لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد الاعتراض على تقدير محكمة الموضوع للأدلة أو اعتمادها على خبرةٍ أو استخلاصٍ لها أصلٌ في الملف، ما دام التعليل قائمًا ولا يثبت الغش أو الانحراف البيّن؛ أما الأخطاء المادية أو الحسابية فيمكن تداركها بالتصحيح وفق الأصول.
تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن لما أخذت به أصل في ورق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة :رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2009/10/18 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في المناقشة : حيث إن المدعي بالمخاصمة الدكتور موسى.رئيس لجنة التصفية لشركة الكونسروة السورية بالمزيريب إضافة لوظيفته والمدير العام لشركة الكونسروة السورية بالمزيريب يهدفان إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة بمحكمة النقض رقم 3664 أساس 14 تاريخ 2003/10/26 والمتضمن نقض القرار الطعين والحكم وفق الآتي : 1 – إلزام شركة الكونسروة بالزيريب والسائق نبيل.ومؤسسة التأمين السورية بالتضامن بدفع مبلغ ثمانمائة ألف ليرة سورية لورثة نضال.يوزع بين الورثة وفق النصاب الشرعي . 2 – إلزام شركة الكونسروة بالمزيريب والسائق نبيل.ومؤسسة التأمين بالتضامن بدفع مبلغ ثمانمائة ألف ليرة سورية لورثة المرحوم محمد.يوزع بين الورثة وفق النصاب الشرعي . 3 – إلزام شركة الكونسروة بالزيريب والسائق نبيل.بالتضامن أن يدفعا لمصلح.عن الأضرار المادية اللاحقة بسيارته (بي ام دبليو)موديل عام 1991 تحمل الرقم 14/735 سورية خاصة مبلغ مليونين وثلاثمئة وستين ألف ليرة سورية . 4 – إلزام شركة الكونسروة بالزيريب والسائق نبيل بالتضامن أن يدفعا لمصلح.تعويض فوات منفعة خياس لسيارته المشار إليها أعلاه مبلغ ثمانمئة وأربعين ألف ليرة سورية . 5 – إلزام مصلح.ومؤسسة التأمين السورية بالتضامن أن يدفعا لشركة الكونسروة في المزيريب تعويض أضرار مادية للسيارة الحكومية رقم 99/6838 مبلغ سبعين ألف ليرة سورية إلى آخر ماجاء بالقرار . وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم والغش في قرارها . وحيث إن النزاع الأصلي يدور حول المطالبة بالأضرار الناجمة عن حادث سير الحاصل نتيجة اصطدام السيارتين موضوع الدعوى ببعضهما والذي أدى إلى وفاة شخصين راكبين بالسيارة (بي ام دبليو) وإلى أضرار مادية بالسيارتين . وحيث إن اجتهاج الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تقدير الإدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا ينحدر هذا التقدير إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن لما أخذت به أصلاً في أوراق الدعوى . الخبرتين الثلاثية والفردية في تحديد مسؤولية كل من السيارتين هو من صلاحيتها ولا ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما عللت سبب قناعتها هذه وعلى اعتبار أن التقرير التوضيحي للخبرة الخماسية جاء ليؤكد ما جاء بتقرير الخبرة وليس العكس . وحيث إنه لا يوجد ما يدحض ما جاء بتقرير الخبرة التي أجريت لتقدير قيمة السيارة إلى (بي ام دبليو) وإن هذا التقدير قد وقع في الخطأ الجسيم يضاف إلى ذلك أن الحكم بقيمة الضرر بالنسبة للسيارة المذكورة هو بنسبة المسؤولية وبفرض أنه يوجد خطأ في حساب مايتوجب لمالك السيارة عن قيمة الضرر وفق نسبة المسؤولية يتمكن تصحيحه من قبل المحكمة وفق المادة 214 أصول محاكمات وحيث إن الحكم بقيمة فوات المنفعة للسيارة هو من صلاحية محكمة الموضوع وإذا كان قد حصل خطأ مادي في الحساب ينطبق عليه نص المادة 214 أصول المشار إليها إضافة إلى الجهة المدعية لم تبين في دعواها من أين جاء الخطأ المهني الجسيم في الحكم بذلك . وحيث إن القرار محل المخاصمة لم يحكم على مؤسسة التأمين بخياس السيارة وفوات المنفعة . وحيث إن القرار محل المخاصمة يكون والحالة هذه غير منحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يوجد مايشير إلى استخدام الهيئة المخاصمة للغش مما يوجب رد الدعوى شكلاً . لذلك تقرر بالإجماع : -رد الدعوى شكلاً .