• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لكل من الزوجين أن يطلب فسخ الزواج إذا ثبت الهجر الفعلي والإهمال بينهما

يثبت حق أيٍّ من الزوجين في طلب فسخ الزواج عند قيام الهجر الفعلي والإهمال المتبادل أو المستمر، ويكفي أن تستخلص المحكمة ذلك من الوقائع والأدلة استخلاصاً سائغاً. كما أن اختلاف السبب القانوني في الدعوى اللاحقة عن الدعوى السابقة يمنع القول بحجية مانعة إذا لم تتحد أسباب الدعويين.

نص الاجتهاد

لكلا الزوجين الحق في طلب فسخ الزواج لعلة الهجر الفعلي والإهمال . المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – القرار المشكو منه باطل والهيئة المخاصمة التفتت عن الدفوع والأسباب المثارة ولم تناقشها بما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم .2 – إن المدعى عليه بالمخاصمة الزوج موظف في الدولة وله راتب زاد باضطراد خلال عشرين سنة والمدعية بالمخاصمة أشارت إلى ذلك في كافة درجات التقاضي والهيئة المخاصمة التفتت عن هذه الدفوع وتجاهلتها فوقعت بالخطأ المهني الجسيم .3 – سبق للمدعى عليه الزوج أن أقام دعوى بطلب فسخ زواج فكانت نتيجتها أن ردت دعواه وأصبح هذا الحكم قطعياً وبالتالي يمنع على الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل بها ولو بأدلة جديدة .4 – إن أقوال المدعى عليه بالمخاصمة الزوج بوجود هجر هي أقوال مرسلة لم يقم الدليل عليها وقد أقر الزوج بأنه قد ساكن الزوجة في مسكنهما بدمشق وأكد الشهود هذه الواقعة مع ذلك قررت محكمة الاستئناف فسخ الزواج وأيدتها الهيئة المخاصمة وفسرت المادة 67 من القانون 23 لعام 2004 تفسيراً خاطئاً بقصد استبعاد تطبيقه مما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم .في الشكل :من حيث إن المدعية بالمخاصمة نهلا. تهدف من دعواها إلى إبطال القرار رقم 388 تاريخ 18/6/2008 الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض بالدعوى رقم أساس 87 لعام 2008 مع التعويض بداعي أن الهيئة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم .وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه فرح. بزيادة النفقة الشهرية المقررة للمدعية نهلا بما لا يقل عن خمسة آلاف ليرة سورية شهرياً فتقدم المدعى عليه بادعاء متقابل طلب بموجبه الحكم بفسخ الزواج العلني الهجر والإهمال وعدم المعاشرة الزوجية منذ بدء الزواج وبالتالي رد دعوى زيادة النفقة نظراً لسوء حالته المادية وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بقرارها رقم 49 تاريخ 2/10/2006.1 – قبول ادعاء الزوجة الأصلي شكلاً ورده موضوعاً .2 – قبول ادعاء الزوج المتقابل شكلاً وموضوعاً والحكم بفسخ الزواج بين الزوجين المدعيين فرح. ونهلا. وعلى مسؤوليتهما المشتركة واعتبار كل منهما غريباً عن الآخر وترقين الوضعية الزوجية في سجلات الأحوال المدنية .3 – تثبيت قرار النفقة رقم 40 لعام1985 ووقف تنفيذه عند اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية وتنفيذه في سجلات الأحوال المدنية للزوجين .4 – إلزام الزوج بدفع تعويض للزوجة مقداره مائة ألف ليرة سورية .5 – تضمين الزوجين مناصفة رسم هذا القرار .وقد أيدتها محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض بقرارها رقم 388 تاريخ 18/6/2008 فكانت دعوى المخاصمة .من حيث إن تقرير النفقة وتقديرها من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك فقد عللت محكمة الاستئناف لقرارها برفض طلب زيادة النفقة فالمدعية بالمخاصمة لم تقدم دليلاً واحداً يؤيد طلبها بأن المدعى عليه الزوج في حالة يسر وإن وضعه المادي قد تحسن وزاد دخله وبالتالي فإنه يشترط لتعديل النفقة وزيادتها إن يثبت تبدل حال الزوج ويساره وهذا ما عجزت المدعية بالمخاصمة عن إثباته بدليل مقبول .وحيث أنه بمقتضى أحكام القانون رقم 23 لعام 2004 لكلا الزوجين الحق في طلب فسخ الزواج لعلة الهجر الفعلي والإهمال من قبل الزوجين .وحيث أن الأدلة المساقة في قراري محكمة الدرجة الأولى والثانية تقطع بأن حالة الإهمال والهجر بين الزوجين مستمرة منذ حوالي عقدين من الزمن ولم يساكنا بعضهما الآخر منذ بداية الزواج وإن محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة قد استخلصت من وقائع الدعوى وأدلتها افتراق الزوجين وهجرهما بعضهما الآخر طيلة المدة المشار إليها فجاء استخلاصها سديداً ومستساغاً .وحيث إن الدعوى السابقة التي أقامها المدعى عليه الزوج تقوم على طلب بطلان الزواج بداعي أنه تم تحت الضغط والإكراه في حين أن دعواه المتقابلة بفسخ الزواج استثبت على الهجر الفعلي والإهمال مما يجعل السبب القانوني الذي بنى عليه ادعاء المتقابل يختلف عن السبب الذي ينسب عليه الدعوى السابقة وهذا لا يحجب عن المدعى عليه بالمخاصمة الزوج حق المداعاة يطلب فسخ الزواج لعلة الهجر والإهمال .وحيث إن محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة قد ناقشت أدلة الطرفين وردت على دفوعهما رداً سائغاً فجاء القرار المشكو منه في محله القانوني وهو بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر :- رد الدعوى شكلاً .