• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يثبت للمحكمة عند وجود فائدة فاحشة مصرح بها في عقد تأمين أن تُعيد تقدير الفائدة إلى الحدّ الأعلى الذي يجوز الاتفاق عليه قانوناً

يثبت للمحكمة عند وجود فائدة فاحشة مصرح بها في عقد تأمين أن تُعيد تقدير الفائدة إلى الحدّ الأعلى الذي يجوز الاتفاق عليه قانوناً، إعمالاً للإرادة الحقيقية للطرفين واستبعاداً للشرط الصوري المخالف.

نص الاجتهاد

اذا تضمن العقد (عقد تأمين) فائدة فاحشة فإنه يحق للقضاء تنزيلها الى معدل 9% اذ انه يجوز للفريقين الاتفاق على الفائدة بهذا المعدل المناقشة: تقدم وكيل المدعين اميدي وبيير ولوريس اولاد جان ورمزة الى المحكمة الابتدائية المدنية بحلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/١٠/٩ أدعى فيه ان موكليه رهنوا لدى المدعى عليه المطعون ضده بموجب العقد المؤرخ ١٩٥٣/٦/١٠ رقم ۱۷۳۰ تمام حصصهم من كامل العقار رقم ۱۸۲۷ من المنطقة العقارية الثانية بحلب وقدرها ٢٠٥٠ سهما من اصل ٣٤٠٠ لقاء مبلغ ۱۸ الف ليرة سورية ولاضطرارهم قبلوا بفائدة فاحشة قدرها ۱۲٪ سنويا وبتسطير فائدة قانونية قدرها 4 سنويا في العقد وانهم لم يقبضوا في الحقيقة سوى مبلغ ١٥٨٤٠ ليرة سورية وانهم اضطروا بعد مرور سنة لتمديد مفعول الرهن مدة ثلاثة أشهر اعتبارا من ١٩٥٤/٦/١ وانهم دفعوا له عن هذه المدة فائدة بمعدل ۱۲ ايضا وقدرها ٥٤٠ ليرة بدلا من ١٥٨ ليرة الفائدة القانونية كما انهم اضطروا بعد مرور الثلاثة الاشهر الى بيع مقسم من العقار المرهون ودفع مبلغ ۷۵۰۰ ليرة سورية من أصل بدل الرهن وتأجل دفع الرصيد المتبقي لغاية ١٩٥٥/١٠/٥٠ بفائدة مرهقة نسبتها ١٥ % قبضها المدعى عليه منهم سلفا واعطاهم وصلا مؤرخا في ١٩٥٥/٦/٣٠ يبرئ فيه ذمتهم من المنفعة المترتبة على بدل الرهن لغاية ١٩٥٥/١٠/٦ وقد اضطر المدعون ايضا الى تمديد مدة الرهن لغاية %١٩٥٦/١٠/٥ بفائدة قدرها ١٥ وانه لعدم توفر بدل الفائدة الفاحشة اضطر اثنان من المدعين اميدي وبيير الى أن يدفعا للمدعى عليه مبلغ ١١ الف ليرة سورية نقدا وان يوقعا له بالفائدة الفاحشة لمدة سنة سندا بمبلغ ١٨١١ ليرة سورية مؤرخا في ۱۹٥٥/١١/٥ واضبارة ٥٦٨ بمبلغ ١٨٠٠ ليرة والتمويه أعطاهم وصلا مؤرخا في ١٩٥٥/١١/٥ يبري فيه ذمتهم من المنفعة المترتبة على البدل لغاية ١٩٥٦/١٠/٦ كما انهم اضطروا مرة اخرى لتمديد الاتفاق لغاية ١٩٥٧/١٠/٥ بنفس الفائدة الفاحشة وقدرها ۱۸۱۱ ليرة وان المدعى عليه رغبة منه في تقليل عدد الاسناد بالفوائد الفاحشة وفوائدها أضافة الى بدل السند المنظم بتاريخ ٥ / ١١ / ١٩٥٥ بمبلغ ۱۸۰۰ ليرة بدل الفائدة الفاحشة وفائدتها البالغة ۱۸۱۱ ليرة لغاية ١٩٥٧/١٠/٥ ومبلغ ٨٥ ليرة ادعى دفعه في سبيل الرهن وسطر بالمجموع البالغ ٣٦٩٦ ليرة سندا لأمره استحقاق ۱۹۰۷/۱۰/۵ دونان يتعرض للسند المنظم بمبلغ ۱۸۰۰ ليرة بتاريخ ١٩٥٥/١١/٥ وقد اجبرهم على التعهد بدفع ضريبة الدخل عن الفوائد القانونية المستحقة على بدل الرهن المترتبة عليه وبما ان مجموع بدل الرهن مع الفائدة القانونية يبلغ ١٧٦٦٠ ليرة سورية وبما ان المدعيين دفعوا الى المدعى عليه مبلغ ١١٩٩٦ ليرة سورية وبما ان السندين بمبلغ ۱۸۰۰ ليرة و ٣٦٩٦ ليرة يضمنان فائدة فاحشة وهما باطلان لمخالفتهما النظام العام وبما ان كتاب التعهد بدفع ضريبة الدخل على الفوائد جرى تحت تأثير الضغط وبما ان الفوائد الفاحشة المدفوعة يجب ردها الى الدافعين وبما ان المدعيين اودعوا دائرة التنفيذ بحلب مبلغ ١٢٣٥٥,٨٠ ليرة لقاء كل عطل وضرر يقع سعيا منهم في فك الرهن ورفع اشارته مع احتفاظهم بحق مقاضاة المدعى عليه لذلك قدموا يطلبون الحكم باعتبار عقد الرهن باطلا بطلانا مطلقا و اعتبار اساس الدين بدل الرهن ١٥٨٤٠ ليرة والفائدة القانونية ٤ واعتبار السندين بمبلغ ١٨٠٠ ليرة و مبلغ ٣٦٩٦ ليرة استحقاق ١٩٥٧/١٠/٥ باطلين لتضمنهما فائدة فاحشة ومنع معارضة المدعى عليه بهما واعتبار كتاب التعهد بدفع الضريبة باطلا ايضا واجراء المقاصة بين المبالغ المدفوعة والمبالغ المستحقة للدائن واعتبار المتبقي ٥٦٦٤ ليرة سورية ومنع معارضة المدعى عليه للمدعين بمبلغ ٦٦٩١,٨٠ ليرة سورية المؤمن لدى دائرة التنفيذ بحلب ورفع اشارة الرهن وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من شهادات الشهود ان رأس المال الاول ١٨ الف ليرة مضموما اليه فائدة فاحشة عن سنة قدرها ٢١٦٠ ليرة سورية وان هذا المبلغ بقي لدى الجهة المدعية من ١٩٥٣/٦/١٠ حتى ١٩٥٥/٦/٢٩ وتستحق عليه فائدة بمعدل %٩ قدرها ٣٣٢٥,٥ ليرة سورية وان المدعى عليه استوفى من المدعيين بتاريخ ١٩٥٥/٦/٢٩ مبلغ ٧٥٠٠ ليرة سورية وان الفائدة المترتبة على الرصيد وقدره ١٠٥٠٠ ليرة من ١٩٥٥/٦/٢٩ لغاية ٥ / ۱۰ / ۱۹۵۷ تبلغ ٢١٤٢ ليرة سورية فيكون مجموع الفائدة المستحقة ٥٤٦٧ ليرة سورية قبض المدعي منها سلفا ٢١٦٠ ليرة عند تحرير عقد الرهن بحيث يبقى له ۳۳۰۷ ليرة تضاف الى المتبقي من رأس المال وقدره ۱۰۵۰۰ ليرة وبما ان السندين المؤرخين في ١٩٥٧/١٠/٥ و ١٩٥٥/١١/٥ هما لقاء فائدة على المبلغ الاصلي وبما ان كتاب التعهد بدفع ضريبة الدخل على فوائد بدل الرهن صحيح ولا يتنافى مع احكام القانون لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٠/٣/٢١ 1. بتثبيت عقد الرهن لقاء مبلغ قدره ۱۳۸۰۷ ليرة وهو المبلغ المتبقي بذمة المدعين بعد كل حساب 2. اعتبار السندين ٥ / ١ / ١٩٥٥ بمبلغ ١٨٠٠ ليرة و ٥ / ١٠ / ١٩٥٧ بمبلغ ٣٦٩٦ ليرة باطلين ولاغين لدخول موضوعهما في المبلغ المقرر دفعه في الفقرة الأولى من هذا القرار والمبحوث عنهما في الدعوى الموحدة رقم ١٩٥٨/٧٣٩ 3. اعتبار كتاب التعهد بدفع ضريبة الدخل عن فوائد بدل الرهن المدعى عليه صحيحا لأنه لا يخالف النظام العام ولا الآداب العامة . 4. تضمين الطرفين مناصفة الرسوم والمصاريف وتهادر اتعاب المحاماة 5. عدم البحث في الدعوى المتقابلة لعدم قيام المدعى عليه بدفع رسومها حسب الاصول ولما لم يقتنع الطرفان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان البيئة الشخصية قد أثبتت ان اصل المبلغ ١٥٨٤٠ ليرة سورية اضيف اليه مبلغ ۲۱۶۰ ليرة لقاء فائدة أثناء عملية الرهن وان الفائدة المتوجبة عن المدة الواقعة بين ١٩٥٣/٦/١٠ و ١٩٥٥/٦/٢٩هي ۲۹۰۸ ليرات سورية وان المدعيين دفعوا مبلغ ٧٥٠٠ ليرة بتاريخ ١٩٥٥/٦/٢٩ بحيث يبقى في ذمتهم مبلغ ١١٢٤٨ ليرة في ذلك التاريخ وبما انه يترتب على هذا المبلغ لغاية ١٩٥٧/١٠/٥ فائدة بمعدل %٩ مبلغ ۲۰۰۰ ليرة فيصبح مجموع الذين ۱۳۱۹۸ ليرة سورية وبما ان المدعيين اودعوا دائرة التنفيذ مبلغ ۱۲۳٥٥,٨۰ ليرة سورية قبضه المدعى عليه ت. ويجب تنزيله فيبقى للمدعى عليه المذكور ٩٤٢,٢٠ ليرة سورية تترتب عليه فائدة قدرها ٢٧٥ ليرة سورية فيكون مجموع ما يترتب المدعى عليه في ذمة المدعيين ۱۲۱۷,۳۰ ليرة سورية وبما ان المحكمة الابتدائية لم تجر حساب المبلغ المدفوع بواسطة دائرة التنفيذ والمعترف به لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن : 1. قبول الاستئنافين شكلا 2. رد استئناف المستأنف جوزيف موضوعا 3. قبول استئناف المستأنفين اميدي ۰۰۰ ورفقاه موضوعا 4. فسخ الحكم المستأنف والحكم بالزام اميده. ورفقاه بأن يدفعوا للسيد جوزيف. مبلغا قدره ۱۳۱۷,۲۰ ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ هذا الحكم ومنع معارضة السيد جوزيف للمدعين اميدي ورفقاه بما يزيد عن هذا المبلغ 5. فك الرهن عن العقار رقم ۱۸۲۷ من المنطقة العقارية الثانية بعد دفع المبلغ المحكوم به على اميده و رفقاه الوارد في الفقرة ٤ 6. اعتبار السندين المؤرخين في ٥ / ١١ / ١٩٥٥ بمبلغ ١٨٠٠٠ ليرة و ١٩٥٧/١٠/٥ بمبلغ ٣٦٩٦ ليرة لاغين لدخول حسابهما في مبلغ الرهن ورفع الحجز الواقع بالاستناد اليهما. 7. عدم البحث في كتاب التعهد بدفع ضريبة الدخل على فوائد بدل الرهن لعدم بيان مقدارها ولان مثل هذا الطلب سابق لأوانه ما دامت الدعوى لم تقم به . 8. مصادرة ربع التأمين الاستئنافي المدفوع من جوزيف. وقيده ايرادا للخزينة واعادة الباقي اليه 9. اعادة التأمين الاستئنافي للمستأنفين اميده ورفقاه . 10. تضمين الطرفين الرسوم والمصاريف على ان يتحمل جوزيف ربعهما واميده ورفقاه الباقي وعدم الحكم لاحد منهما بأتعاب المحاماة. النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦١/٥/١٤ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/٥/٣٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث أن الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي ان المعدل الواجب اتخاذه لحساب بدل الفائدة القانونية هو ٤% سنويا كما هو وارد في عقد التأمين ( راجع المادة ۳۲۸ مدني ) ولمحكمة النقض قرار في هذا الخصوص مؤرخ في ١٩٥٨/١١/١٠ مبرز مع هذا الطعن في مناقشة أسباب الطعن : من حيث ان دعوى المدعين تقوم على ان البدل المبين في عقد التأمين وقدره ۱۸۰۰۰ ليرة يحوي فائدة فاحشة بمعدل ۱۲ ٪ اذ ان أصل الدين هو ١٥٤٨٠ ليرة يجب تنزيلها الى المعدل القانوني المصرح عنه في العقد وهو ٤ %ومن حيث ان المحكمة بعد ان استبان لها صحة الدعوى قد استجابت لمطاليب المدعيين لجهة حساب اصل الدين ثم عمدت لحساب الفائدة المتوجبة على هذا الاصل بمعدل %٩ تأسيسا على جواز الاتفاق بين المتعاقدين على هذا الاساس بمقتضى احكام المادة ٢٢٨ من القانون المدني. ومن حيث ان ثبوت اتفاق الطرفين على معدل للفائدة يزيد عن الحد المسموح به قانونا خلافا لها هو مصرح عنه في العقد يوجب على المحكمة ان تنزل المعدل الى الحد الذي يجوز الاتفاق عليه وهو ٩ان انفاذا لإرادة الطرفين الحقيقية على اعتبار ان المدين الذي قبل بمعدل ۱۲ ٪ يكون قد قبل المعدل الاقل الذي يجوز الاتفاق عليه قانونا . ومن حيث ان اعمال ارادة الطرفين الحقيقية على الوجه المذكور يحول دون التشبث بأحكام العقد التي اشترطت معدلا للفائدة قدره ٤ % ما دام ان الجهة المدعية نفسها تدعي بصورية العقد في هذا الخصوص مما يتعين معه استبعاد هذا الشر – الصوري وتنفيذ ارادة الطرفين في العقد المستتر المعقود بينهما اذ لا مجال بين الطرفين المتعاقدين للتمسك تارة بالعقد الحقيقي وتارة بالعقد الصوري ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بإعمال ارادة الطرفين الحقيقية قد احسن تطبيق القانون فانه يعين رفض هذا الطعن تطبيقا لحكم المادة ٢٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك : حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن .