• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أراضي أوقاف السلاطين المفرزة من الأراضي الأميرية لا تعد من الأوقاف الصحيحة وتبقى رقبتها لبيت المال ولا تخضع للاستبدال

إذا كان أصل العقار من الأراضي الأميرية ثم جرى إيقافه من السلاطين على جهة خيرية، فإن هذا الوقف لا ينقل الرقبة إلى جهة الوقف ولا يُنشئ وقفاً صحيحاً على العين، وإنما يرد على المنافع الأميرية فقط، وتبقى الرقبة لبيت المال، فتطبق عليه أحكام الأراضي الأميرية ولا يخضع للاستبدال.

نص الاجتهاد

ان الأراضي التي افرزت من الأراضي الاميرية ووقفها السلاطين على جهة خيرية لا تعد من الأوقاف الصحيحة وانما يكون وقفها من قبيل تخصيص بنفقتها الاميرية كالاعشاء والرسوم وتبقى رقبتها لبيت المال فلا تمس حقوق التصرف في شيء بل تصفى وفقا للقرار رقم 167 المؤرخ في 1926/3/4 المناقشة: تقدم المدعون المطعون ضدهم الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٦/٩/٤ ادعوا فيه ان من الجاري بملكهم العقارات ١١٨٦ و ١٣٦٠ و ١٣٦٤ من منطقة المزة العقارية وهي كانت عقارات جارية بوقف السلطان سليمان ثم اصبحت في تصرف المدعيين ومورثهم من قبلهم مدة اربعين عاما دون انقطاع وانهم طلبوا من الجهة المدعى عليها مديرية الاوقاف استبدال هذه العقارات وجعلها ملكن فاسندا لجريانها في تصرفهم خلال اربعين عاما جهة ولكون الاغراس والاشجار فيها ملكا صرفا لهم ولما سبق ان دفعوه من اعشار طيلة فترة تصرفهم من جهة ثانية وبما ان الجهة المدعى عليها علقت الاستبدال على استيفاء خمسة بالمائة من قيمة العقارات وطالبتهم لقاءه بمبلغ ٤٥٠٠ ليرة سورية لذلك قدموا يطلبون الحكم بإلزامها باستبدال العقارات ومنعها معارضتهم بما تدعيه وتضمينها الرسوم والمصاريف كما ان المدعين ادعوا في مذكرة لاحقة ان حق الوقف يقتصر على الاعشار فقط لأنه من اوقاف السلاطين وبنتيجة المحاكمة تبين من صورة قيد العقارات موضوع الدعوى ان ارضها من اوقاف السلطان سليمان و ان اوقاف السلاطين من الاوقاف غير الصحيحة وان الوقف فيها ينصب على الاعشار وان ليس للوقف حق على عين العقار وبالتالي فان الاستبدال لا يتوجب على مثل هذه العقارات وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/١٢/٢٣ برقم اساس ١١٢٤ وقرار ۱۱۲۸ باعتبار العقارات موضوع الدعوى غير خاضعة للاستبدال ومنع الجهة المدعى عليها من معارضة المدعين بذلك وتضمينها المصاريف ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان نوع الأرض الشرعي من اوقاف السلطان سليمان والغراس ملك وان الجهة المستأنفة مديرية الاوقاف لم تنازع في صحة هذا القيد وان العقارات موضوع الدعوى لا لا تسري عليها الأحكام الشرعية المتعلقة بالاستبدال لان رقبتها تبقى لبيت المال ولا يوقف الا منافعها وان الحكم المستأنف جامع موجباته القانونية ولا يرد عليه ما يجرحه من اسباب الاستئناف وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٣ / ١٠ / ١٩٥٩ وعلى القرار الصادر في ۱۹۹۱/۳/۲۹ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم للأسباب التي تتلخص بما يلي: 1. ان القرار المطعون فيه مخالف لطلب الجهة المطعون ضدها الاساسي القائم على طلب الاستبدال وان الطلب العارض الذي تقدمت به الجهة المطعون ضدها امام المحكمة الابتدائية بتاريخ ٩٥٨/٩/١١ هو تغيير كلي للدعوى وتبديلها بدعوى جديدة 2. ان الطلب العارض الذي اعتبرته المحكمة المذكورة تصحيحا للدعوى الاساسية الحب ان يستوفي شرائطه الشكلية كدعوى جديدة وان تدفع عنه الرسوم سيما وانه طلب قائم على منع المعارضة بمبلغ من المال لذلك كانت إجراءات هذه الدعوى باطلة اصلا 3. ان العقارات موضوع الدعوى انما جارية بوقف السلطان سليمان والغراس هي ملك المتصرفين لذلك كان يتعين تطبيق أحكام المرسوم التشريعي ١١٦ والقانون ذي الرقم ١٦٢ والقانون المدني على هذه العقارات باعتبارها عقارات وقفية 4. ان ماورد في القرار الاستئنافي المطعون فيه من رد على السبب الثاني والثالث والرابع والخامس من اسباب الاستئناف لا يستند الى أي دليل قانوني وهو استنتاج مخالف للواقع فضلا عن ان المحكمة لم تذكر النصوص القانونية المؤيدة لهذا الرد. 5. ان طلب الجهة الطاعنة لبدل الاستبدال مستند الى القيد العقاري وان القرار المطعون فيه لم يأخذ بها. في الرد على هذه الأسباب: من حيث ان الاراضي الموقوفة وقفا صحيحا هي التي كانت من الاراضي المملوكة ثم وقفت وفقا للأحكام الشرعية بصورة تصبح معها رقبة هذه الاراضي وحقوق التصرف بها عائدة لجهة الوقف ومن حيث ان الاراضي التي افرزت من الاراضي الاميرية ووقفها السلاطين على جهة من الجهات الخيرية لا تعد من الاوقاف الصحيحة بل يغدو وقفها من قبيل تخصيص منافعها الاميرية كالاعشار والرسوم على اعتبار ان رقبتها تبقى لبيت المال ولا يمكن تمليكها لجهة الوقف على وجه التأييد. ومن حيث ان هذا النوع من العقارات الموقوفة يبقى خاضعا لجميع الأحكام التي تجري على الاراضي الاميرية الصرفة ولا يفترق عنها الا في المنافع الاميرية كالعشر وغيره تعود لجهة الوقف بينما ترجع الى بيت المال في الأراضي الاميرية الصرفة ومن حيث ان هذه العلاقة المالية التي ينحصر اثرها بين الوقف والخزينة ليس من شأنها ان تمس حقوق التصرف في شيء بل تصفى طبقا للإجراءات التي نظمها القرار رقم ١٦٧ / و تاريخ ١٩٢٦/٣/٤ ومن حيث ان الاشارة في السجل العقاري الى ان الارض من اوقاف السلطان سليمان يفيد انها من الاوقاف غير الصحيحة التي تطبق في صددها هذه الأحكام. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه في الدعوى بعد تصحيحها على هذا الاساس فان اسباب الطعن لا تؤثر في سلامته وبالتالي فانه يتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٣٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك: حكمت بالإجماع برفض الطعن