يجب تفسير الوكالة وفق العبارات والصلاحيات الواردة فيها، لا وفق تسميتها أو عنوانها؛ فإذا تضمن متنها تفويضاً بإبرام العقود شملت آثارها عقد البيع. ومخالفة هذا التفسير الصريح تُشكل خطأً مهنياً جسيماً يبرر قبول دعوى المخاصمة وإبطال القرار.
تفسير الوكالة خلافاً لما نصت عليه يعتبر خروجاً واضحاً عنها كدليل ، وينحدر بالقرار إلى درجة الخطأ المهني الجسيم . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الموضوع :حيث إن المدعي بالمخاصمة كنان. يهدف إلى إبطال القرارين الصادرين عن الغرفة العقارية بمحكمة النقض رقم 1114 أساس 916 تاريخ 14/5/2007 والمتضمن نقض القرار الاستئنافي المطعون فه والقاضي بتصديق القرار البدائي القاضي بدوره بتثبيت شراء المدعي بالمخاصمة للحصص الإرثية للمدعى عليها نورية من العقارات موضوع الدعوى ورقم 71 أساس 35 تاريخ 31/1/2010 والمتضمن رفض طعن المدعي بالمخاصمة وتصديق القرار الاستئنافي القاضي برد دعواه .وحيث إن القرار الناقض الأول قد انتهى إلى نقض القرار المطعون فيه بداعي أن الوكالة العدلية التي استند إليها وكيل المدعى عليها نورية المدعو حنا. هي وكالة عامة وتتضمن حق الإدارة وقد اتبعت محكمة الاستئناف ومن بعدها الغرفة العقارية القرار الناقض في ردها للدعوى .وحيث إنه تبين من العودة إلى الوكالة العدلية أنها وكالة عامة إلا أنها تضمنت في متنها توكيل الوكيل حنا بإبرام وفسخ جميع العقود .وحيث إن عقد البيع هو من العقود المنصوص عنها في القانون المدني مما يجعله مشمولاً بالوكالة لأنه ليس المهم عنوان الوكالة وإنما ما نصت عليه وما تضمنته .وحيث إن تفسير الوكالة خلافاً لما نصت عليه يعتبر خروجاً واضحاً عن الدليل المذكور مما يجعل القرار منحدراً إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرارين محل المخاصمة وللطرفين إبداء دفوعهما مجدداً أمام محكمة الموضوع .لذلك تقرر بالإجماع :- قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرارين محل المخاصمة والصادرين عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض رقم 1114 أساس 946 تاريخ 14/5/2007 ورقم 71 أساس 35 تاريخ 31/1/ 2010 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .