• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

فاعل الجريمة من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها ومؤدى ذلك أن الفاعل الأصلي أو المشترك الذي يعامل

لا يُعدّ الشخص فاعلاً أصلياً أو مشتركاً في الجريمة إلا إذا ساهم مباشرةً بعملٍ حاسم في تنفيذها أو في إظهارها إلى عالم الوجود؛ أمّا تعدد الأشخاص في مشاجرةٍ غير متفق عليها سابقاً، مع صدور الأثر القاتل من ضربة واحدة، فلا يكفي بذاته لإسناد القتل إلى الجميع.

نص الاجتهاد

فاعل الجريمة من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها ومؤدى ذلك أن الفاعل الأصلي أو المشترك الذي يعامل معاملة الفاعل الأصلي يجب أن يقوم بعمل حاسم يؤدي مباشرة إلى إظهار الجرم إلى عالم الوجود المناقشة: لما كان الطاعنون يطلبون النقض للاسباب الآتية : 1. ان القرار المطعون فيه تضمن وقائع لا أصل لها في الأوراق .2. ان التقرير الطبي الاول المؤرخ ١٩٦١/٢/٢٠ يصرح بأن الطبيب الشرعي لم يشاهد أثرا الضرب أو شك في كافة انحاء جسم المغدور 3. ان المحكمة استبعدت وجود مشاجرة مع جهالة الفاعل . 4. انها أخطأت تطبيق القانون باعتبارها الطاعنين مشتركين في جرم القتل في مناقشة هذه الأسباب : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان للطاعن عبد الرحيم عمة عجوزا تجاوزت السبعين من عمرها وقد تزوجت رجلا يطمع في الارث منها ، فغضب لذلك الطاعنون وهددوها وزوجها ، ثم طردوه من بيتها ، ولكنه عاد بعد ذلك الى زوجته ، وفي ليلة الحادثة جاء الطاعنون الى البيت وضربوا الزوج وأخرجوه ، ثم توفي بعد ذلك متأثرا من جراحهوقد أشار التقرير الطبي المؤرخ ٢/٣/ ١٩٦١ الى انه لم يشاهد سوى كدمة خفيفة زرقاء في ناحية المغبن الايسر ، وبعد فتح الجثة تبين وجود ثقب في منتصف الامعاء الرقيقة مما يثبت وجود رض على الامعاء وشوهدت كدمة رضية زرقاء في جدار الناحية المغبنية مقابل الكدمة المشاهدة سابقا وان الوفاة حاصلة من التهاب البريتوال المتأتي عن تمزق الامعاء وخروج الغائط الى داخل البطن . وكان ظاهرا من ذلك ان الضربة القاتلة هي واحدة فقط وان المحكوم عليهم ثلاثة وقد وصفتهم المحكمة بانهم مشتركين في الضرب وضربهم أدى الى الوفاة . ولما كانت المادة ۲۱۱ من قانون العقوبات قد عرفت فاعل الجريمة بأنه من أبرز الى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها ، ومؤدى ذلك ان الفاعل الاصلي أو المشترك الذي يعامل معاملته يجب ان يقوم بعمل حاسم يؤدي مباشرة الى اظهار الجرم الى عالم الوجود ، واشتراك عدة اشخاص في الاعتداء على شخص مات من ضربة واحدة فقط لا ينتهي بهم الى اعتبارهم قاتلين ما لم يكن بينهم اتفاق سابق على ارتكاب الجريمة وقد استقر الاجتهاد الفقهي والقضائي وأيدته محكمة التمييز السورية بقرارها الصادر من الهيئة العامة بتاريخ ١٩٥٦/٤/٣٠ على انه اذا وقع القتل أثناء مشاجرة جرت بغتة من غير اتفاق في القصد بين المتشاجرين فيكون كل واحد من الفاعلين مسؤولا عن الجرم الذي اقترفه ، وعليه فان من أقدم على ضرب المجنى عليه الضربة المميتة هو المسؤول عن جرم القتل وكانت هذه الحادثة لم تنجم عن اتفاق سابق بين الطاعنين حتى يقال انهم على درجة واحدة في المسؤولية ، ولكن الجريمة ظهرت فجأة وبدون تآمر سابق لكل طاعن مسؤول عما اقترفه من عمل مستقل عن عمل الآخرين . وكان على المحكمة أن تبحث عن صاحب الضربة القاتلة فتنزل به عقابها المقدر لها قانونا ، وبما ان الوفاة حاصلة من ضربة واحدة لم يساهم فيها الا رجل واحد من الطاعنين الثلاثة ولم يقم الآخران بعمل حاسم يقضي مباشرة الى موت المغدور ، فان ذهاب المحكمة الى تجريم الثلاثة بجريمة القتل واعتبارهم مشتركين وفاعلين أصليين مخالف للقانون ومناقض للأدلة القائمة ويجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بفساد الاستدلال وجديرا بالنقض . لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه موضوعا