ركن العلم في جريمة الافتراء يجب أن يثبت على وجه مستقل، فلا يُفترض من نتيجة الدعوى الأصلية وحدها، ويجب إقامة الدليل على أن المبلّغ كان يعلم بعدم وقوع الجريمة أو ببراءة المفترى عليه.
لما كانت المادة 392 من قانون العقوبات قد نصت على عقاب من أخبر السلطة القضائية أو سلطة يجب عليها إبلاغ السلطة القضائية عن جريمة يعرف أنها لم تقترف، ومن كان سبباً في مباشرة تحقيق تمهيدي أو قضائي باختلاف أدلة مادية على جريمة كهذه ويؤدي ذلك أن العلم بكون الجريمة لم تقترف وإن الظنين بريء مما نسب إليه ركن من أركان جريمة الافتراء، ولا يكفي صدور الحكم بالبراءة أو منع المحاكمة ليكون أساساً للافتراء بل يجب التحدث عن العلم ببراءة المفترى عليه بصورة مستقلة وإقامة الدليل على ذلك