• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سند التعهد بإعادة نفقات الدراسة عند ترك الكرسي المجاني أو الفصل منه يعد عقدًا إداريًا ويختص القضاء الإداري بالمنازعات الناشئة عنه

إذا تضمّن سند التعهد التزامًا بردّ نفقات الدراسة المصروفة من الدولة على كرسي مجاني عند الترك أو الفصل، واتصل بمرفق عام واشتمل على شروط استثنائية وامتيازات للإدارة، فإنه يكتسب صفة العقد الإداري، وتختص المحاكم الإدارية وحدها بالفصل في المنازعات الناشئة عنه.

نص الاجتهاد

ان سند التعهد المتضمن الالتزام بإعادة نفقات الكرسي المجاني الى الخزينة في حال ترك المدرسة او الفصل عنها لسبب من الأسباب هو عقد اداري ويعود الفصل في المنازعات الناشئة عنه الى المحاكم الإدارية . المناقشة: تقدم المدعي رافع الطعن الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ١ / ١٢ / ١٩٥٩ ادعى فيه أنه تبلغ انذارا صادرا عن مالية حلب بتكليفه تأدية مبلغ اجمالي قدره ٤٦٤٤,٨٠ ليرة سورية باسم نفقات دراسة بدار المعلمين خلال عشرة ايام تحت طائلة تحصيل المبلغ المذكور مع الجزاء والنفقات وانه لإصابته بضعف في البصر ووهن في الاعصاب لم يتمكن من اتمام دراسته ورسب في صفه فتقرر فصله مـــن المدرسة لذلك قدم يطلب اعطاء قرار بوقف تنفيذ ورقة الانذار ثم الحكم بمنع الجهة المدعى عليها من معارضته بالمبلغ المطالب به وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من سند التعهد المؤرخ في ١٩٥٠/١٢/٢٨ ان المدعي تعهد بدفع النفقات التي تتكبدها الدولة عليه اعتبارا من تاريخ دخوله دار المعلمين حتى تاريخ فصله منها أو تركه لهـا وان الصورة المبرزة عن هذا التعهد صادرة عن دائرة رسمية مسؤولة كما تبين لها من كتاب المدعي المؤرخ في ١٠/١٩/ ١٩٥٨ الى وزير التربية والتعليم انه فصل بسبب رسوبه سنتين متتاليتين في الصف الثاني وان المدعي لم يبرز الوثائق التي يتذرع بها في حينه الى دار المعلمين وثــابر على تقديم الفحوص فضلا عن ان هذه الوثائق مؤرخة بعد فصله من دار المعلمين لذلك قضت بتاريخ ٢٦/ ٩ / ١٩٦٠ برقم أساس ٨٥٣ وقرار ۷۱۰ برد الدعوى لعدم توفر السند القانوني لها وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف والاتعاب . ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف لم ينكر توقيعه على التعهد ولم يبين سببا لطلبه ابراز الأصل كما تبين لها أن فصل المدعي كان لإخفاقه في المدرسة ولم يثبت انه كان نتيجة قصر بصره لاسيما انه لم يراجع مديرية التربية بهذا الشأن لتعمد الى معاينته وفصله وفق القانون وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن :ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦١/٥/١ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/٦/١٧ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان القانون رقم ۱۳٥ المستند اليه ينص في مادته الخامسة ان الالزام بالنفقات يقع على من ترك المدرسة لا من فصل منها دون ارادته. 2. ان الطاعن لا يعلم شيئا عن قرار مجلس المعارف رقم ٢٢٢ القاضي بفصله على حد قول الجهة المطعون ضدها 3. ان الطاعن لم يوقع أي تعهد يلزمه بدفع النفقات ومثل هذا التعهد لم يبرز ولا يمكن أن يبرز 4. ان الوثائق المبرزة في الدعوى تثبت خلاف ما قرره الحكم من ان التقارير الطبية مؤرخة بعد عام ١٩٥٣ أي بعد ترك الطاعن المدرسة. 5. ان المحكمة لم تبحث في دفع الطاعن بخصوص اختصاص مجلس الدولة في مناقشة هذا الطعن : من حيث ان الطاعن الذي التحق بدار المعلمين من المعاهد التعليمية التي تعد طلبتها للتعيين في وظائف معينة قد انفصل عن المدرسة قبل الحصول على الشهادة بصورة دعت الجهة المطعون ضدها الى انذاره أجل تأدية نفقات الدراسة المتحققة عليه بمقتضى قرار مجلس المعارف. من ومن حيث ان هذا الطعن لجأ بعد انذاره الى رفع هذه الدعوى امام القضاء العادي بتاريخ ٢ / ١٢ / ١٩٥٩ طالبا وقف تنفيذ الانذار والحيلولة دون حجز امواله بشكل اداري مع الحكم بمنع معارضته من المبلغ المطالب به . ومن حيث ان النزاع في هذه الدعوى يرجع في الاصل الى سند تعهد التزم فيه الطاعن بأن يعيد الى الخزينة نفقات الكرسي المجاني المصروفة عليه بموجب المادة ٤ من المرسوم رقم ١٣٥ و تاريخ ٩٥٠/١/١٨ فيما اذا ترك المدرسة أو فصل عنها لسبب من الأسباب . ومن حيث ان روابط هذا العقد تتسم بالطابع الاداري على اعتبار ان موضوعه يتصل بتسيير مرفق التعليم العام وقد تضمن شروطا استثنائية غير مألوفة بالنسبة لقواعد القانون الخاص احتفظت فيها الادارة لنفسها بامتيازات تخولها التنفيذ المباشر وفقا لأحكام قانون جباية الاموال الأميرية . ومن حيث ان المنازعات الناشئة عن هذا العقد الاداري يعود د الفصل فيها للمحاكم الادارية بعد ان أخذ المشترع بنظام القضاء الاداري عملا بالمادة ١٠ من قانون مجلس الدولة رقم هه لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي بت في هذه الدعوى الخارجة عن نطاق ولاية القضاء العادي قد خالف قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام فانه يتعين نقضه عملا بأحكام المادتين ١و٢٣ من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض لذلك : حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه