• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب ان يكون الشيك غير معلق على شرط فاذا احتوى على ما يمنع صرفه حالا فلا يعتير شيكا

يشترط لقيام صفة الشيك أن يكون أداة وفاء مستحقة الأداء فور الاطلاع وغير معلقة على شرط؛ فإذا تضمّن ما يمنع صرفه حالاً أو جعله مؤجلاً أو مضموناً على نحو يخرجه عن هذه الطبيعة، انتفت عنه الصفة القانونية للشيك وانتفى معه التجريم المبني على سحبه.

نص الاجتهاد

يجب ان يكون الشيك غير معلق على شرط فاذا احتوى على ما يمنع صرفه حالا فلا يعتير شيكا . المناقشة: لما كان الطاعن يطلب النقض للأسباب الآتية : 1. مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لان الشروط المطلوبة في المادة ٦٥٢ من قانون العقوبات غير متوفرة . 2. وقوع بطلان في الاجراءات يؤثر في الحكم لان لم ترد المحكمة على الدفاع في مناقشة هذه الاسباب : لما كان الطعن للمرة الثانية وقد نصت المادة ٤٥ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض الصادر في ١٩٥٩/٢/٢١ رقم ٥٧ على انه اذا طعن مرة ثانية في الحكم الصادر من المحكمة المحالة اليها الدعوى تحكم محكمة النقض في الموضوع لذلك فان هذه المحكمة هي المكلفة بفصل الدعوى. ولما كانت المادة ٦٥٢ من قانون العقوبات تنص على عقاب من أقدم عن سوء نية على سحب شيك بدون مقابل سابق معد للدفع وقد أراد المشرع من ذلك حماية الشيك واشاعة الثقة به وفرض احترامه باعتباره اداة وفاء يجري مجرى النقود في المعاملات ويستحق الاداء فور الاطلاع عليه وهو الشيك المنظم وفقا للقانون والى ذلك أشارت احكام المادتين ٥١٥014 من قانون التجارة اذ أوجبت ان يكون الشيك غير معلق على شرط فاذا احتوى على ما يمنع من صرفه حالا فلا يعتبر شيكا، وعلى ضوء هذه المبادئ القانونية تجب مناقشة هذه القضية وكانت وقائع الدعوى تشير الى ان الطاعن كان معسرا وفي حالة اضطرار للنقود فاستقرض من المطعون ضده مبلغ ٤٠٠٠ ليرة واتفق معه على ان يعتبر هذا المبلغ جزءا من اتعابه في حالة تمكنه من انجاز مصنعه لمصلحة الدائن وفي حالة عدم انجازها يعتبر المبلغ قرضا لمدة ستة اشهر لقاء فائدة قدرها ۳۰۰ ليرة وطلب المطعون ضده من الطاعن شيكا بكامل المبلغ ليكون امانة لديه في مقابل دينه حتى يضمن استيفائه في تاريخ الاستحقاق فأخبره الطاعن بعدم وجود رصيد له في المصرف واجابه المطعون ضده بأنه لن يستعمل الشيك وقد تأيد ذلك بأقوال الشاهدين سعيد. وجورج وتبين من مضمون اقوالهما ان الطاعن أخذ من المطعون ضده شيكا بمبلغ ٤٠٠٠ ليرة سورية مقابل شيك اخذه من الطاعن بمبلغ الطاعن بمبلغ ٤٣٠٠ ليرة وانه أخذ المبلغ الزائد وقدره ۳۰۰ ليرة لقاء الفائدة وهو يعلم ان الطاعن ليس له حساب في البنك وان الشيك أخذه كتأمين على دراهمه. وان هذه المحكمة تطمئن الى ما جاء في اقوال الشاهدين المذكورين وتطرح اقوال شهود الدفاع دياب وقاسم لأن المطعون ضده لم يذكرهما بادئ الأمر وقد تداركهما بعد ذلك للرد على شهود الطاعن وهما على صلة وثيقة به وظهر التردد واضحا في اقوالهما وكان وجود الفائدة يدل على وجود أجل واقف للشيك يحول دون ادائه فور الاطلاع عليه ويمنع من تداوله كالنقود اذ يكون صرفه معلقا على انتهاء الاجل ويجب فيه الانتظار الى تاريخ الاستحقاق وهذا ما يخرج معناه الصحيح ويجرده من امتيازاته القانونية وبذلك يفقد الجرم ركنا من اركانه المقومة له ويكون فرض العقوبة بحق الطاعن في غير محله ومبنيا على خطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه . ولما كان الشيك مؤرخا في ۱۹٥۸/۹/۱۸ والدعوى مقدمة في ١٩٥٨/٩/٢٣ وقد انكر المطعون ضده ما نسب اليه من جرم المراباة واعترف بان الطاعن كان بحاجة ماسة للمبلغ وادعى الطاعن ان الاجل ستة اشهر لقاء الفائدة المذكورة وكانت النيابة العامة لم تطعن بهذا الحكم من ناحية المراباة وقبض المطعون ضده قيمة الشيك واسقط دعواه الشخصية مما يوجب ان يقتصر البحث على الحقوق الشخصية للطاعن التي لم يطلبها في طعنه لهذه الاسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء : 1. نقض الحكم المطعون فيه موضوعا . 2. عدم مسؤولية الطاعن مما نسب اليه .