• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الرخصة اللاحقة لتملك الأجنبي العقار تغني عن سبق الحصول عليها ولا تبطل العقد

إن اشتراط الرخصة المسبقة لتملّك الأجنبي للعقار قصد به المشرّع حماية المصلحة العامة ومنع تسرب الملكية إلى الأجانب؛ فإذا حصلت الرخصة لاحقاً قبل تنفيذ المعاملة أو تسجيلها، فإن ذلك يحقق الغاية التشريعية ولا ينهض سبباً لإهدار العقد لمجرد تأخر الترخيص. ويجب على المحكمة أن تفصل في طلبات الخصوم وحدود الاستئ...

نص الاجتهاد

لئن قيد المشترع تملك الأجانب للعقارات بالحصول على رحصة مسبقة تحت طائلة اعتبار العقود المتعلقة بهذا الشأن لغوا الا ان الرخصة الحاصلة بعد اجراء العقود تفي بغاية المشترع . المناقشة: تقدم المدعي رافع الطعن الى المحكمة الابتدائية المدنية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥٧/٣/١٤ ادعى فيه انه بتاريخ ١٩٥٥/١١/١٥ وكل المدعى عليهما الأول والثاني المدعى عليه الثالث ببيع وفراغ عقارهم رقم ۱۲۲۱ منطقة اكراد وقبض بدل المبيع واجراء معاملة الانتقال من اسم مورثهم محمد شاهين بن صالح. اليه وان الوكيل المذكور بالاشتراك مع وكيل المدعي السيد هاشم باشر اجراء معاملة الانتقال وان مرسوما جمهوريا صدر بتاريخ ٢٣/ ٩ / ١٩٥٦ بتسجيل العقار المشار اليه علم اسماء الورثة وبينما هو جاد في اتمام المعاملة فوجئ بإنذار صادر الكاتب العدل من المدعو محمد. بصفته وكيلا عن المدعى عليها الاولى ظريفة بصفتها المذكورة وان هذا الانذار يتلخص بعزله من الوكالة العقار ببيع المنوه به وبما ان المدعى عليه الثالث وكيل المدعى عليهما المفوض من قبلهما تفويضا مطلقا بإجراء الانتقال والبيع والفراغ كان قبض الثمن المتفق عليه من وكيل المدعي وقدره خمسة آلاف ليرة سورية وبما ان المدعى عليهم جادون في تهريب العقار وفراغه الى شخص ثالث تركي لذلك قدم يطلب حجز العقار ووضع اشارة الحجز على صحيفته ثم الحكم بإبطال مفعول الانذار المؤرخ في ١٩٥٧/٢/١٤ وتسجيل العقار على اسم المدعي ومنع معارضة المدعى عليهم للمدعي بالتسجيل وتثبيت الحجز وتضمينهم الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعي من مواليد اسكندرون ومقيم في انطاكية ويحمل جواز سفر تركي وانه لم يبرز المرسوم الذي يخوله حق اكتساب حق عيني مما يجعل هذه الدعوى سابقة أوانها وحرية بالرد لذلك قضت بتاريخ ١٩٦١/١/١٩ برد الدعوى وتضمين المدعي الرسوم والاتعاب ولما يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المرسوم التشريعي رقم ۱۸۹ المؤرخ في ١٩٥٢/٤/١ يحظر انشاء أو تعديل او نقل أي حق عيني عقاري في الاراضي السورية لاسم أو منفعة شخص غير سوري ويعتبر كل عقد يجري خلافا لأحكامه باطلا بطلانا مطلقا وبالتالي فان عقد الشراء المدعى به باطل مما يوجب اعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وبما ان المستأنف عليه محسن كان قبض ثمن المبيع وقدره خمسة آلاف ليرة سورية بموجب الوصل المؤرخ في ٢٦ / ١٠ / ١٩٥٦ لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن : 1. رد الاستئناف موضوعا 2. تصديق الحكم المستأنف بعد تعديله بأن تضاف اليه الفقرة التالية ( ابطال عقد المبيع واعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وذلك بالزام المستأنف عليه محمد برد الثمن الى المستأنف محمد وحيد. واعادة العقار موضوع النزاع الى حوزة المالك الاصلي في حالة استلامه من قبل المشتري وفك الحجز الاحتياطي ) . 