• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال البيع يوجب رد الثمن للمشتري ولو لم يسبق له طلبه

إبطال البيع يقتضي قانوناً إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، ومن لوازم ذلك ردّ الثمن إلى المشتري الذي كان طرفاً في العقد، ولو لم يبدِ طلباً مستقلاً بردّه.

نص الاجتهاد

ان إعادة الثمن الى المشتري هو نتيجة حتمية للقضاء بابطال البيع ولو كان المشتري الذي يعارض في الابطال لم يسبق له المطالبة به . المناقشة: تقدم المدعي الطاعن الى المحكمة الابتدائية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٩/٣/١٠ ادعى فيه انه استقرض من المدعى عليه كامل مبلغ الف ليرة سورية بفائدة قدرها %٢٥ وفي الاستحقاق عام ١٩٥١ لم يتمكن من الدفع مما اضطره الى الاقتراض منه ثانية لقاء تأمين على بعض ما يملكه من عقارات لقاء مبلغ الفي ليرة لم يدفع له منهما بالإضافة الى الالف ليرة الاولى سوى مائتي ليرة والباقي فوائد الالف ليرة الأولى عن السنة الأولى وخمسمائة ليرة فائدة الالفي ليرة وخمسون ليرة بحجة مصاريف وظلت الفائدة الفاحشة تضاف كل عام حتى ١٥ تموز ١٩٥٦ اذ اغرته الجهة المدعى عليها بتسجيل بعض ما يملك عقارات بصفة على ان يكون للمدعي حق استردادها في غضون سنتين وبما ان المبلغ الزهيد الاول قد بلغ مع الفائدة الفاحشة المركبة ومصاريف معاملة التسجيل واجور وسيط المدعى عليه ۱۸۱۹ ليرة سورية وطلب المدعى عليه كامل ان تسجل العقارات باسم زوجته المدعى عليها الثانية السيدة اديل على ان تعطيه سندا بتوقيعها تتعهد فيه بإعادة تسجيل الحصص بغضون المدة المشار اليها اذا قام بدفع المبلغ المذكور وبما ان استيفاء الفائدة الفاحشة مخالف للنظام العام لذلك قدم يطلب وضع اشارة الدعوى على ما هو مسجل على اسم المدعى عليها اديل من عقارات ثم تسجيلها بتاريخ ١٩٥٦/٧/١٥ بالعقد رقم ١٣٦١ ثم الحكم ببطلان عقد البيع المشار اليه ومنع المدعى عليهما من معارضته بما زاد على ١٧٧٦ ليرة سورية وتضمينهما الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعي عجز عن اثبات دعواه وتغيب عن حضور الجلسة رغم تفهيمه موعدها لذلك قضت بتاريخ ١٥ / ١٠ / ١٩٥٩ برد دعوى المدعي. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وأثناء المحاكمة اتخذت محكمة الاستئناف في جلسة ١٧ / ٢ / ١٩٦٠ قرارا تمهيديا اعتبرت فيه ان بيع حصص المدعي بموجب محضر الفراغ رقم ٨٥٧ تاريخ كان في الحقيقة بيعا مع احتفاظ البائع باسترداد المبيع خلال مدة معينة اخذا بإقرار المستأنف عليها بالصك المؤرخ في ٩٥٦/٧/١٥ وبمضمون الانذار المؤرخ في ١٩٥٦/١٠/١١ وان مثل هذا البيع باطل وقد تبين للمحكمة الصك المذكور ان بدل المبيع ٩٨١٦ ليرة سورية وهو مجموع الدين الذي انشغلت به ذمة المدعي المستأنف وبما ان المستأنف عجز عن اثبات دفوعه المتعلقة بصحة اساس الدين ومقدار الفائدة الفاحشة واظهر عدم رغبته في توجيه اليمين الحاسمة الى خصمه لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ١ – قبول الاستئناف شكلا فسخ الحكم المستأنف وابطال عقد البيع العادي المؤرخ في ٩٥٦/٧/١٥ ٣ – ابطال محضر الفراغ رقم ٨٥٧ في ١٩٥٦/٧/١٥ المتعلق بتسجيل حصص من العقارات ذوات الارقام ۸۷ و ۸۹ و ۹۰ و ۹۳۹۱ و ۱۱۹ و ٥۹ و ۸٤ و ۳۶۸ و ۲۷۰ و ۲۷۱ و ۲۷۳ و ۳۷۳ و ٣٧٤ و ٢٧٥ و ٣٣٧ و ٣٠٤ من منطقة سنجوان العقارية على اسم اديل واعادة تسجيلها باسم المستأنف رأفة ٤ – الزام المستأنف رأفة بأداء مبلغ ۹۸۱۹ ليرة سورية الى المستأنف عليهما كامل وزوجته اديل ٥ – تنفيذ الالتزامين معا ورد سائر طلبات الطرفين المخالفة ومصادرة ربع التأمين الاستئنافي واعادة الباقي ٦ – تضمين الطرفين الرسوم مشتركا وهدر اتعاب المحاماة النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعائي الطعن المقدم احدهما بتاريخ ١٩٦٠/٩/٢٤ من قبل رأفة والثاني بتاريخ ٩٦۰/۱/۱۳ من قبل كامل واديل ، وعلى القرار الصادر ٩٦٠/١١/٣٠ المتضمن توحيد الطعنين وعلى القرار الصادر في ٩٦٠/١٢/٢٧ بإحالة الطعنين الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في الطعنين اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن رأفت تتلخص بما يلي : 1. ان المحكمة لم تتعرض للفصل في طلب المدعي الطاعن المتضمن استجواب المدعى عليهما شخصيا عن وقائع الدعوى . 2. ان المحكمة خالفت احكام المادة ١٠٤ من قانون اصول المحاكمات حين قبلت المدعي في المرافعة دون ان يمثله محام يدافع عنه او تقوم بتكليف محام يمثله على اعتبار انه حصل على المعونة القضائية . 3. ان المحكمة رفضت قبول شهادة الشاهدين اللذين استمعتهما لاستثبات وجود الفائدة الفاحشة تأسيسا على ان هناك ترتيب مصطنع حول تعيين اساس الدين بألف ليرة في حين ان اساس الدين ثابت بعقد التأمين المحرر بمبلغ ١٢٥٠ ليرة فضلا ان معرفة اصل الدين لا يعدو نه عملية حسابية متى عرف معدل الفائدة ، وهذا المعدل ثابت بأقوال الشهود ولم تبين المحكمة سببا كافيا لعدم قبول شهادتهم اذ لم تأخذ على هؤلاء الشهود غموضا في الشهادة وانما اخذت عليهم امورا لا تتعلق بموضوع الدعوى مما يعيب حكمها بالقصور من حيث ان الطاعنين كامل واديل يطعنان في الحكم للأسباب التي تلخص بما يلي : 1. ان المحكمة خالفت القانون واخطأت في تأويله وتطبيقه من النقاط وفي الجهات التالية عندما حكمت للمدعي بفسخ وابطال ما سمته هي ( عقد البيع العادي ( بدون طلب وخلافا لصراحة احكام هذا العقد نفسه وخاصة المادة ٣ منه فضلا عن ان هذا العقد لا يعدو وان يكون عقد ( وعد بالبيع ( بطلت كافة احكامه لذاتها بمضي المدة المعينة فيه وهي سنتان . عندما قضت بالزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعنين معا مبلغ ٩٨١٦ ليرة بدون أي طلب منهما ورغم عدم علاقة الطاعن الدكتور بعقد البيع الرسمي رقم ٨٥٧ المقرر ابطاله، ج عندما ابطلت عقد البيع الرسمي البات بالاستناد الى العقد العادي اللاحق الذي لا يخرج عن كونه مجرد وعد بالبيع بطل لذاته بعدم تقرير الموعود فيه رغم الانذار عندما اعتبرت ان العقد العادي جرى قبل العقد الرسمي مع ان