جريمة الافتراء لا تقوم إلا بتوافر العلم بأن الجريمة المُبلّغ عنها لم تقع وبأن المُبلّغ عنه بريء، مع ثبوت قصد الإضرار؛ أما مجرد تقديم الإخبار وعجز المخبر عن إقامة الدليل على صحته فلا يكفي وحده لإدانته.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/2 – الجرم المشهود/مادة 36/ إذا عجزت النيابة العامة والمخبر عن اقامة الدليل على صحة دعواه فلا يمكن اعتباره مفترياً ما لم يثبت سوء قصده. إن المادة 392 من قانون العقوبات التي نصت على معاقبة من أخبر السلطات القضائية أو سلطة يجب عليها ابلاغ السلطة القضائية عن جريمة يعرف أنها لم تقترف ومن كان سبباً في مباشرة تحقيق تمهيدي أو قضائي باختلافه أدلة مادية على جريمة كهذه، ومؤدى ذلك أن العلم يكون في جريمة لم تقترف وأن الظنين بريء مما نسب اليه يعتبر ركناً من أركان جريمة الافتراء وليس كل مخبر مفترياً، ما لم يثبت هذا العلم، لأن الأصول الجزائية أوجبت على كل مواطن يشاهد الجرم أن يخبر النيابة (المادة 36) وهي مكلفة باقامة الدعوى والدليل عليها فإذا عجزت النيابة، لا يمكن اعتبار المخبر الذي عجز عن اقامة الدليل على صحة دعواه أنه مجرم بالافتراء، فلا بد من العلم ببراءة المفترى عليه واقامة الدليل على أن غاية المخبر كانت الاضرار بالغير واشباع رغبة الحقد والضغينة.