إذا اتفق المتعاقدان على الاختصاص المحلي لمحكمة محددة، انعقد لها النظر في كل نزاع ينشأ عن العقد، ولا ينتفي اختصاصها بسبب الخلاف على إلغائه أو انقضائه أو غير ذلك من المسائل المتفرعة عنه.
إذا اتفق الطرفان على الاختصاص المحلي لمحكمة معينة، فإن هذه المحكمة تنظر في المنازعات الناشئة عن العقد الجاري بينهما، سواء فيما يتعلق بانقضاء العقد أو بإلغائه أو بغير ذلك من الخلافات المتفرعة عنها. المناقشة: من حيث أن المبدأ المقرر في تحديد الاختصاص المحلي يقوم على أن المدعي يسعى إلى المدعى عليه ويقاضيه أمام محكمة موطنه إلا في الحالات التي ينص القانون على استثنائها أو يتفق الطرفان على خلافها. ومن حيث أنه يتحصل من وقائع هذه الدعوى المرفوعة أمام محكمة دمشق الابتدائية أن طرفي الخصومة اتفقا في العقد المبرم بينهما على الاختصاص المحلي لمحاكم دمشق.ومن حيث أن هذا الاتفاق يستتبع عرض المنازعات الناشئة عن هذا العقد على هذه المحاكم سواء ما تعلق منها بانقضاء العقد أو الغائه أو بغير ذلك من الخلافات التي تتفرع عنه إعمالا لحكم المادة 148 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن الطاعن رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة بمقتضى هذا العقد الذي يجب إعمال أحكامه على اعتبار أنه ملزم لكل من العاقدين. ومن حيث أن محكمة الاستئناف استندت في تأييد اعلان عدم الاختصاص الى كتاب صادر عن الطاعن استشفت منه الغاء العقد الأصلي دون أن تلحظ أن الغاء هذا العقد في حال ثبوته لا ينزع الاختصاص المعقود للمحكمة في كل نزاع ينشأ عن هذا العقد. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يغدو على هذا الأساس مخالفة لقواعد الاختصاص الملمع إليه فإنه يتحتم نقضه والحكم بأن محكمة دمشق الابتدائية هي المحكمة المختصة للنظر في النزاع تطبيقا للمادة 23 من القانون 57 لسنة 1959 .لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه واعلان اختصاص محكمة دمشق الابتدائية مرجعة للنظر في هذا النزاع.