• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تستخلص النية الجرمية من خلال الوقائع والأدلة المتحصلة في القضية

النية الجرمية مسألة تستخلصها محكمة الموضوع من مجمل الوقائع والأدلة والقرائن المتاحة في القضية، ويُترك تقديرها لسلطتها ما دام استخلاصها سائغاً ومؤسساً على عناصر الدعوى.

نص الاجتهاد

تستخلص النية الجرمية من خلال الوقائع والأدلة المتحصلة في القضية . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 26/7/2010 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن المدعي بالمخاصمة فواز. يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية الأولى لدى محكمة النقض رقم 242 أساس 601تاريخ 8/2/ 2010 والمتضمن رفض طعنه موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه أخذاً بطعن الجهة المدعية إلى آخر ما جاء في القرار .وحيث إن محكمة الجنايات كانت قد حكمت المدعي بالمخاصمة بجرم الإيذاء المفضي إلى الموت وفق المادة 536 عقوبات مع التعويض مبلغ ستمائة ألف ليرة سورية .وحيث إن الحادثة قد لخصت بأن المدعي بالمخاصمة وبنتيجة خلاف بينه وبين المغدور محمّد وأشقائه حول طريق وبتاريخ الحادثة ذهب المدعي بالمخاصمة مع الشاهد محمّد إلى مكان الطريق ولحق به المغدور مع أحد أشقائه ثم لحق بهم شقيقاه الآخران وحصلت ملاسنة كلامية بين المدعي بالمخاصمة والمغدور كون المدعي بالمخاصمة أغلق الطريق وحوله إلى جهة أخرى فقام المدعي بالمخاصمة بسبِّ وشتم المغدور وأشقائه وأشهر مسدسه وأطلق منه طلقة في الهواء فتقدم الإخوة منه بقصد تخليصه المسدس فوصل إليه كل من حكمت وبهجت وحصل عراك بينهم ولما اقترب المغدور قام الشاهد محمّد بالإمساك به ثم تركه من أجل أن يقوم الشاهد بتخليص المسدس من المدعي بالمخاصمة وعندما اقترب المغدور من المدعي بالمخاصمة إلى مسافة متر وكان الأخير من شقيقي المغدور في حال سقوط على الأرض فأطلق المدعي بالمخاصمة طلقة من مسدسه أصابت المغدور تحت أنفه واخترقت دماغه مما أدى إلى وفاته .وحيث إنه لا يوجد في الدعوى دليل على أن المدعي بالمخاصمة لم يكن يستطيع التحكم بالمسدس وتحريك يده عندما أطلق الطلقة الثانية باتجاه المغدور وأن مسافة متر واحد رغم الإمساك به من شقيقي المغدور في يديه في محاولة منهما لتخليصه المسدس ومما يدل على أنه كان بإمكانه التصويب بالمسدس وإطلاق النار منه على المغدور أن الشاهد محمّد بعد أن أمسك بالمغدور لمنعه من الاقتراب من المدعي بالمخاصمة تركه بقصد أن يخلص المدعي بالمخاصمة المسدس مما يعني أن الشاهد كان عالماً أن المذكور كان لا يزال في حالة يستطيع معها إطلاق النار من المسدس ومتحكماً بذلك رغم الإمساك به والعراك مع شقيقي المغدور وإلا لما كان قد ترك المغدور واتجه إلى المدعي بالمخاصمة من أجل تخليصه المسدس كما أنه ولئن كانت الطلقة الأولى تحذيرية إلا أن الطلقة الثانية كانت بنية القتل وعن قصد وإن هذه النية تكونت لدى المدعي بالمخاصمة عند اقتراب المغدور منه .وحيث إن النية الجرمية تستخلص من خلال الوقائع والأدلة المتحصلة في القضية .وحيث إنه ولئن أخطأت محكمة الجنايات والهيئة المخاصمة من بعدها في استخلاص النية الجرمية لدى المدعي بالمخاصمة وفي التكييف القانوني للجرم إلا أنه طالما أن هذا الخطأ كان لصالح المدعي فإنه لا يضار بدعواه هذه مما يتوجب معه رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالإجماع :- رد الدعوى شكلاً .