النص الاستثنائي الذي يمدد ميعاد الاعتراض إلى حين سقوط العقوبة بالتقادم يُفسَّر تفسيراً ضيقاً ويقتصر على الاعتراض على الحكم الغيابي، ولا يُطبَّق على الاستئناف أو النقض ما لم يرد نص صريح بذلك.
ان القاعدة القائلة بان الاعتراض يبقى مقبولاً حتى سقوط العقوبة بالتقادم لا تطبق على الاحكام القابلة للاستئناف او الطعن بالنقض المناقشة: لما كان الطاعن يطلب النقض في السبب الأول لأن المحكمة لم تطبق المادة 206 من الأصول الجزائية ولما كانت هذه المادة تنص على أنه لم يبلغ المحكوم عليه الحكم بالذات اولم يستدل من معاملات انفاذه أنه علم بصدوره يبقى الاعتراض مقبولا حتى سقوط العقوبة بالتقادم ومؤدى ذلك أن الحكم الغيابي القابل للاعتراض تمدد فيه مدة الاعتراض كما جاء في نص المادة ، ولم يرد مثل هذا النص في الاستئناف ولا في التمييز ، مما يدل على أن الشارع اراد تطبيق هذه المادة في الاعتراض وحده وبصورة استثنائية ولذلك فان تطبيقها منحصر فيما ورد عليه النص ولا يمتد الى غير الاعتراض من اوجه الطعن الأخرى ولما كان الحكم المستأنف قد صدر قابلا للاستئناف فلا معنی للمطالبة بالمادة 206 من الأصول الجزائية ، ويكون السبب المذكور جديرا بالرفض