• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا نص القانون على عقوبة الحبس والغرامة معا فإن تنزيل عقوبة الحبس لاسباب مخففة تقديرية لايعني ان عقوبة الغرامة يجب ان تزول وانما يجب

العقوبة المالية المقررة مع الحبس في النص الخاص تعد عقوبة أصلية مستقلة لا تتبع الحبس، فإذا خُففت عقوبة الحبس بالأسباب المخففة التقديرية وجب تخفيض الغرامة أيضاً، ولا يجوز إسقاطها ما لم يرد نص يجيز ذلك.

نص الاجتهاد

اذا نص القانون على عقوبة الحبس والغرامة معا فإن تنزيل عقوبة الحبس لاسباب مخففة تقديرية لايعني ان عقوبة الغرامة يجب ان تزول وانما يجب ان تبقى مخفضة . المناقشة: الحكم المطعون فيه الصادر وجاهيا في ٥ آب ١٩٦٢ عن محكمة الجنايات بدير الزور القاضي : 1. بتجريم المتهم احمد بجناية حيازة حشيشة الكيف بقصد استعمالها المنطقة على أحكام المادة ٣٧ من القانون رقم ١٨٢ لعام ١٩٦٠ والحكم بحبسه مدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية ومنحه اسبابا مخففة تقديرية عملا بالمادة ٢٤٣ المعدلة من قانون العقوبات والمادة ٣٧ من القانون المنوه به وابدال عقوبته الى وضعه في السجن ذاته مدة ستة اشهر اعتبارا من تاريخ توقيفه الواقع في ١٩٦٢/٦/١٥. 2. بتجريده من الحقوق المدنية واعفائه من منع الاقامة 3. بمصادرة الحشيش المضبوط . في الموضوع : لما كانت النيابة العامة تطلب النقض لان المحكمة اخطأت في تطبيق القانون . في مناقشة هذا السبب : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن المحكوم عليه احمد قد جاز على مادة الحشيش المخدر بقصد الاستعمال وانتهت المحكمة الى تجريمه بجناية حيازته وفقا للمادة ٣٧ من القانون المؤرخ في ٥ / ٦ / ۱۰ رقم ۱۸۲ وقضت بوضعه في السجن ثلاث سنوات وتغريمه ٥٠٠٠ ليرة ثم منحته الاسباب المخففة وانزلت العقوبة الى حبسه ستة اشهر ولما كانت المادة ٣٧ من قانون المخدرات قد حددت العقوبة بالسجن وبالغرامة من خمسة آلاف الى ثلاثين الف ليرة واجازت للمحكمة ان تخفض مدة الحبس الى ستة اشهر في حالة استعمال الاسباب المخففة وبقيت ساكتة عن مصير الغرامة المذكورة . وكان ذلك يستدعي الرجوع الى أحكام قانون العقوبات باعتباره القانون العام الذي يجب تطبيقه عند فقدان نص خاص ، وقد جاء في المادة ٢٤٣ من قانون العقوبات ان للمحكمة أن تخفض الى النصف كل عقوبة جنائية أخرى . وكانت الغرامة الواردة في قانون المخدرات عقوبة اصلية لذلك فهي مستقلة عن عقوبة السجن وغير تابعة لها بل هي قائمة بذاتها فلا يجوز التغاضي عنها او تناسي وجودها ، فاذا صرح القانون بتنزيل العقوبة الاولى فليس معنى ذلك ان العقوبة الثانية قد زالت بتأثير الاسباب المخففة بل يجب ان تبقى مخففة وفقا لما نص عليه قانون العقوبات العام . وكانت هذه النتيجة مستمدة من مبدأ قانونية العقوبات فكما انه لا يحكم بها الا وفقا لما نص عليه القانون فكذلك الاعفاء منها يجب ان يستند الى نص يمنح القاضي هذه السلطة لتقديره ، وعند سكوت القانون يكون القاضي أعزل من كل سلطة له ذلك . وكان القرار المطعون فيه لم ينهج هذا النهج في فرض العقوبة وتخفيضها وقد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين نقضه .وكان هذا الاجتهاد وقد استمر لدى محكمة النقض كما ورد في القرار الصادر بتاريخ ١٩٦١/٩/١٠ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض القرار المطعون فيه موضوعا.