قبض الزوجة للمهر ثم تسليمه أو التصرف به للغير ينقل النزاع بشأن هذا التصرف إلى نطاق المعاملات المدنية العادية، فينعقد الاختصاص للقضاء العادي للفصل فيه، ولا يبقى الخلاف منازعةً في تقدير المهر ذاته بين الزوجين.
تصرف الزوجة بمهرها للغير بعد قبضه يشكل عقداً مدنياً يعود البت فيه إلى القضاء العادي. المناقشة: من حيث ان المقصود بالمهر في المعنى الذي استهدفه المشرع إنما هو المهر المتفق عليه في العقد الذي يثور الخلاف بشأنه بين الزوجين المتعاقدين فيختص القضاء بتحديده والحكم به فإذا ما قبضت الزوجة هذا المهر وسلمته للغير فإن تصرفها يشكل عقداً مدنياً عادياً يعود البت فيه للقضاء العادي. ومن حيث أن دعوى المدعية تقوم على مطالبة الزوجة المدعية لأخيها باعادة ما قبضه من مهرها نقداً واسترداد السند المحرر لصالحها على زوجها بباقي المهر فإن القضاء العادي هو المرجع المختص للفصل في هذا الخلاف المالي. ومن حيث أنه يتبين مما تقدم أن الحكم الصادر عن القاضي الشرعي واقع في محله القانوني، وأن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية مشوب بمخالفة القانون.