• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تخلف الشريك عن دفع حصته في رأس المال لا يسقط صفته كشريك ولا يمنع مطالبته بأرباح الشركة الواقعية ويُوجب عليه فوائد التأخير القانونية

إذا ثبت قيام شركة واقعية ومزاولتها لنشاطها، فإن عدم تسديد أحد الشركاء لحصته لا يخرجه من صفة الشريك ولا يمنعه من المطالبة بنصيبه من الأرباح، مع ترتب الفوائد القانونية على التأخير في الوفاء بحصته. أما انعدام الترخيص الإداري فلا ينفي الشركة الواقعية، وإن كان قد يؤثر في مشروعيتها القانونية أو يفتح باب ط...

نص الاجتهاد

مجرده تخلف أحد الشركاء عن دفع حصته في رأس المال لا يحول دون اعتباره شريكاً ومطالبته بما يخصه من الأرباح التي تحققها الشركهإن المادة 470 من القانون المدني ترتب على تخلف الشريك عن تسديد حصته في رأس المال إلزامه بدفع الفوائد القانونية عن هذا التأخير.إن عدم استحصال الشركه على ترخيص من الوزارة بمزاوله عملها وإن كان لا يجعل للشركه وجوداً قانونياً بحيث يحق لكل ذي مصلحة أن يطلب حلها إلا أن ذلك لا ينفي قيام الشركه الواقعي إذا كانت قائمه فعلاً ومزاوله للأعمال التي أسست من أجلها ولا يحول دون المطالبة بتصفيتها. المناقشة: تقدم وكيل المدعيين عمر وحسن الى المحكمة الابتدائية بحلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٤/١٠/٢٤ ادعى فيه ان موكليه تعاقدا مع المدعى عليه زهير على تأسيس شركة تضامن باسم مكتب التوسع الصيدلي للمتاجرة بالأدوية والمواد الكيماوية والطبية والقيام بجميع الأعمال التي تتفرع عنها وذلك بموجب عقد مؤرخ في ١٩٥٢/١١/٢٩ وان المدعى عليه المذكور بوصفه فريقا ثالثا قد التزم بتقديم حصته من رأسمال الشركة قدرها عشر آلاف ليرة سورية والقيام بإدارة الشركة الفنية بعد نيله شهادة الصيدلة من الجامعة السورية في حزيران ١٩٥٤ والامتناع عن تعاطي أي اعمال مشابهة لأعمال الشركة او الاشتراك فيها بصورة مباشرة او غير مباشرة دون موافقة الشركاء الخطية وان المدعى عليه المذكور نال اجازة الصيدلة في حزيران ١٩٥٤ واستحصل على رخصة من وزارة الصحة وفتح له صيدلية وبدأ يزاول فيها مهنة الصيدلة وتجارة الادوية ضاربا بالتزاماته عرض الحائط وامتنع عن دفع الجزء المترتب عليه من رأسمال الشركة وعن استلام مهام الادارة رغم انذاره مما الحق الضرر بالمدعيين بمبلغ ١٨٦٠٠ ليرة للمدعي الأول عمر سبعة آلاف ليرة والباقي للمدعي الثاني حسن لذلك قدم يطلب الحكم لموكليه على المدعى عليه المذكور بدفع المبلغ المدعى به بعد فسخ عقد الشركة مع الفائدة وسائر النفقات . و بتاريخ ١٩٥٦/٩/٢٥ قررت المحكمة وقف الخصومة في هذه الدعوى بناء على اتفاق الطرفين على حل الخلاف عن طريق التحكيم وتعيين السيد بهجة حكما وقد تقدم المدعى عليه زهير بتاريخ ٩٥٤/١٢/١٨ بطلب حل الشركة وتصفيتها واعطائه ما يصيبه بالنتيجة بالدعوى رقم ١٩٥٥/٣٠ التي تقرر توحيدها مع الدعوى الاساسية وطلب المدعي بتاريخ ١٩٥٧/١١/٢١ استئناف النظر في الدعوى من النقطة التي وقفت عندها لان التحكيم لم يتم في موعده . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الحكم استقال بعد انقضاء مدة الشهرين المحددة اتفاقا لحل النزاع كما تبين لها ان الطرفين المتعاقدين قصرا في تنفيذ عقد الشركة بعدم تقديم السيد س حصته من رأس المال وعدم استحصاله على اذن من وزارة الصحة لممارسة الشركة حق تجارة الادوية وبرفض المدعيين استخدام السيد س. الذي عرض حصته عليهما نفسه بعد تخرجه من الجامعة مما يجعل العقد مستوجب الفسخ وطلب المدعيين العطل والضرر مستلزم الرد وان عدم دفع المدعي زهير من الرأسمال المشار اليه في عقد الشركة يؤدي الى بطلانها ويجعله غير محق في طلب التصفية لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/٨/١٨ برد دعوي المدعيين حسن وعمر وتضمينهما الرسوم والمصاريف والاتعاب ورد دعوى المدعي زهير وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب . ولما لم يقتنع المدعى عليه زهير والمدعيان عمر وحسن بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف الاصلي زهير لم يدفع رأس المال وفقا لمستلزمات العقد فضلا عن ان قيام هذه. الشركة يجب ان يقترن بالإجازة من وزارة الصحة وان عدم الحصول على الاجازة المشار اليها يجعل الشركة غير موجودة وطلب تصفيتها واجب الرد كما تبين لها ان المدعى المستأنف قام بعرض نفسه على المدعى عليهما المستأنفين تبعيا وان اخلال الطرفين بالتزاماتهما يجعل طلب العطل والضرر مستلزم الرد وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا وردهما موضوعا وتصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن أن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها. على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/١/٢٥ وعلى القرار الصادر في ٢/٢٨/ ١٩٦١ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في ما هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب الطعن على الاسباب التي يمكن تلخيصها بما يلي : 1. ان الحكم لم يتطرق الى ما جاء في الاسباب الاستئنافية والحجج القانونية بل جاء خلوا من الرد على جميع الدفوع التي اثارها الخصوم وعلى خلاصة ما تقدموه من طلبات ودفوع وما استندوا اليه من ادلة 2. ان المحكمة نفت وجود الشركة الفعلي بداعي انه لم يرخص بها من قبل وزارة الصحة مع ان قيامها ثابت بجميع الأدلة الرسمية بما في ذلك عقد الشركة وتسجيله في السجل التجاري وفي المحكمة ابتدائية وفي دائرة الاقتصاد الوطني وبالإذاعة التجارية وبقيام المحل التجاري وبمزاولة الشركة اعمالها حسبما ثبت ذلك في تقرير الخبراء في الدعوى المستعجلة وتقرير الخبراء في الدعوى الجزائية وفي تقرير الخبرة في هذه الدعوى فضلا عن ان الاعتماد على عدم الترخيص الوزاري في غير محله لان الشركة تعتبر قائمة وتطبق بحقها النصوص القانونية كما وان الاستناد الى ان الطاعن لم يدفع حصته من رأس المال يخالف المتفق عليه مع السيد عمر بأن يسلف بنفسه رأس المال عن الطاعن كما وان القول بعدم وجود دفاتر لدى الشركة يخالف الوقائع القائمة والاجراءات التي تمت . 3. ان محكمة الاستئناف لم تلتفت الى ان المحكمة الابتدائية وان كانت غير مقيدة برأي الخبير الا انها عند حكمها خلافا لرأيه يتوجب عليها بيان الاسباب التي اوجبت اهمال هذا الرأي كله او بعضه 4. ان المحكمة حينما كلفت الطاعن اثبات واقعة عرض نفسه للعمل بعد انتهاء تحصيله واثبات وجود دفاتر للشركة موضوع النزاع لدى المدعى عليهما الشريكين الاخرين او تحليفهما اليمين على نفي وجودها تكون اقرت بذلك في قيام الشركة وبقي البحث يدور حول دفاترها لإجراء التصفية على ضوءها لا لإثبات قيامها وان المحكمة الابتدائية حينما قررت الخبرة من جديد على ضوء الخبرة السابقة في الدعوى المستعجلة والتقارير في الدعوى الجزائية والدفاتر التي وجدت في الدعوى الجزائية تكون قبلت ايضا مبدأ قيام الشركة 5. ان الحكم الاستثنائي المطعون فيه مخالف للحكم الجزائي مع اعتراف المحكمة الاستئنافية بقيامه ضد افراد الشركة وان شمول قانون العفو الجرم المدعى عليهم لا يحول دون الاخذ بالحكم الجزائي الذي اقرته محكمة النقض وابرمته في مناقشة السبب الاول : من حيث ان الطاعن الذي يأخذ على الحكم المطعون فيه عدم الرد على الاسباب الاستئنافية لم يوضح الاسباب المثارة