الثابت بنص العقد العادي انه جرى بعده هــ عندما تجاوزت على ارادة الطرفين ومددت من تلقاء نفسها مدة السنتين المعينة بالعقد ميعاد تقرير الاختيار 2. ان المحكمة خالفت الأحكام القانونية من جهة قبول البينة الشخصية في اثبات دعوى ابطال عقد بيع تزيد قيمته على مئة ليرة ثم قبولها الشهود مجددا من المدعي بعد ان كان سمي وحصر شهوده وبعد ان قررت في ١٤ / ۱۰ / ۱۹۵۹ باعتباره عاجزا عن اثبات دعواه 3. ان المحكمة لم ترد بشيء على اللائحة المؤرخة في ٩٥٩/۳/۱۸ والدفاع المؤرخ في ١٩٥٩/٨/١٦ ولا على الاستئناف التبعي والدفوع الاستئنافية فخالفت بذلك احكام المادة ۲۰٤ اصول . 4. ان الحكم المطعون فيه مشوب بالغموض ومخالفة القانون من جهة كيفية تنفيذه عند رفض احد الطرفين القيام بمضمونه ومن جهة الحقوق التي يعطيها للدكتور عند طرفي العقد من الحكم وكأنه يعتبر الزوجين شخصا واحدا في مناقشة اسباب طعن الطاعن رأفت في السبب الاول من حيث ان استجواب الخصوم من الامور الجوازية المتروكة لتقدير محكمة الموضوع بمقتضى حكم المواد ١٠٣ و ١٠٤ و ١٠٥ من قانون البينات فان عدم التفات المحكمة لهذا الطلب والاعراض عن بحثه يعتبر قرارا ضمنيا برفضه وهو ما يدخل في سلطتها الموضوعية وما يثره الطاعن في هذا الصدد يستوجب الرفض في السبب الثاني من حيث ان الطاعن لم يبرز صورة عن ضبط الجلسة التي حصلت فيها مخالفة المادة ۱۰٤ من قانون الاصول بقبول الطاعن منفردا دون وجود وكيل يدافع عنه فان هذا الطعن يكون عاريا عن الدليل وبالتالي متعين الرفض في السبب الثالث من حيث انه يتبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة في قراراتها الاعدادية وفي حكمها النهائي لم تر الاعتداد بشهادة الشهود المستمعين لإثبات الفائدة الفاحشة تأسيسا على ان الشهادات المدلى بها امام المحكمة الابتدائية اقتصرت في دلالتها على اثبات ان المطعون ضده كامل اعلن للشهود عن رغبته في الاقراض بفائدة قدرها ٢٥ دون ان يكون ثمة دليل على مقدار الدين وما تم القبض وكيف تمت الاضافة والى ان الشاهدين المستمعين امام محكمة الاستئناف لإثبات اصل الدين جاءت شهادتهما مصطنعة ومرتبة بحيث لا توحي القناعة ومن حيث انه يعود لمحكمة الموضوع امر تقدير الادلة واخذ ما تراه منها مالا يتفق مع وطرح قناعتها ما دام الاستخلاص سائغا لا يخالف الوقائع الثابتة في الضبط فان الاسباب المدلى بها من الطاعن رأفت حرية بالرفض . في الاسباب الاول والثاني والثالث طعن الطاعنين كامل واديل . من حيث ان دعوى المدعي رأفت كما هو ظاهر مما اثبته الحكم الابتدائي تقوم على ابطال عقد البيع الجاري لاسم المطعون ضدها تأسيسا على انه احتفظ لنفسه في هذا العقد بحق استرداد المبيع فيطلب الحكم بإعادة المبيع اليه لقاء اعادة الثمن الى المشترى بعد تنزيل الفوائد غير القانونية ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي استجاب الى مطالب المدعي من جهة فسخ البيع اقام قضاءه على ان البائع احتفظ أثناء عقد البيع باسترداد المبيع مما يجعله باطلا بمقتضى المادة ٤٣٣ من القانون ثم انتهى الى الحكم بفسخه واعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ومن حيث ان اعادة الثمن الى المشتري هو نتيجة حتمية للقضاء بإبطال البيع ولو كان المشترى الذي يعارض في الابطال لم يسبق له المطالبة باستعادة هذا الثمن فان ما يأخذه الطاعنان على الحكم فيما قضى بــه اعادة الثمن دون سبق ادعاء منهما يكون على غير اساس من القانون. ومن حيث ان الطاعنة اديل التي تدعي ان العقد العادي الذي تعهدت فيه بإعادة المبيع عند دفع الثمن انما هو عبارة عن وعد بالبيع ثم بعد عقد البيع الاصلي الذي وقع باتا لم تبرز صورة عن العقد المذكور فان طعنها من هذه الناحية يكون عاريا عن الدليل ومن حيث يتبين من المطعون فيه انه استند في ابطال عقد البيع الى الصك المحرر من الطاعن المؤرخ في ١٩٥٦/٧/١٥ فان ما يدعيه الطاعنان من ان هذا الحكم استند في هذا الصدد الى شهادة الشهود انما هو قول يتناقض مع حيثيات هذا الحكم التي لم يقدم الطاعنان دليلا ينقضها ومن حيث ان الطاعنين اللذين يأخذان على الحكم القصور في اغفاله الرد على الاسباب الاستئنافية لم يبرزا صورة عن اللائحة الاستئنافية ليتسنى للمحكمة ان تتحقق من موضوع الاهمال فان الطعن من هذه الناحية يكون مجردا من الدليل بصورة يتعين معها رفضه في السبب الرابع من حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بفسخ البيع واعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد قد انتهى من جهة ثانية الى الحكم للمطعون ضدهما بالثمن لبالغ ٩٨١٦ ليرة ومن حيث ان عقد البيع المقرر ابطاله تم بين الطاعن رأفت وبين المطعون ضدها اديل فان اعادة الطرفين توجب انفرادها باستعادة الثمن دون المطعون ضده كامل الذي لم يكن طرفا في هذا العقد ورضي من جهة ثانية بنقل حقوقه قبل الطاعن رأفت اليها واحتسبها من اصل الثمن ومن حيث ان الحكم الذي قضى باعتبار كامل المذكور شريكا في هذا الثمن لم يبين الاسباب القانونية التي او جبت اعطاءه هذا الحق فان الحكم المطعون فيه يكون من هذه الناحية مشوبا بالقصور الذي يعرضه للنقض ومن حيث ان موضوع الدعوى صالح للفصل فيه وترى هذه المحكمة استبقاء القضية للبت فيها تطبيقا لحكم المادة ٢٤ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان عقد البيع معقود بين الطاعن رأفت وبين المطعون ضدها التي اسلفت الثمن بحسب ما نص عليه هذا العقد فان فسخ هذا البيع واعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد تحتم اعادة الثمن المبين في العقد الى المشترية المذكورة دون المطعون ضده كامل الذي لم يكن طرفا فيه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع . 1. رفض الطعن المرفوع من الطاعنين رأفت وكامل 2. رفض الطعن المرفوع من الطاعنة اديل لجهة ابطال عقد البيع ونقضه لجهة عدم الحكم لها بكامل الثمن 3. نقض الفقرة الرابعة من الحكم المطعون فيه والحكم بالزام المستأنف رأفت بأداء مبلغ ۹۸۱٦ ليرة الى المستأنف عليها اديل وتصديق الحكم فيما لا يتعارض مع هذا النقض .