• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص القضاء الشرعي بالنظر في المهر المتفق عليه في العقد بين الزوجين، أما إذا قبضته الزوجة وسلمته للغير فإن النزاع بشأنه يكون من اختصاص القضاء العادي

الاختصاص الشرعي ينعقد في المنازعات المتعلقة بالمهر بوصفه حقاً زوجياً متفقاً عليه في عقد الزواج، لكن إذا خرج المال من يد الزوجة إلى الغير بتصرف لاحق، فإن النزاع بشأنه لا يعود من مسائل المهر الشرعية بل يصبح نزاعاً مدنياً تختص به المحاكم العادية.

نص الاجتهاد

يختص القضاء الشرعي بالحكم بقضايا المهر والجهاز والمهر هو ما اتفق عليه في العقد الجاري بين الزوجين فاذا قبضته الزوجة وسلمته للغير فان تصرفها يشكل عقدا مدنيا يعود البت فيه الى القضاء العادي . المناقشة: تقدمت المدعية عائشة. الى المحكمة الجزئية في ازرع باستدعاء مؤرخ في ٢ / ١٠ / ١٩٥٩ ادعت فيه ان شقيقها المدعى عليه هايل ، زوجها الى المدعو محمد جمعة. بمهر قدره ۳۲۰۰ ليرة سورية استلم منها ١٤٠٠ ليرة ارضا و ٥٣٠ ليرة سورية نقدا وكديشا بمبلغ ۲۷۰ ليرة أي مبلغا قدره ۲۲۰۰ ليرة سورية وحرر سند بمبلغ الالف ليرة الباقية وان زوجها المذكور دفع من قيمة السند ۸۰۰ كيلو حنطة بقيمة مائتي ليرة واربع ليرات ذهبية رشادية بقيمة ١٢٥ ليرة اعاد لها من المهر الذي استلمه اربع ليرات ذهبية فقط وامتنع عن دفع الباقي رغم مطالبته لذلك قدمت تطلب الحكم عليه بدفع مبلغ قدره ه ٢٤۰۰ ليرة سورية واسترداد سند الدين الذي قيمته الف ليرة منه وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان قضايا المهر تختص بها المحكمة الشرعية ولو تعلقت هذه الحقوق الزوجية في ذمة غير الزوج لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٠/٤/١٠ برد دعوى المدعية شكلا لعدم الاختصاص الموضوعي وإحالة القضية برمتها الى المحكمة الشرعية في ازرع . ولما تقتنع المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين للمحكمة الابتدائية بصفتها الاستئنافية أن قضايا المهور من اختصاص المحاكم الشرعية وبما ان الحكم المستأنف بني على هذا الاساس فهو في محله القانوني لذلك قضت بتصديق الحكم المستأنف وتبين للمحكمة الشرعية التي احيلت اليها هذه القضية ان الجهاز الذي يكون موضوع المداعاة فيه من اختصاص المحكمة الشرعية هو الجهاز الذي جلبته الزوجة من مهر ها والذي يكون الخلاف فيه بين الزوجة والزوج اما الجهاز الذي لم يستوف هذين الشرطين فإن المداعاة فيه من اختصاص المحاكم النظامية وعليه قضت بتاريخ ١٩٦١/١١/٢٩ بعدم وظيفة هذه المحكمة لرؤية هذه الدعوى النظر في الطلب : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في ١٩٦١/٣/٦ بطلب تعيين المرجع وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/٥/٢ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطلب اتخذت القرار الآتي في الشكل : من حيث ان كلا من الحكمين السلبيين الصادرين عن القاضي الشرعي وعن المحكمة الابتدائية قد اكتسبا قوة القضية المقضية مما ينجم عنه توقيف سير العدالة فان طلب تعيين المرجع يكون مقبولا شكلا في الاساس من حيث ان المادة ٥٣٦ من قانون الاحوال الشخصية قد نصت على اختصاص القضاء الشرعي بالحكم بقضايا المهر والجهاز . ومن حيث ان المقصود بالمهر في المعنى الذي استهدفه المشترع انما هو المهر المتفق عليه في العقد الذي يثور الخلاف بشأنه بين الزوجين المتعاقدين فيختص القضاء الشرعي بتحديده والحكم به فاذا ما قبضت الزوجة هذا المهر وسلمته للغير فان تصرفها يشكل عقدا مدنيا عاديا يعود البت فيه للقضاء العادي ومن حيث ان دعوى المدعية تقوم على مطالبة الزوجة المدعية لأخيها بإعادة ما قبضه من مهرها نقدا واسترداد السند المحرر لصالحها على زوجها بباقي المهر فان القضاء العادي هو المرجع المختص للفصل في هذا الخلاف المالي . ومن حيث انه يتبين مما تقدم ان الحكم الصادر عن القاضي الشرعي واقع في محله القانوني وان الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية مشوب بمخالفة القانون لذلك : حكمت المحكمة بالإجماع : بنقض الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بهيأة استئنافية وتعيين هذه المحكمة مرجعا للنظر في هذه القضية وإحالة القضية اليها للبت فيها.