• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاجتهاد استقر على أن بلوغ القاصر رشده لا يغير من اختصاص القضاء الشرعي في محاسبة الوصي ومن في حكمه دعوى المحاسبة لا بد من أن تنتهي

دعوى محاسبة الوصي ومن في حكمه من اختصاص القضاء الشرعي حصراً، ولا يزول هذا الاختصاص ببلوغ القاصر الرشد إذا كانت الدعوى قائمة بشأن المحاسبة نفسها؛ ويجب أن تنتهي المحاسبة إلى حكم ملزم يحدد حقوق القاصر ويُلزم بتسليمها له أو للوصي البديل بحسب الحال.

نص الاجتهاد

الاجتهاد استقر على أن بلوغ القاصر رشده لا يغير من اختصاص القضاء الشرعي في محاسبة الوصي ومن في حكمه دعوى المحاسبة لا بد من أن تنتهي إلى تحديد حقوق القاصر يجب تسليم الحقوق والأموال إلى الوصي البديل عند عزل الأول إن كان القاصر لا يزال دون الرشد. المناقشة: لما كان تبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت محاسبة الطاعن الذي كان قيماً عليها بموجب وثيقة شرعية والزامه بالحقوق المذكورة في الدعوى.وكان من الثابت في الاوراق أن الطاعن كان قيماً على والدته المدعية بموجب الوثيقة رقم 1060 لعام 1983 وأن هذه الوثيقة قد ألغيت بالحكم الشرعي المؤرخ 4/9/1983.وكان الطاعن قد أقدم على شراء مسكن للمطعون ضدها وفرشه وقد تم دفع ثمن كل ذلك من أموالها بمعرفة وبموافقة القاضي الشرعي الاول بدمشق.وكانت المطعون ضدها تهدف من الدعوى إلى محاسبة الطاعن بوصفه قيماً سابقاً.والزامه بتسليمها المسكن والأثاث وكان مما لا جدال فيه أن دعوى محاسبة الوصي ومن في حكمه كالقيم والوكيل القضائي من اختصاص القضاء الشرعي حصراً وفق نص المادة 535 من أصول المحاكمات التي جعلت المحكمة الشرعية مختصة بالحكم في قضايا الوصاية. ومن أبرز هذه القضايا محاسبة الأوصياء والمادة 541 من قانون أصول المحاكمات بدلالة المادة 185 من قانون الاحوال الشخصية.وكان الاجتهاد قد استقر على أن بلوغ القاصر رشده لا يغير من اختصاص القضاء الشرعي في محاسبة الوصي ومن في حكمه (يراجع في ذلك الاجتهاد 290 تاريخ 9/10/1961 المنشور في القواعد الشرعية – ).وكان من المقرر في الاصول أن كل دعوى لا بد أن تنتهي بحكم. ولهذا الحكم صفة الالزام.وكانت دعوى المحاسبة لا بد من أن تنتهي إلى تحديد حقوق القاصر والزام الوصي ومن في حكمه من النواب الشرعيين بتسليم القاصر عند بلوغه رشده جميع تلك الحقوق. أو بتسليم تلك الحقوق والأموال إلى الوصي البديل عند عزل الاول إن كان القاصر لا يزال دون الرشد.لهذا كان الالزام الوصي والحكم عليه بالأموال والحقوق التي تعود للقاصر نتيجة منطقية لمحاسبته.وكان لا يغير من هذه النتيجة كون البحث في أصل تلك الحقوق يخرج عن اختصاص القضاء الشرعي ما دامت تلك الحقوق لم تكن موضع مطالبة إلا تبعاً لدعوى المحاسبة التي يختص القضاء الشرعي حصراً بالبت بها.وإن القول بغير ذلك يجعل دعوى المحاسبة عديمة الجدوى. لأنها تتحول إلى مجرد عملية حسابية تحدد حقوق القاصر تحديداً غير ملزم لأحد ما دام القاصر مضطراً لمراجعة القضاء المدني الصلحي والبدائي كل حسب اختصاص للمطالبة بحقه وعندها تنشر المحاسبة من جديد. وهذا أمر غيرمقبول ولا يتفق مع المنطق الحقوقي ولا قواعد الاصول. لذلك ذهب الاجتهاد المستقر إلى أن كلمة (قضايا الوصاية الواردة في الفقرة الاولى من المادة 535 من قانون أصول المحاكمات تشمل كل قضية موضوعها الوصاية كما تشمل الحق الناشىء عنها).