قيام الشركة فعلاً يستفاد من عقدها ومباشرة الشركاء لنشاطها، ولا يُنقض هذا الأثر لمجرد عدم إشهارها إذا قامت القرائن والإقرارات على العمل بها كشركة.
عدم إشهار الشركة لا يعني عدم قيام شركة فعلية بين الأطراف استناداً للعقد . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 17/5/2010 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن الجهة المدعية بالمخاصمة نبيل. ورفاقه يهدفون إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض رقم 22 أساس 28 تاريخ 1/2/2010 والمتضمنة رفض طعنهم موضوعاً .وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من الجهة المدعية بالمخاصمة قد هدفت إلى المطالبة بإبطال عقد الشركة (التوصية) المعقود بينها وبين المدعى عليه بالمخاصمة كمال. والذي تقدم بادعاء متقابل طلب فيه تصفية الشركة وقد انتهت محكمة البداية إلى الحكم بتصفية الشركة وفق تقرير المصفي الذي عينته ورد الدعوى الأصلية التي تقدم بها الجهة المدعية بالمخاصمة .وحيث إن تسمية المحكمة للمصفي قد اكتسب الدرجة القطعية بقرار محكمة النقض رقم 848 أساس 893 لعام 2005.وحيث إنه يتبين من العودة إلى عقد الشركة أن أصغر المتعاقدين من أفراد الجهة المدعية بالمخاصمة كان من مواليد عام 1985وأن العقد كان في عام 1997 وقد أضافت الهيئة المدعية بالمخاصمة دعواها الأصلية في عام 2002 أي أنه مر أكثر من سنة على تاريخ إقامة الدعوى من تاريخ بلوغ القاصر السن القانونية وهي المدة أي مر السنة التي يحق له فيها المطالبة بإبطال العقد ويعتبر القاصر بعد مرور المدة المذكورة في بلوغه السن القانونية بانحداره بالعمل في الشركة إقراراً وطمأنينة بالموافقة عليها .وحيث إن عدم إشهار الشركة لا يعني عدم قيام الشركة فعلية بين الأطراف استناداً إلى العقد بينهما إن أقرت المدعية بالمخاصمة أن خصمها كمال قد عمل في الشركة إلا أنها ادعت بأنه عمل بصفته مديراً أو براتب وهذا ما لم يقم عليه دليل ويستنبط من مقارنة عقد الشركة مع الإقرار بعمل المذكور في الشركة أنه عمل بصفته شريكاً مما لا يحجب عنه الحق بالمطالبة بتصفية الشركة طالما أنها مارست عليها فعلياً ولا ينحدر ما قضت به المحكمة لهذه الناحية إلى درجة الخطأ المهني الجسيم .وحيث إن محكمة الاستئناف قد ناقشت أدلته المتعلقة بعقد إيجار المحل وأنه بموجب المادتين 2 و3 من عقد الشركة قد أنهى عقد الإيجار السابقة بعقد الشركة ضمناً وما انتهت إليه المحكمة بهذه الناحية لاينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما له أصل في أوراق الدعوى وتفسير العقود يعود إليها تصفيتها كمحكمة موضوع .وحيث إن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تقر في استدعاء طعنها مسألة أجور المحل الذي مارست فيه الشركة عملها والعامة ملكاً للمدعى عليه كمال وكان لا يجوز إثارة سبب جديد في دعوى المخاصمة لم يسبق أن أثير أمام محكمة النقض .وحيث إنه إذا كانت المحكمة قد سهت عن تسمية المصفي في جلسة المحاكمة فإن تسميتها له بعد ذلك في جلسة لاحقة ينهي هذا الخلل المذكور وأخذ المحكمة بتقرير المصفي في درء خبرات جرت خارج المحكمة لا ينحدر إلى درجة الخطأ الجسيم .وحيث إن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار محل المخاصمة على درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالإجماع :- رد الدعوى شكلاً .