يبقى الموفد ملتزماً بردّ نفقات بعثته ما لم يمضِ مدة الخدمة التي أُوفد على حساب الدولة من أجلها، ويؤجَّل استحقاق المطالبة إلى حين مباشرته الوظيفة فعلاً.
ان تعيين الموقد لايعفيه من النفقات المترتبة عليه الا اذا امضى في وظيفته حكما المدة التي اوفد خلالها على حساب الدولة وانما تؤجل مطالبته اعتبارا من تاريخ مباشرتها الوظيفة . المناقشة: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١٢/٢٤ وعلى القرار الصادر في ٢/١/ ١٩٦١ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى تنازل الاستاذ نديم ممثل ادارة قضايا الحكومة الجهة الطاعنة موقنا عن المطالبة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتيمن حيث ان الطاعن يطعن في الحكم للأسباب التي تلخص بما يلي:ان مديرية التربية والتعليم في اللاذقية لا تصلح الخصومة في هذه الدعوى لان وزارة التربية والتعليم هي التي قررت ايفاد الشخص الثالث السيد الياس المكفول وهي التي ألغت ايفاده وطالبت المدعي الكفيل بمبلغ الكفالة وان مديرية التربية في اللاذقية لا تمثل الوزارة في الشؤون الخارجة عن اختصاصها ولا تدخل ضمن صلاحياتها القانونية . ان الحكم المطعون فيه قد قام بما يجب عليه بإكماله الدراسة على حسابه الخاص بعد رسوبه في فحص السنة الثالثة والغاء ايفاده خلافا للمادة 7 من المرسوم التشريعي ۲۳۱ المتضمن نظام البعثات في حين انه قد ثبت من اعتراف المميز عليه ومن الوثائق المبرزة ان الموفد الياس رسب في العام الدراسي الثالث ١٩٤٨ – ١٩٤٩ وفي دورتي الفحص حزيران وتشرين ١٩٤٩ ، فأصدرت الوزارة بتاريخ ١٩٤٩/١٢/٣١ رقم ۱۰۳۹ قرارا بتحويل دراسته من جامعة بروكسل الى المعهد العالي للمعلمين في الجامعة السورية لمتابعة نفس دراسته ولكنه لم يذعن لهذا القرار وتابع الدراسة على حسابه الخاص لذلك وجب نقض الحكم لخطئه في تفسير القانون ان تساهل الوزارة ووعدها بتعيين الموفد لا يجعله في حل من تعهده ان الحكم المطعون فيه اعتبر أن رسوب الموفد كان بسبب مرضه الثابت بالتقارير الطبية مع ان تقدير هذا العذر يعود لمجلس المعارف وحده . في مناقشة الطعن : من حيث ان اسباب الطعن تدور حول تخطئة الحكم فيما ذهب اليه اعفاء المطعون ضده من دفع نفقات الدراسة تأسيسا على ان المكفول الموفد قد أخل بشروط العقد وقصر في دراسته بحيث توجب عليه وعلى تقيله أن يقوما بإعادة النفقات الدراسية المسلفة ومن حيث ان الجهة الطاعنة بعد ان تقدمت بهذا الطعن عمدت الى تعيين الموفد بالوظيفة الدراسية التي أوفد بسببها ورجعت عن الملاحقة موقتا طالبة فك الحجز تطبيقا لأحكام المادة الاولى من القانون رقم ٢٣٤ لسنة ١٩٦٠ ومن حيث ان هذه المادة تنص على ان تعيين الموفدين لا يعفيهم من النفقات المترتبة عليهم الا اذا امضوا في وظيفتهم حكما المدة التي اوفدوا خلالها على حساب الدولة وانما تؤجل مطالبتهم اعتبارا من تاريخ مباشرتهم مهام الوظيفة . ومن حيث ان هذا التنازل عن الملاحقة بحكم القانون قد اقترن بطلب وكيل الجهة الطاعنة في استدعائه المؤرخ في ١٩٦١/٢/٤ المتضمن اعتبار ان الطعن اضحى بدون موضوع لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : تثبيت رجوع الجهة المطعون ضدها عن الملاحقة بالمبلغ موضوع الدعوى وعن الحجز والغاء جميع اجراءات الخصومة بما في ذلك استدعاء الدعوى .