• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال مناقشة الوثائق الجوهرية التي قد تؤثر في نتيجة الدعوى يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم

إذا أغفلت المحكمة مناقشة وثائق جوهرية ثابتة في الدعوى وكان من شأنها التأثير في النتيجة، فإن قرارها يُعدّ مشوبًا بالخطأ المهني الجسيم ويجوز إبطاله بطريق المخاصمة.

نص الاجتهاد

عدم مناقشة الهيئة المخاصمة لوثائق في الدعوى لها أهميتها ويمكن أن تؤثر في نتيجة الدعوى ينحدر بالقرار محل المخاصمة إلى درجة الخطأ المهني الجسيم . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 3/5/2004 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن المدعي بالمخاصمة المدير العام للشركة العامة للحوم التي أصبح اسمها المؤسسة العامة لخزن وتسويق المنتجات الزراعية والحيوانية بموجب المرسوم 5343 تاريخ 19/11/2000 إضافة لوظيفته يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم 2010 أساس 2633 تاريخ 18/11/2001 والمتضمنة رفض طعنه موضوعاً .وحيث إنّ الدعوى التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من المدعى عليه بالمخاصمة حسين أصالة عن نفسه وبصفته رئيساً لجمعية المليحية التعاونية الفلاحية في حلب قد هدفت إلى طلب الحكم على الجهة المدعية بالمخاصمة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها جراء عدم تنفيذها لعقد توريد اللحوم المعقود بين الطرفين موضوع الدعوى بداعي أن العقد تضمن الاتفاق على توريد الجمعية لما وزنه مائتي طن من اللحوم من غنم العداس وإنّ المدعى عليها الشركة العامة للحوم قد استلمت منها ما يزيد قليلاً عن مائتين وخمسين طناً وإن هذا قد ألحق بالجمعية أضراراً ناجمة عن نفوق عدد من رؤوس الأغنام وبيع الباقي بخسارة وكذلك قيمة الأعلاف وأجور الزرائب وقد انتهت محكمة البداية إلى رد الدعوى إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار وقضت على الشركة بمبلغ يزيد عن خمسة عشر مليون ليرة سورية .وحيث إن شركة اللحوم طعنت بالقرار إلا أن الهيئة المخاصمة رفضت الطعن بالقرار محل المخاصمة .وحيث إنه ولئن كان من صلاحية محكمة الموضوع أن تأخذ بالأدلة التي تقتنع بها ومنها الخبرة التي أجرتها لتقدير قيمة الضرر ولا معقب عليها في ذلك إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه القناعة منسجمة مع ما هو متوفر في أدلة في الدعوى .وحيث إنه ولئن كان قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 439 أساس 146 تاريخ 9/10/2007 والصادر بين طرفي الدعوى قد اعتبر أن تنازل رئيس الجمعية عن الدعوى موضوع التنازل والمؤرخ في 29/8/1996 يحتاج إلى موافقة الجهة الرضائية على الجمعية كونه لا يستطيع إقامة الدعوى إلا بموافقة هذه الجهة وفق أحكام قانون التنظيم التلامي رقم 21 لعام 1974 إلا أن ما جاء بالقرار المذكور لم يناقش ما جاء بالتنازل المذكور الصادر عن رئيس الجمعية إلا لجهة التنازل عن الدعوى موضوعه ولم يتطرق إلى إبراء الجمعية للشركة من العقد رقم 15 تاريخ 24/3/1992 موضوع الدعوى ، وبالتالي فإنه كان على القرار محل المخاصمة مناقشة هذا الإبراء وأن يقول كلمته تجاهه كما أنه لم يناقش ما جاء بالكتاب الموجه من رئيس الاتحاد العام للفلاحين والذي جاء فيه أنه تم إبلاغ الجمعية بعد تاريخ توريد كمية ألف رأس يومياً خلال أسبوع وهذه الكمية تقدر كمية اللحوم المتعاقد عليها وفي فترة حرجة لا يتوفر أي رأس غنم في أسواق الأغنام وتم تقديم اعتذار رسمي على هذا البرنامج وانتهى الكتاب إلى طلب معالجة موضوع الجمعية وعدم تحميلها أي غرامات مالية من جراء رفع برنامج التوريد المذكور والمطالبة أيضاً بعد استكمال تنفيذ العقد أصولاً .وحيث إنه كان يتوجب على الهيئة المخاصمة أن تناقش ما جاء بالوثيقتين المذكورين وكافة الوثائق الأخرى المتوفرة في الدعوى ومن ثم تخلص إلى الحكم بالدعوى وفق ما تتوصل إليه نتيجة هذه المناقشة وفيما إذا كان طرف واحد يتحمل مسؤوليته عدم تنفيذ الهيئة أم الطرفان .وحيث إن عدم مناقشة الهيئة المخاصمة لوثائق في الدعوى لها أهميتها ويمكن أن تؤثر في نتيجة الدعوى ينحدر بالقرار محل المخاصمة إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة وهذا الإبطال يتيح للطرفين إبداء دفوعهما مجدداً أمام محكمة الموضوع .لذلك تقرر بالإجماع :- قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم 2010 أساس 2633 تاريخ 18/11/2001 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .