إذا نصّ القانون على إدخال رجال المقاومة الشعبية ضمن القوات المسلحة، فإنهم يكتسبون صفة العسكريين بالنسبة للجرائم المرتكبة منهم، وتنعقد ولاية القضاء العسكري على تلك الجرائم، ويجوز إثارة الدفع بالاختصاص في أي مرحلة لأنه من النظام العام.
ان رجال المقاومة الشعبية يعتبرون من العسكريين ويحاكمون من اجل الجرائم التي يرتكبونها امام المحاكم العسكرية . المناقشة: لما كان رئيس النيابة يطلب النقض للأسباب الآتية : 1. الخطأ في تطبيق القانون اذ ان الجرم من نوع الجناية 2. ان محاولة القتل واضحة من تعدد الطلقات النارية . 3. سافر فيه ولعقدة 4. ان مجمل التحقيق يؤيد وجهة الطعن في أسباب النقض : لما كانت احكام المادة الأولى والثانية من القانون المؤرخ في ١٩٥٩/١٠/١٦ رقم ۲۳۲. قد نصت على ان القوات المسلحة هيئة عسكرية نظامية تتألف من الجيش والقوى الجوية والبحرية وتشمل قوات المقاومة الشعبية .وجاء في المادة ٥٠ من قانون العقوبات العسكري ان الجنود المنتمين الى الجيش او القوات المسلحة يحاكمون امام المحاكم العسكرية مؤدى ذلك ان رجال المقاومة الشعبية يعتبرون من العسكريين ويحاكمون عن الجرائم التي يرتكبونها امام المحاكم العسكرية وهذا ما قرره قاضي التحقيق العسكري في ١٩٥٩/٨/١ وقبل صدور النص الجديد اذ أحال المطعون ضدهما الى المحكمة العسكرية في دمشق لمحاكمتهما لديها عن الجرائم المسندة اليهما ولكن المحكمة قررت في ١٩٥٩/١٢/٢٨ التوقف عن السير في الدعوى حتى يصدر أمر الملاحقة امام القضاء من مرجعه المختص ثم اعيدت القضية مرة ثانية الى قاضي التحقيق العسكري فقرر عدم اختصاصه في ٥/٢٤/١٩٦٥ وارسلت الاوراق الى القضاء العادي فأصدرت محكمة الجنايات قرارها المطعون فيه ولما كان امر الاختصاص من النظام العام ويجوز اثارته في أية مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة وتبحث فيه محكمة النقض من تلقاء نفسها ولو لم يطلبه الطاعن وفقا للمادة ٣٥ من قانون الاجراءات لدى هذه المحكمة رقم ٥٧ تاريخ ١٩٥٩/٢/٢١ لان القرار المطعون فيه أخطاء في تطبيق القانون وتأويله وكانت الصراحة الواردة في القانون رقم ٢٣٢ وقانون العقوبات العسكري لا تدع مجالا للاجتهاد في اختصاص القضاء العسكري للنظر في هذه الدعوى وكانت قوانين الاصول ومنها قواعد الاختصاص تشمل ما قبلها من الدعاوى التي لم يفصل بها . وكان على قاضي التحقيق ومحكمة الجنايات أن يناقشا هذه القضية على ضوء النصوص الجديدة لأنها نشرت في الجريدة الرسمية قبل ذلك ولكنهما لم يلاحظا هذه الجهة فجاء القرار المطعون فيه مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه موضوعا