المنع الوارد في نص قانون أصول المحاكمات الجزائية ينصرف إلى حضور جلسة سماع الشهود أمام قاضي التحقيق، ولا يمتدّ إلى الاطلاع على محاضر استجواب/إفادة الشهود بعد تنظيمها ما لم يرد نصّ صريح بذلك.
لا يوجد مانع قانوني من اطلاع الوكلاء أو أطراف الدعوى على أقوال الشهود المستمعين أمام قاضي التحقيق ذلك أن نص المادة الآنفة الذكر جاء على منع حضور الوكلاء أو أطراف الدعوى جلسة سماع الشهود ولم يرد نص بالمنع من الاطلاع على محاضر استجواب الشهود المناقشة: كثرت الشكاوى في الآونة الأخيرة من أن بعض السادة قضاة التحقيق في المحافظات يمنعون المحامين الوكلاء في الدعاوى المنظورة أمامهم من الاطلاع على إفادات الشهود المستمعين في تلك الدعاوى وقد كثر الجدل حول جواز الاطلاع من قبل الوكلاء أو أطراف الدعاوى على محاضر إفادات الشهود وذلك بعد سماعهم من قبل قاضي التحقيق . وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 70 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على ما يلي: (للمدعي عليه والمسؤول بالمال والمدعي الشخصي ووكلائهم حضور جميع أعمال التحقيق ماعدا سماع الشهود) وحيث أنه وبموجب المادة الآنفة الذكر لا يوجد مانع قانوني من اطلاع الوكلاء أو أطراف الدعوى على أقوال الشهود المستمعين أمام قاضي التحقيق ذلك أن نص المادة الآنفة الذكر جاء على منع حضور الوكلاء أو أطراف الدعوى جلسة سماع الشهود ولم يرد نص بالمنع من الاطلاع على محاضر استجواب الشهود وقد تأييد ما تقدم بآراء عدد من الفقهاء ورجال القانون فقد جاء في كتاب أصول المحاكمات الجزائية الطبعة الرابعة لعام 1987 للدكتور عبد الوهاب حومد قوله (أننا نرى أن الذي منعه القانون هو حضور المدعى عليه والمدعي الشخصي ومحاميهم سماع الشهود وهناك فرق بين حضور سماعهم وبين الاطلاع على شهادتهم وعلى هذا فإن من الضروري أن توضع اضبارة الدعوى تحت تصرف المحامي بكاملها ) وإن هذا الرأي يساعد على تحقيق العدالة بالوصول إلى الحقيقة وذلك بتمكين الطرف الآخر بالاضبارة بالاطلاع على محاضر أقوال الشهود لتقديم ما يؤيد وجهة نظره في ضوء ما هو متوفر في الاضبارة من أدلة وفي ذلك تحقيق للعدالة . لذلك فإننا نهيب بالسادة قضاة التحقيق في القطر التقيد بمضمون أحكام هذا التعميم والعمل بمقتضاه .وأوعزنا إلى إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين في القطر مراقبة حسن تطبيق أحكام هذا التعميم وإعلامنا عن أية مخالفة لمضمونه .