أسباب ردّ القضاة محددة على سبيل الحصر، ولا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها؛ لذا فإن مجرد الخطأ في الإجراءات، حتى لو وقع، لا ينهض سبباً قانونياً للرد ما لم ينطبق على إحدى الحالات المنصوص عليها.
الخطأ في الإجراءات لا يشكل سببا من أسباب رد القضاة المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار موضوع الطعن وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الطعن بتاريخ 2010/2/29. وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في القضاء : حيث إن الجهة المدعية طالبة الرد لم تستند في طلبها إلى أية حالة من الحالات التي نصت عليها المادة 174 أصول مدنية والتي وردت على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها . ومن حيث إن الخطأ الإجراءات وعلى فرض حصوله لا يشكل سبباً من أسباب القضاة المذكور بالمادة 174 أصول مدنية وبإمكان الجهة طالبة الرد اتباع السبل القانونية في ذلك. ومن حيث ولئن كان الحكم بالتعويض للقضاة المطلوب ردهم من صلاحية المحكمة إلا أن هذا التعويض يجب أن يكون مستنداً على أسس واضحة وأن الحكم على الطاعن بمبلغ مائتي ألف ليرة سورية دون بيان الأسس التي اعتمد عليها الحكم فإنه يعرض القرار المطعون فيه للنقض سيما وأنه من المستقر عليه بالاجتهاد القضائي أن يكون مقدار التعويض ضمن الحدود المألوفة. ومن حيث إن هذه الهيئة ترى أن يكون مقدار التعويض للقاضي هو خمسين ألف ليرة . لذلك تقرر بالإجماع : نقض القرار المطعون فيه لجهة مقدار التعويض المحكوم به وجعله خمسين ألف ليرة سورية بدلاً من مائتي ألف ليرة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .