الكفالة المحددة عند النظر في طلبات إخلاء السبيل يجب أن تكون كفيلةً عملياً بضمان حضور المتهم وإنفاذ الحكم وتأدية الغرامات، ولا يجوز أن تكون رمزية أو زهيدة على نحوٍ يفرغ الإجراء من غايته.
يجب أن تكون الكفالة المحددة عند النظر في طلبات إخلاء السبيل ي جرائم اختلاس الأموال العامة من قبل السادة القضاة ضامنة ضمانة حقيقية للحضور وإنفاذ الحكم وتأدية الغرامات التي سيحكم بها المناقشة: لوحظ أن بعض الجهات القضائية التي تنظر في جرائم اختلاس الأموال العامة تقوم بإخلاء سبيل المدعى عليه أو المتهم بكفالة بسيطة لا تغطي سوى جزء يسير من قيمة الأموال المختلسة المطالب بها الأمر الذي يؤدي إلى عدم إمكانية تنفيذ الحكم وتحصيل الأموال العامة التي تم اختلاسها . وبما أن المرسوم التشريعي رقم 8 تاريخ 14/5/2000 المتعلق بمقدار كفالة إخلاء السبيل في القضايا الاقتصادية ملغي بموجب المرسوم التشريعي رقم 17 تاريخ 14/2/2004 حيث أوجب أن يقترن إخلاء السبيل بالقضايا الاقتصادية بقرار منع المغادرة للمدعى عليه أو المتهم ودون أن يحدد مقدارا معينة لكفالة إخلاء السبيل بحيث أصبحت الكفالة بعد إلغاء المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2000 تقدر وفق أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية بالمادة 118 منه . لذلك ووفقا لما سلف بيانه يطوى التعميم رقم 33 تاريخ 27/10/2009 ويطلب إلى السادة القضاة المعنيين مراعاة أحكام هذا التعميم والعمل بمقتضاه ووفقا لما جاء ببلاغ وزارة العدل رقم 1 تاريخ 3/3/2010 الذي أكد على بلاغ وزارة العدل رقم 15 تاريخ 4/4/1985 بضرورة مراعاة أن تكون الكفالة المحددة عند النظر في طلبات إخلاء السبيل من قبل السادة القضاة ضامنة ضمانة حقيقية للحضور وإنفاذ الحكم وتأدية الغرامات التي سيحكم بها وذلك في ضوء النص القانوني المحدد للعقوبة ولاسيما بالنسبة لجرائم الأموال التي تبلغ فيها عقوبة الغرامة في كثير من الأحوال مبلغ كبيرة . ونطلب إلى إدارة التفتيش القضائي ايلاء هذا الموضوع ما يستحقه من اهتمام وعليها وعلى السادة المحامين العامين مراقبة حسن تطبيق أحكام هذا التعميم وإعلام الوزارة بكل تهاون فيه وبكل مخالفة لمضمونه .