إذا كان طالب التعويض قد نال تعويضاً قضائياً قطعيّاً عن مدة زمنية محددة، فلا يجوز له المطالبة بالتعويض ذاته عن الفترة نفسها مرة ثانية، ويكون رد الدعوى في هذه الحالة تطبيقاً صحيحاً للقانون.
لا يجوز الحكم بالتعويض مرتين عن مدة زمنية واحدة المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة :رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2005/8/7 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : أسباب المخاصمة : 1 – خالفت الهيئة المشكو منه القرارات القطعية السابقة التي قضت للمدعي بالتعويض الأضرار التي ألحقها مقلح الحجارة المجاور لأرض المدعي المزروعة بالأشجار المثمرة . 2 – لقد أقمنا دعوى بالمطالبة بالأضرار الزراعية بعد هذه الدعوى الزراعية بعد هذه الدعوى موضوع المخاصمة وحصلنا على قرار قضائي قطعي بالتعويض ورغم ذلك قضت الهيئة المشكو منها برد هذه الدعوى رغم وجود قرارات قضائية قطعية سابقة ولاحقة تؤكد وجود الضرر وسببه . في القضاء : حيث إن المدعي بالمخاصمة عماد الدين.يهدف من دعواه إلى إبطال القرار الاستئنافي رقم 45 أساس 401 تاريخ 2005/3/3 المتضمن رد دعوى المدعي عماد الدين المدعي بالمخاصمة لجهة المطالبة بالأضرار اللاحقة بمزروعاته من جراء الغبار الذي يصدر من مقلع الحجارة والرخام العائد للجهة المدعى عليها بالمخاصمة الشركة العامة لاستثمار الرخام وأحجار الزينة . ومن حيث إن المدعي أقام دعواه أمام محكمة الصلح بتاريخ 1997/5/4 مطالباً بالأضرار عن ثلاث سنوات سابقة للادعاء من تاريخ 1994/5/4. ومن حيث إنه سبق للمدعي أن استحصل على الحكم القاضي برقم 625/2431 تاريخ 1997/11/11 قضى بالحكم له بالتعويض بمبلغ قدره 342820 ليرة سورية عن ثلاث سنوات التي تلي تاريخ 1994/10/9 أي حتى تاريخ 1997/10/9 ومن حيث إن المدعي في هذه الدعوى يطالب بالأضرار عن مدة ثلاثة سنوات سابقة للادعاء بهذه الدعوى المقدمة بتاريخ 1997/5/4 أي عن مدة تبدأ من تاريخ 1994/10/18 كما ورد بالادعاء وحتى تاريخ 1997/5/4 . ومن حيث سبق للمدعي أن قبض التعويض عن المدة الواقعة بين 1994/10/9 وبين تاريخ 1997/10/9 بموجب القرار الصلحي القطعي رقم 2431 تاريخ 1997/11/11 . ومن حيث إن القرار المخاصم القاضي برد الدعوى قد أحسن تطبيق القانون لعدم جواز الحكم بالتعويض مرتين عن فترة زمنية واحدة . الأمر الذي يجعل القرار المخاصم في منأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يستدعي رد الدعوى شكلاً . لذلك تقرر بالإجماع : -رد الدعوى شكلاً .