الأصل في تصرف الوكيل بالبيع أنه جائز ضمن حدود وكالته، ولا يُستنتج منه التواطؤ أو الصورية إلا بدليل. ولا يجوز التوسع في تفسير نصوص الحظر الواردة على سبيل الحصر، فيبقى عبء إثبات الصورية أو التواطؤ على من يدعيه.
لا يجوز التوسع في تفسير النص القانوني حين يكون واضحا وصريحا لئن كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن التواطؤ مفترض بين الأب البائع والأبن المشتري إلا أن هذا يكون بين البائع المالك والابن المشتري وليس بين الأب الوكيل عن غيره في البيع وابنه المشتري لا يوجد أحكام الوكالة في القانون المدني حظر بيع الوكيل لابنه للوكيل أن يستعمل مال موكله لصالح غيره دون تحديد أو حصر لهذا الغير لم يحظر القانون على الوكيل البيع لواده مالم يكن هذا البيع تواطؤ أو صورياً ويقع إثبات التواطؤ الصورية على عاتق الموكل ولا يفترض وجوده, إن الخطر ببيع الموكل لنفسه قد جاء على سبيل الحصر واضحاً وصريحاً في هذا الحصر مما يفيد المعنى المعاكس المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2009/4/20 . وعلى كافة وأوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في المناقشة : حيث إن المدعي بالمخاصمة عبد الكريم.يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 1619 أساس 1459 تاريخ 2008/10/12 المتضمن رفض طعنه موضوعاً . وحيث إن الدعوى الأصلية تتخلص بأن المدعي بالمخاصمة كان قد وكل شقيقة محمد.ببيع العقارين موضوع الدعوى وغيرهما وقبض الثمن بموجب الوكالة العدلية رقم 1062/9574/152 تاريخ 18/آب /1986 فقام الوكيل المذكور ببيع العقار إلى ابنه محمد وتم تثبيت البيع بموجب حكم قضائي فأقام المدعي بالمخاصمة يطلب فيها فسخ تسجيل العقارين وإعادة قيدهما باسمه بداعي أن البيع صوري وأن الوكيل تواطأ مع ابنه المشتري وأن هذا التواطؤ مفترض بين الأب والابن وفق مااستقر عليه الاجتهاد القضائي وقد قضت محكمة البداية للمدعي بالمخاصمة وفق دعواه إلا أن محكمة الاستئناف قضت بفسخ القرار ورد الدعوى وصدق هذا القرار من محكمة النقض بالقرار محل المخاصمة . وحيث إنه ولئن كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن التواطؤ مفترض بين الأب والبائع والابن المشتري إلا أن هذا يكون بين البائع المالك والابن المشتري وليس بين الأب الوكيل عن غيره في البيع وابنه المشتري باعتبار أنه لا يوجد في أحكام الوكالة في المادة 665 وما يليها من القانون المدني حظر بيع الوكيل لابنه والحظر الوحيد الموجود هو ما نصت عليه الفقرة الاولى من المادة 672 منه والتي نصت على انه (ليس للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه ) . وحيث إنه لا يجوز التوسع في تفسير النص القانوني حيث يكون النص واضحاً وصريحاً وحيث إن الحظر بيع الموكل لنفسه قد جاء على سبيل الحصر وواضحاً وصريحاً في هذا الحصر مما يفيد المعنى المعاكس أو للوكيل أن يستعمل مال موكله لصالح غيره دون تحديد أو حصر هذا الغير وهو بالتالي لم يحظر على الوكيل البيع لوالده ما لم يكن هذا البيع تواطؤ أو صورياً ويقع وفق ما ذكر إثبات هذا التواطؤ وهذه الصورية على عاتق الموكل ولا يفترض وجوده وليس على الوكيل أن يثبت مباشرة وقبل أن يثبت الموكل هذا الأمر عدم حصول الصورية أو التواطؤ بينه وبين المشترك ولو كان ابنه . وحيث إن المدعي بالمخاصمة الموكل لم يثبت حصول التواطؤ أو الصورية فيكون القرار من حيث النتيجة التي توصل إليها بمنأى عن الخطـأ المهني الجسيم ويبقى للمدعي بالمخاصمة العودة على الوكيل بالثمن أن التعويض بالطرق القانونية إن كان لذلك من وجه قانوني . وحيث إن ما ذكر يوجب رد الدعوى شكلاً . لذلك تقرر بالإجماع : -رد الدعوى شكلاً .