوت واليقين، أما الظنّ والاحتمال والتخمين فلا تكفي وحدها لإسناد الجرم.

نص الاجتهاد

القضية : 1823 أساس لعام 2009 قرار : 1271 لعام 2009 تاريخ : 25/5/2009 محكمة النقض – غرفة الإحالة السادة : حسناء الأسود ، حسين حمادة ، كامل فاهمة . المبدأ : أصول – اتهام – أدلة يقينية . لا بد للاتهام بجرم من وجود أدلة مبنية على الثبوت واليقين لا على الشك والتخمين . القرار المطعون فيه الصادر عن قاضي الإحالة في حمص برقم 411/296 وتاريخ 18/4/ 2006 المتضمن وفق القرار الطعين . وعلى كافة أوراق الدعوى . وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 16/7/ 2006 برقم 1618 المتضمنة طلب رد الطعون . وبالمداولة اتخذ القرار الآتي : حيث إن الهيئة العامة قد انتهت في حكمها الطعين إلى إبطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة بمحكمة النقض رقم 892 أساس 545 تاريخ 14/5/2007 والمتضمن رد الطعون الثلاثة موضوعاً الأمر الذي يتعين معه النظر مجدداً بهذه الطعون . تبين بالتدقيق أن المهندس نصر. العامل في الشركة السورية لنقل النفط قد تقدم بشكوى إلى رئاسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بحمص تلخصت بعدة نقاط منها أن الشركة السورية لنقل النفط قد تعاقدت مع المتعهد مروان. وجورج. لتنفيذ مشروعين الأول برقم 9/99 تنفيذ نقاط فرقة الكمون بمبلغ 7986700 ل.س. وتم تشكيل لجنة استلام وحصل خلال عملية التسليم عدة إشكالات وبينت الشكوى أن هذا العقد تم تنفيذه من قبل عمال الشركة (لجنة الإشراف إضافة إلى بعض عمال الحماية في بانياس وحمص) وأن قيمة هذا المشروع وهمية تفوق الواقع بكثير ومرتبة بعناية فائقة . أما بالنسبة للعقد رقم 11/99 وهو استبدال كبل الحماية المهبطية لمسافة 120 كم بقيمة إجمالية 9525000 ل.س. لم يتم استلامه وإن هذه القيمة خيالية وبعيدة عن الواقع وبناء على هذه الشكوى تم التحقيق بالأمور المثارة فيها والتجاوزات الحاصلة بالعقدين وتم تشكيل لجنة ثلاثية لدراسة إضبارتي المشروعين وبيان عيوب التنفيذ وتحديد الأضرار التي لحقت بهذين المشروعين فجاء تقريرها يفيد أن المشروعان مكملان لبعضهما وكان يتوجب الإعلان عنهما والتعاقد عليهما في مشروع واحد عوضاً عن عقدين وإنهما لا يتطلبان خبرة فنية ويمكن تنفيذها من قبل عناصر وفنيي الشركة دون اللجوء إلى التعاقد وبعد دراسة الكلفة الفعلية للمشروعين تبين أن قيمة الأضرار التي لحقت بالشركة تقدر بمبلغ 8510641 ل.س. إلى آخر ما جاء بالتقرير وأحيلت الأوراق إلى قاضي التحقيق الذي استجوب المدعى عليهم الذين أنكروا ما أسند إليهم وطلبوا تشكيل لجنة فنية عن أعمال المشروعين وقد قرر قاضي التحقيق إجراء الخبرة الفنية الخماسية لدراسة الأمور المثارة بتقرير الخبرة الفنية الجارية أمام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وقد خلص تقريرها بالنتيجة إلى أن اللجنة وجدت أن المشروعين بالخدمة وبشكل جيد ومن خلال قراءات فرن الكمون عن العلب للعقد رقم 9/99 وأن التغذية واصلة إلى جميع المراكز بالعقد رقم 11/99 دون أية مشاكل أو معيقات فنية تؤثر في استثمار المشروع وذلك بعد مضي خمس سنوات على وضعها بالخدمة وأن قيمة نواقص الأعمال من جراء العقدين هي 44550 ليرة سورية بينما المبالغ المستجمعة من أعمال المتعهد وترى اللجنة سلامة الإجراءات التي تمت في التعاقد وأن الأسعار التي رسا عليها العقدان معتدلة وطبيعية ولا توجد مخالفات في ذلك وقد صدر قرار قاضي التحقيق بمنع محاكمة المدعى عليهم من الجرائم المسندة إليهم . وحيث إن هذه الخبرة جاءت مستكملة لشرائطها الشكلية مما يتعين اعتمادها لصدورها عن أهل الخبرة والاختصاص وهذه الخبرة تدحض ما جاء بتقرير الخبرة الثلاثية الحاصلة أمام التفتيش والتي جاءت غير مكتملة التكوين لعدم وجود مهندس كهربائي فيها بالرغم من أن استبدال كبل الحماية المهبطية هو عمل كهربائي . وحيث إن المدعى عليهم أنكروا الجرائم المسندة إليهم . وحيث إنه لم يثبت حصول ضرر بالأموال العامة وإن الحساب الجزائي للقيمة التقديرية للمشروعين المعدة من قبل الخبرة الثلاثية الجارية أمام التفتيش ومقارنتها بالقيمة العقدية للمشروعين واستنتاج حصول أضرار بالمال العام لا يقوم على أي مستند قانوني ولا يصلح سنداً للاتهام . وحيث إنه لا بد للاتهام بجرم من وجود أدلة مبنية على الثبوت واليقين لا على الشك والتخمين . وحيث إنه لم ينهض دليل كاف في هذه القضية يمكن الركون إليه لاتهام المدعى عليهم بالجرائم المسندة إليهم الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه في غير محله وحري بالنقض . وحيث إن الطعن للمرة الثانية مما يستوجب الحكم بالموضوع . لذلك تقرر بالاتفاق : قبول الطعون الثلاثة موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه . – منع محاكمة كل من المدعى عليهم.