لا تقوم مسؤولية الافتراء الجنائي إلا إذا ثبت أن الشاكي أو المدعي كان يعلم ببراءة من نسب إليه الجرم، وأن قرار الإحالة أو الاتهام بيّن هذا العلم ودعمه بأدلته.
من أهم شرائط جرم الافتراء علم المدعي ببراءة المدعى عليه من الجرائم المدعي بها المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريح/ /2009 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في الشكل: حيث إن المدعي بالمخاصمة صلاح الدين. يهدف إلى إبطال القرار محل المخاصمة والصادر عن غرفة الإحالة بمحكمة النقض رقم 113 أساس 187 تاريخ 2008/2/4 والمتضمن رفض طعنه موضوعاً والمتعلق بقرار القاضي الإحالة القاضي باتهامه بجرم الافتراء الجنائي الوصف المنصوص عنه بالمادة 393 عقوبات إلى آخر ما جاء بالقرار . وحيث إن النزاع يتخلص بأن المدعي بالمخاصمة صلاح.كان قد تقدم بادعاء إلى النيابة العامة بطرطوس نسب فيه إلى المدعى عليه بالمخاصمة آصف. جرائم التسبب بهدر الأموال العامة واختلاسها والتزوير بأوراق رسمية بإسقاطه العقارات موضوع الدعوى الأصلية ذوات الأرقام 1871و1872و1883 من قرار الاستملاك بطريق التزوير مقابل منافع مادية وبنتيجة المحاكمة قرر قاضي الإحالة منع محاكمة المدعى عليه آصف.لتقديم دعواه ناسباً للمدعي بالمخاصمة صلاح جرم الافتراء بداعي علمه ببراءة المدعى عليه بالمخاصمة آصف من الجرائم المنسوبة إليه وبنتيجة المحاكمة صدر القرار محل المخاصمة والذي اتهم فيه المدعي بالمخاصمة صلاح بجرم الافتراء الجنائي الوصفي بداعي علمه ببراءة المدعى عليه آصف من الجرائم المشار إليها . وحيث إنه من أهم شرائط جرم الافتراء المنصوص عنه بالمادة 393 عقوبات هو علم المدعي ببراءة المدعى عليه من الجرائم المدعى بها . وحيث إنه يتبين من العودة إلى القرار منع محاكمة المدعى عليه آصف.من الجرائم التي أسندها إليه المدعي بالمخاصمة صلاح وإلى قرار قاضي الإحالة باتهام الخير بجرم الافتراء أنه تم إسقاط ابلعقارات المشار إليها من الاستملاك وذلك لأن مالكها ادوار. كان قد تنازل عنها للأملاك العامة لا أن قرار اتهام المدعي بالمخاصمة لم يبين علم المدعي بالمخاصمة بهذا التنازل ودليله على ذلك مما يجعل القرار محل المخاصمة منحدراً إلى درجة الخطأ المهني الجسيم وهذا يوجب قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة . لذلك تقرر بالإجماع : -قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة الصادر عن غرفة الإحالة بمحكمة النقض رقم 113 أساس 187 تاريخ 2008/2/4 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .