• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الانعدام لا يوجه إلى أعضاء المحكمة مُصدِري القرار، بل إلى المحكمة مصدرة القرار، بعيداً عن أسماء الهيئة وبمواجهة أطراف النزاع

الانعدام يرد على القرار القضائي نفسه لا على أسماء القضاة، وتقوم دعواه على إعلان فقدان القرار ركناً جوهرياً من أركانه مع ما يترتب على ذلك من زوال آثاره. كما أن إعادة نظر الدعوى من قاضٍ اشترك سابقاً في إصدار قرار فيها في ذات الخصومة يفضي إلى انعدام القرار الثاني.

نص الاجتهاد

إن الانعدام لا يوجه إلى أعضاء المحكمة مُصدِري القرار، بل إلى المحكمة مصدرة القرار، بعيداً عن أسماء الهيئة وبمواجهة أطراف النزاع.لا يمنع المدعي بالانعدام من الادعاء مجدداً بدعوى الانعدام ما دامت قد ردت شكلاً، لأنها دعوى مبتدأة تعامل من حيث القيد معاملة الدعوى الأصلية وتخضع لذات شروط القيد . إن اشتراك القاضي ذاته في إصدار قرارين في مرحلتي التقاضي في ذات الدعوى ؛ يجعل القرار الثاني معدوماً . المناقشة: أسباب الانعدام:1 – عدم ذكر اسم المدعى عليه في متن القرار، كونه وبالعودة على القرار رقم 29 نجد بأنه لم يأتِ على ذكر اسم المدعى عليه رضوان الفرخ في مسودة القرار ومبيضته، مما يجعله معدوماً عملاً المادة بنص 208 أصول محاكمات كونه فقد ركناً أساسياً من أركانه .2 – اعتبرت الهيئة العامة في دعوى الانعدام بأنه كان يجب على الموكل أن يتقدم بادعائه بمواجهة السادة القضاة الذين أصدروا قرار المخاصمة، وهذا الأمر غير جائز ومخالف للنظام العام، لأن الادعاء بمواجهة القضاة محصور فقط بدعوى مخاصمة قضاة وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية، أما دعوى الانعدام فهي دعوى مبتدأة، وتهدف إلى المطالبة بإعلان انعدام قرار صادر عن قاض أو هيئة قضائية، لفقدانه ركناً جوهرياً وأساسياً من أركان انعقاده، وإلغاء كافة آثاره ونتائجه واعتباره والعدم سواء.3 – عدم دراسة الدعوى والبحث في أسبابها حيث إنه جاء في حيثيات قرار الانعدام رقم 29 لعام 2021 بأن طالب الانعدام (.) وبواسطة وكيله القانوني؛ يطلب إبطال القرار رقم 5238/1189 تاريخ 22017/12/1، رغم أن هذا القرار كان لمصلحته مع العلم أن الجهة الموكلة لم تطلب إبطال ذلك القرار وإنما آثرت البحث في الأسباب التي تدعو لانعدام قرار الهيئة العامة، والذي لم تبحث فيه لا من قريب ولا من بعيد رغم أن ذلك من مقتضيات النظام العام.4 – عدم صحة التبليغات الجارية بدعوى المخاصمة، حيث إنه بالعودة إلى دعوى المخاصمة نجد أنه تم تبليغ المدعى عليه بالمخاصمة على عنوان وهمي وهو دمشق – أبو رمانه – طلعة المالكي . مكتب (.)، وتم تبليغ الموكل لصقاً بمعرفة المختار وبدلالة المدعي نفسه الذي قام بالتوقيع على مذكرة الدعوى مكان الموكل الوثيقة رقم 5)، وإنه بعد ذلك تم تحرير إخطار الجلسة 2018/5/28 على نفس العنوان، وجاء الشرح بأن المخاطب (.) لا يقيم في منطقة المالكي، ولا في الشقة التي تم التبليغ عليها وأن الموكل خارج القطر، ويقيم إقامة دائمة في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي – شارع الشيخ زايد – أبراج آرمادا، وبعد توريد هذا الإخطار قررت الهيئة تبليغ الموكل على العنوان المحدد في الإمارات وتأجلت الجلسة إلى تاريخ 2018/7/23 الوثيقة 6 – 7، وبتاريخ 2018/5/30 أبرز وكيل المدعى عليه مذكرة تتضمن تقصير مهل إلى 24 ساعة واعتبار التبليغ الأول على عنوان المالكي صحيح وأبرزت هذه المذكرة بدون تلاوة وتمت من قبل رئيس المحكمة، ثم فتحت الجلسة بتاريخ 2018/6/5 خلاف الأصول، وأصدرت المحكمة قراراً إعدادياً يقضي بتقصير المهل فقط، وتحديد موعد جديد بتاريخ 2018/6/11 وبدون أن تقرر إلغاء الإخطار الموقع من المختار، والذي أفاد بأن عنوان الموكل هو إمارة دبي، وبدون أن تتراجع عن قرارها الصادر بجلسة 2018/5/28 القاضي بتبليغ الموكل على الإمارات (الوثيقة ،8 – 9 – 10)، وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن أي قرار يصدر قبل انعقاد الخصومة يبقى معدوماً (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 265 أساس 141 تاريخ 2010/10/8).5 – عدم صحة التبليغات الجارية بالدعوى الأصلية، حيث قام المدعي (.) بتحديد عنوان المدعى عليه في لائحة الادعاء بدولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أنه قام بتبليغه على عنوان آخر وهمي – دمشق – أبو رمانه – طلعة المالكي، وهذا مخالف للنظام العام.6 – اشتراك أحد القضاة مُصدري القرار موضوع المخاصمة، حيث إنه بالرجوع إلى دعوى المخاصمة المقدمة من المدعو رضوان الفرخ المحسومة بالقرار رقم 93 الصادر بتاريخ 2018/6/25 بالدعوى أساس 352؛ نجد أن القاضي المستشار إبراهيم هلال أحد أفراد الهيئة الناظرة بالدعوى، كما أن القرار رقم ( 985) الصادر بتاريخ 2018/9/16 عن الغرفة الجنحية الأولى لدى محكمة النقض بالدعوى أساس (4703) صدر أيضاً برئاسة القاضي المستشار إبراهيم هلال مما يجعل ذلك ينحدر به إلى الانعدام.7 – إغفال وثيقة منتجة في الدعوى (بيان) الهجرة والجوازات المبرز بالدعوى الذي يشعر بأن الموكل رهيف حاكمي خارج القطر بتاريخ ارتكاب الجرم ورغم ذلك لم ترد المحكمة على هذا الدفع.8 – دعوى المخاصمة المقدمة من المدعي رضوان الفرخ تضمنت تقديم المخاصمة على كل من قرار محكمة النقض وقرار محكمة الاستئناف سوية، وكان يستوجب رد الدعوى شكلاً.النظر في الدعوى:لما كان المدعي طالب الانعدام (.) يهدف من دعواه هذه إلى إعلان انعدام القرار رقم 29 الصادر بتاريخ 202/2/8 عن الهيئة العامة الجزائية لدى محكمة النقض بالدعوى أساس 256 لعام 2021، كونه افتقد للركن الجوهري فيه وهو اسم المدعى عليه (.) في مسودة القرار ومبيضته، مما يجعله معدوماً عملاً بنص المادة 208 أصول محاكمات، وحيث إنه وبالعودة إلى القرار المذكور المطلوب انعدامه يتضح فعلاً عدم ذكر اسم المدعى عليه (.)، وحيث إنه من أركان الحكم السليم أن يحتوي على اسم المحكمة التي أصدرته وأسماء القضاة الذين اشتركوا في إصداره وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم، وحضورهم وغيابهم، وأسماء وكلائهم، وخلاصة أقوالهم وأدلتهم، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن القرار المطلوب انعدامه والذي انتهى برد الدعوى شكلاً، كان قد تضمن أن الجهة المدعية طلبت انعدام القرار رقم 5238/1189 الذي صدر لمصلحتها، في حين أنه من الثابت بلائحة طلب الانعدام، جاء ينصب لجهة القرار رقم 93 الصادر بتاريخ 2018/6/25 بالدعوى أساس 352 لعام 2018، إضافة إلى أن الهيئة مصدرة القرار المطلوب انعدامه لا تخاصم، وإنما تتيح مخاصمة القضاة فقط بدعوى المخاصمة، وقد ثبت أن السادة القضاة الذين قام طالب الانعدام بمخاصمتهم هم الجهة المدعى عليها بدعوى المخاصمة، ويتوجب في دعوى الانعدام مخاصمة جميع الأطراف تحت طائلة الرد شكلاً، وحيث إن هذا القول تأيد باجتهاد محكمة النقض غرفة المخاصمة ورد القضاة بموجب القرار 129 اساس 34 قرار تاريخ 2018/3/20 ، الذي يؤكد أن الانعدام لا يوجه إلى أعضاء المحكمة مُصدري القرار بل إلى المحكمة مصدرة القرار بعيداً عن أسماء الهيئة وبمواجهة أطراف النزاع.كما أكد على أنه لا يمنع المدعي بالانعدام من الادعاء مجدداً بدعوى الانعدام مادامت قد ردت شكلاً، لأنها دعوى مبتدأة تعامل من حيث القيد معاملة الدعوى الأصلية وتخضع لذات شروط القيد وحيث إنه ومما تقدم توضيحه وبيانه فإن أسباب الانعدام المثارة لجهة القرار الصادر عن الهيئة العامة الجزائية رقم 29 تاريخ 2011/2/8 بالدعوى اساس 256 جاء في محله القانوني كونه فقد ركناً أساسياً وجوهرياً من أركانه وبالتالي يستوجب تقرير انعدامه، وهذا لا يمنع الهيئة من التصدي لموضوع دعوى المخاصمة الأصلية والتي أيضاً خالفت مبادئ الأصول والقانون وقواعد النظام العام، حيث إن المدعي (.) تقدم بدعوى المخاصمة طالباً قبولها شكلاً وموضوعاً، وإبطال القرار رقم 5238/1189 لعلة وقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم، وحيث إن المدعي (.) كان قد حدد عنوان المدعى عليه بالمخاصمة (.) على أنه في دمشق – المالكي وقام بتبليغه موعد الجلسة بتاريخ 4/30/ 2018 على هذا العنوان، وحيث إن (.) بموعد جلسة 2018/5/28 جاء مشروحاً بتواجده خارج القطر (.)، وتم التصريح عن عنوانه في دبي بشكل مفصل بموجب إنذار عدلي مرفق مع الإخطار، وقد قررت الهيئة إعادة إخطاره موعد الجلسة المحددة بتاريخ 2018/7/23 على عنوانه في إمارة دبي، وحيث إنه وبتاريخ 2018/5/30 تقدم المدعي بالمخاصمة (.) بطلب تقصير مهل.وحيث إن الهيئة أصدرت قرارها الإعدادي بتاريخ 2018/6/5 أي خارج الميعاد المحدد بتاريخ 2018/7/23 ومع تدوين اسم رئيس الهيئة وتوقيعه على الطلب ولما كان هذا الاجراء تم قبل مضي مدة مهلة المسافة المنصوص عنها بالمادة 37 من قانون أصول المحاكمات، وفتحت الهيئة الجلسة خارج موعدها، وقررت تقصير المهل، وحددت موعداً جديداً بتاريخ 2018/6/11 خلافاً للأصول القانونية، كما أن المدعي بالمخاصمة (.) خالف قرار الهيئة القاضي بتبليغ المدعى عليه بالمخاصمة (.) على عنوانه المذكور في الإخطار والإنذار الكائن في الإمارات العربية المتحدة (دبي)، وقام بتبليغه لصقاً على عنوانه في دمشق، وشرع بالمحاكمة خلافاً للأصول والقانون علماً بأن الهيئة لم تُصدر قراراً يقضي بالتراجع عن القرار السابق لجهة تبليغ (.) على عنوانه في دبي، ولم تقرر تبليغه في دمشق، وحيث إنه من الأسباب التي تؤدي إلى انعدام الحكم هي تلك التي تتعلق بانعقاد الخصومة، وحيث إنه من أركان الحكم السليم هو أن تكون الخصومة صحيحة من نواحي المصلحة والتبليغ والتمثيل وأهلية المتقاضين واجراءات التقاضي، وحيث إن ذلك لم يتوفر في دعوى المخاصمة تلك، مما يجعله ينحدر إلى درجة الانعدام علماً بأن دعوى المخاصمة نظرت بها الهيئة المؤلفة من السادة القضاة:1. محمد أنيس سليمان 2. إبراهيم هلال 3. لوند يوس فهده 4. هشام ظاظا 5. كامل فاهمة، وحيث إن المدعي (.) كان قد جدد الدعوى أمام الهيئة المؤلفة من السادة القضاة 1. إبراهيم هلال 2 عمر شيخ الارض 3. عزيز الفازع.ولما كان من الثابت أن القاضي إبراهيم هلال قد اشترك في القرارين، وهما قرار الهيئة العامة رقم 352 أساس 93 قرار تاريخ 2018/6/25 ، وكذلك القرار رقم 4703 أساس 985 قرار تاريخ 2018/9/16، الصادر عن الغرفة الجنحية الأولى في محكمة النقض، وحيث إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض يؤكد على أنه اشتراك القاضي ذاته في إصدار قرارين في مرحلتي التقاضي في ذات الدعوى؛ يجعل القرار الثاني معدوماً) نقض سوري الهيئة العامة أساس 879 وقرار رقم 128 تاريخ 2007/3/19 ، وحيث إن طالب الانعدام كان محقاً فيما أثاره من أسباب قانونية مؤيدة بالوثائق المبرزة.وحيث إن القرار المعدوم لا يُرتب أي أثر قانوني، وبالتالي يتوجب إلغاء كافة مفاعيل وآثار القرارات المترتبة عليه والناتجة عنه بما فيها قرار محكمة النقض الغرفة الجنحية الأولى رقم 985 الصادر بتاريخ 2018/9/16 بالدعوى أساس رقم 4703 لعام 2018 واعتباره كأن لم يكن.لذلك وفي ضوء ما تقدم وبعد المداولة:لذلكتقرر بالإجماع:1. قبول دعوى الانعدام شكلاً.2 – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام القرار رقم 29 الصادر بالدعوى أساس رقم 256 تاريخ 2021/2/8 واعتباره كأن لم يكن.3 – إعلان انعدام القرار رقم 93 بالدعوى أساس 352 الصادر بتاريخ 2018/6/25 عن الهيئة العامة الجزائية لدى محكمة النقض.4 – رد دعوى المخاصمة شكلاً وإلغاء كافة مفاعيل وآثار القرارات المترتبة عليه والناتجة عنه، بما فيها قرار محكمة النقض الغرفة الجنحية الأولى رقم 985 بالدعوى أساس رقم 4703 الصادر بتاريخ 2018/9/16 واعتباره كأن لم يكن.5 – مصادر التأمين وإلزام مدعي المخاصمة بالمصاريف. 6. إعادة الملف لمرجعه أصولاً مع صورة عن هذا القرار .