استئنافا والتي قصر ان الحكم في الرد عليها ليتسنى لهذه المحكمة التثبت من اغفال الحكم الرد على الاسباب المثارة فان الطعن من هذه الجهة يكون مجملا وبالتالي حريا بالرفض . في مناقشة باقي اسباب الطعن من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بتصفية الشركة الفعلية التي قامت بينه وبين المطعون ضدهم تأسيسا على ان هذه الشركة ثابتة بالعقد المبرم بين الطرفين المسجل بالسجل التجاري وبالإذاعة التجارية وبمزاولة الشركة لأعمالها التجارية كما ثبت ذلك في تقرير " الخبراء وفي الحكم الجزائي الذي ادان المطعون ضدهم لتعاطيهم اعمال الشركة دون ترخيص سابق من وزارة الصحة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رد هذه الدعوى قد اقام قضاءه على ان الطاعن لم يقم بدفع رأس المال المتفق عليه في العقد وان الشركاء لم يحصلوا على اجازة من وزارة الصحة مما يجعل الشركة غير موجودة وان تقارير الخبرة لا تثبت تعاطي الاعمال وانما تثبت قيام بعض المطعون ضدهم بأعمال التصفية لعدم ثبوت قيامها ومزاولتها لإتمامها. ومن حيث ان مجرد تخلف احد الشركاء عن دفع حصته في رأس المال لا يحول دون اعتباره شريكا ومطالبته بما يخصه من الارباح التي تحققها الشركة اذ ان المادة ٤٧٠ من القانون المدني ترتب على تخلف الشريك عن تسديد حصته في رأس المال الزامه بدفع الفوائد القانونية عن هذا التأخير ومن حيث ان عدم استحصال الشركة على ترخيص من الوزارة بمزاولة عملها وان كان لا يجعل للشركة وجودا قانونيا بحيث يحق لكل ذي مصلحة ان يطلب حلها الا ان ذلك لا ينفي قيام الشركة الواقعي اذا كانت قائمة فعلا ومزاولة للأعمال التي أسست من اجلها ولا يحول دون المطالبة بتصفيتها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وان كان اخطأ في تأويل القانون وتفسيره من هاتين الناحيتين الا انه اصاب من حيث النتيجة في تطبيق القانون واقام قضاءه على اساس سليم حينما اعتمد في رد هذه الدعوى على عدم قيام الشركة الفعلي مستندا في ذلك الى تقارير الخبراء التي اثبتت ان ما قام به المطعون ضدهم لا صلة له بالشركة ولا يمت اليها بسبب ذلك ان عدم مزاولة الشركة للأعمال التي أسست من اجلها لا يجعل هناك مجالا للمعالجة بالتصفية التي تستهدف اعمالا معينة قامت بها الشركة في نطاق الهدف الذي اسست من اجله وحققت فيه ربحا او خسارة فاذا لم تقم بأي عمل من هذا القبيل فان حق احد الشركاء ينحصر عندئذ في مطالبة باقي الشركاء بالعطل والضرر الناجم عن خطتهم أو تقصيرهم في القيام بموجبات العقد ومن حيث ان ما يثيره الطاعن عن مخالفة الحكم للثابت في الاوراق شواء لجهة تشويه ما جاء بتقارير الخبرة التي اثبتت قيام الشركة وتعاطيها منه لأعمالها او تجاهله الحكم الجزائي الذي ادان المطعون ضدهم لتعاطيهم أعمال الصيدلة دون ترخيص قانوني او عدم بحثها في الدليل المستمد من قيام المطعون ضدهم بدفع حصته من الارباح الى الطاعن انما ينصب على المجادلة فيما استخلصته المحكمة من تقارير الخبرة استخلاصا سائغا تستقل في تقديره . ومن حيث ان ما اثبته الحكم المطعون فيه من ان الحكم الجزائي اقتصر على تبرئة الطاعن لعدم قيامه بأي عمل يعتبر معه مسؤولا عما أقدم عليه الباقون لا يفيد في حد ذاته ان ما اقدم عليه المذكورون هو الاعمال التي تدخل في مجال نشاط الشركة المحدد لها في العقد ولا يتناقض مع ما قرره الحكم من ان ما قاموا به من اعمال لا يمت بصلة الى اعمال الشركة ومن حيث انه يبدو مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على أساس من القانون فانه يتعين رفض هذا الطعن تطبيقا لحكم المادة ٣٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن