• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُرجع عند تعارض البطاقة مع وثيقة التأمين إلى العقد الأصلي لأنه المرجع المحدد لالتزامات الطرفين

العبرة في تحديد حقوق والتزامات أطراف التأمين بعبارة عقد التأمين الأصلي، أما بطاقة التأمين فمجرد إشعار بوجود العقد ولا تُنشئ عقداً مستقلاً، ولا يُلتفت إليها عند تعارضها مع البوليصة.

نص الاجتهاد

ان بطاقة التأمين ليست سوى اخبار بوجود عقد التأمين الذي يجب الرجوع اليه عند تعارض مضمون البطاقة مع العقد . المناقشة: تقدم المدعي ميخائيل الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٩/١٠/٧ ادعى فيه انه أمن سيارته الكميون ماركة ليلاند رقم هيكلها ٥٦٠٦٧٣ ورقم التسجيل ٢٤٧٦٢ سوريا لدى الشركة المدعى عليها المطعون ضدها بموجب وثيقة التأمين رقم ١٣٦٩ التي نص فيها على ان التأمين يسري اعتبارا من ٣٦ تموز ١٩٥٦ حتى ٢٦ تموز ١٩٥٧ وان السيارة المذكورة احترقت في السادس والعشرين من تموز عام ١٩٥٧ في الساعة الثالثة والعشرين على طريق حلب اللاذقية لأسباب بقيت مجهولة وقد نظم ضبط بذلك ، وبما ان السيارة مؤمنة على مبلغ ستين الف ليرة سورية وبما ان الجهة المدعى عليها متمنعة عن الدفع لذلك قدم يطلب الحكم عليها بأن تدفع بدل التأمين المذكور أعلاه مع الفوائد من استحقاق المبلغ حتى الوفاء وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبجلسة ١٩٦٠/٤/١١ قررت المحكمة ادخال شركة السيارات والهندسة طرفافي الدعوى لتضمن عقد التأمين شرطا بدفع بدل التأمين لها حتى وفاء دينها، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من صلك التأمين انه ورد فيه تحديد وقت بدء التأمين من ظهر يوم ١٩٥٦/٧/٢٦ الى ظهر يوم ١٩٥٧/٧/٢٦ وان هذا الشرط ورد طباعة وبخط صغير كسائر مضمون هذا الصك وان بطاقة التأمين الموجودة بحوزة الجهة المدعية تتضمن طباعة انه يعمل بهذه البوليصة اعتبارا من ١٩٥٦/٧/٢٦ حتى السادس والعشرين من تموز ٩٥٧ وبما ان عقد التأمين محرر باللغة الفرنسية وبطاقة التأمين التي يكون المؤمن حاملا لها ومطلعا على ما دون فيها باللغة العربية وبما ان الوثيقة المبرزة لم يذكر فيها أي شرط يجعل مدة التأمين منذ ظهر يوم ٩٥٦/٧/٢٦ وانه كان يترتب ان تطبع كلمة ظهرا في نفس الحقل حتى لا يقع المؤمن في التباس لاسيما ان عقد التأمين بلغة أجنبية يتعذر على الكثيرين معرفتها وان المحكمة ترى ما ورد بالبطاقة كتابة باللغة العربية أصرح مما ورد في العقد من تحديد المدة ظهرا باللغة الاجنبية وان هذا الوضع يشكل التباسا لدى المؤمن لا يجوز تفسيره الا لمصلحته وبالتالي فان المحكمة ترى ان الحادث وقع ضمن الفترة الواقع عليها التأمين ولذلك قضت بتاريخ ١٩٦١/٣/١٦ بالزام الجهة المدعى عليها بأداء مبلغ ستين الف ليرة سورية الى الجهة المدعية والجهة طالبة التدخل الشركة المساهمة مع الفائدة القانونية والرسوم والمصاريف والاتعاب ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان بوليصة التأمين تتضمن ان مدة العقد تبدأ في ١٩٥٦/٧/٢٦ ظهرا وتنتهي في ١٩٥٧/٧/٢٦ ظهرا وان البطاقة ماهي مجرد بيان يشعر بوجود عقد التأمين ويشتمل على بعض احكام العقد ولا يمكن بوجه اعتبارها مستندا يحتوي عقدا جديدا واذا وقع التباس في مدلول هذا البيان فانه يزال بالرجوع الى العقد الاصلي المدونة شروطه في بوليصة التأمين وانه لا يوجد تباين او تعارض فيما بين العقد والبطاقة فضلا عن أن كلمة ظهرا وردت في اللغتين العربية والفرنسية بشكل ظاهر وانه لا يوجد شك في حقيقة ما اشتمل عليه العقد من جهة بداية ونهاية مدة التأمين فضلا عن أن البند العاشر ينص على ان العقد ينظم لمدة لا تتجاوز السنة وبما ان المحكمة وجدت في عقد التأمين ما يكفي للجزم بان ارادة الطرفين انصبت على تحديد مدة العقد من ٩٥٦/٧/٢٦ ظهرا الى ١٩٥٧/٧/٢٦ ظهرا لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى ومنع المستأنف عليهما من معارضة الجهة المدعى عليها المستأنفة بها فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦١/٩/٢ وعلى كافة أوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان النزاع في الدعوى ينحصر في تحديد الوقت الذي ينتهي فيه عقد التأمين المعقود بين الطاعن والشركة المطعون ضدها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي فصل هذا النزاع وحدد ظهر يوم ٣٦ تموز ۱۹٥٧ موعدا لانتهاء هذا العقد قد أقام قضاءه على ما تبين له عقد التأمين من ان العقد ينظم نفسه لمدة سنة وان هذه المدة تبدأ في يوم ٢٦ تموز ١٩٥٦ ظهرا وتنتهي ظهر يوم الاثنين ٢٦ تموز ١٩٥٧ ومن حيث ان هذا القضاء سليم في القانون لان عبارة العقد هي المعمول عليها في التعرف على ارادة العاقدين من أجل تحديد مدى التزاماتهم . ومن حيث ان ما يتمسك به الطاعن من ان بطاقة التأمين التي تسلمها من الشركة قد عينت يوم ٣٦ تموز بكامله موعدا الانتهاء العقد لخلوها من كلمة ظهرا وان هذه البطاقة هي المعمول عليها في التعرف على ارادة الطرفين لا يستقيم في القانون لان البطاقة المشار اليها ليست عقدا جديدا للتأمين وانما هي اخبار على وجود العقد الذي يجب الرجوع اليه كلما حصل تباين بين عبارة البطاقة وعبارة العقد ومن حيث ان ما يثيره الطاعن حول ما أثبته الحكم المطعون فيه من ان العقد قد حدد باللغتين العربية والفرنسية مدة العقد وحول مالم يثبته هذا الحكم من انه ورد في مطلع العقد ان مدته العقد ان مدته هي من يوم ٢٦ تموز ١٩٥٦ الى يوم ٢٦ تموز ١٩٥٧ دونما ذكر لكلمة ظهرا قد بقي مجردا عن الدليل لأنه لم يبرز مع طعنه صورة عن العقد المذكور . ومن حيث ان الطعن يبدو والحال ما ذكر على غير اساس في القانون فهو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية والتجارية لذلك وعملا بأحكام المادة العاشرة من قانون حالات واجراءات الطاعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ حكمت بالإجماع برفض الطعن