3. مصادرة التأمين تضمين المستأنف الرسوم والاتعاب النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦١/٥/١١ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/٦/٢٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي :1. ان البيع ثابت لصدوره عن وكيل يحمل وكالة رسمية بهذا الخصوص 2. ان الخصم لم يستأنف الحكم الابتدائي وقد ردت المحكمة الابتدائية الدعوى لأنها سابقة لأوانها واقيمت قبل الحصول على الترخيص فذهاب محكمة الاستئناف الى اعتبار العقد باطلا بطلانا مطلقا لعدم سبق الحصول على الترخيص مخالف للقانون لان القرار ۱۸۹ لا ينص على البطلان المطلق للعقود الجارية على عقار في سوريا لأجنبي وانما اشترط الحصول على رخصة بالتسجيل 3. ان الترخيص غير ضروري لان البائع تركي والمشتري تركي والترخيص بالتسجيل أمر شكلي يمكن الحصول عليه بعد تثبيت البيع. 4. ان الطاعن طلب امهاله للحصول على الترخيص غير ان المحكمتين البدائية والاستئنافية لم تستجيبا الى طلبه 5. ان اجتهاد محكمة التمييز استقر على ان تدابير استصدار الترخيص بالتسجيل أو اقامة الدعوى قبل المباشرة باتخاذ هذه التدابير لا توجب بطلان العقد الذي يجريه الرعايا الاتراك بشأن اموالهم غير المنقولة وانما تمنع تنفيذ أية معاملة تتعلق بها الا بعد الترخيص 6. ان المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم يعي رقم ۱۳۳ تاريخ ١٩٥٣/١٠/١ اجازت لغير السوريين اكتساب أي حق من الحقوق العينية على عقار كائن ضمن مناطق الاماكن المبينة في مراكز المحافظات دونما حاجة لرخصة في مناقشة السبين الاول والثاني : من حيث ان الحكم الابتدائي الذي قضى برد دعوى المدعي القائمة على طلب تنفيذ عقد البيع اقام قضاءه على ان المشتري لم يستحصل على رخصة مسبقة بالتسجيل وان الدعوى سابقة أوانها ومن حيث ان الطاعن قد انفرد باستئناف هذا الحكم فلا يجوز ان يؤدي هذا الاستئناف للإساءة لمركزه القانوني بل يتعين على المحكمة اما أن تفسخ الحكم لصالحه أو تقضي برد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بذهابه لإبطال العقد المبرم بين الطرفين واعادتهما الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد يكون قد أساء الى المركز القانوني للطاعن وقضى بشيء لم يطلبه الخصوم من جهة ولم يكن موضوع استئناف من جهة ثانية ومن حيث ان الدعوى تتحدد بطلبات الخصوم كما ان الاستئناف ينشر الدعوى بالنسبة للمسائل المستأنفة فان تجاوز الحكم المطعون فيه بطلبات الخصوم يعيب الحكم بمخالفة قواعد الاصول بصورة تعرضه للنقض في مناقشة باقي أسباب الطعن : من حيث ان المشترع الذي قيد تملك الاجانب للعقارات بالاستحصال على رخصة مسبقة تحت طائلة اعتبار العقود المتعلقة بهذا الشأن لغوا قد استهدف من ذلك حماية ارض الوطن من التسرب الايد أجنبية غير صالحة . ومن حيث ان الغاية التي هدف اليها المشترع من صيانة الثروة العقارية وحماية أمن الدولة تتحقق بالحصول على الرخصة ولو جاءت تالية لهذه العقود ما دام ان صدورها يؤكد انتفاء المحاذير التي وضع هذا القانون لتداركها ومن حيث ان المقصود بالترخيص السابق انما هو الترخيص الذي. يعطي للمشتري قبل تسجيل العقد ولا يمكن ان يكون المقصود به الترخيص السابق للعقد اذ لا يتصور صدور الترخيص الا بسبب عقد ابرم بين الطرفين يكون اساسا للمطالبة بهذا الترخيص ومن حيث انه يتعين على ضوء هذه القواعد التي استقر عليها الاجتهاد ان تقول المحكمة كلمتها فيما ابداه الطاعن من مبررات لتأخره في الاستحصال على هذه الرخصة وان تفصل في طلبه لجهة اعطائه مهلة جديدة للاستحصال على الترخيص وفي ادعائه ان العقار واقع في مركز المحافظة ولا يخضع للترخيص ولما لم تفعل فان حكمها قد غدا مشوبا بالقصور ومخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض تطبيقا لحكم المادتين ١ و ٢٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك : حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه