سلطة قاضي الإحالة تنحصر في التحقق من وجود أدلة كافية للاتهام ترجّح نسبة الجرم إلى المتهم، ولا تمتد إلى تقدير كفاية الأدلة للإدانة والحكم، إذ إن ذلك من اختصاص محكمة الموضوع.
يكفي لقاضي الإحالة أن تتوفر لديه الأدلة الكافية للاتهام والتي ترجح ارتكاب المتهم للجرم المسند إليه ولا يجب عليه التحقق من توافر الأدلة الكافية للإدانة والحكم فهذه السلطة تعود لمحكمة الموضوع . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريخ 3/6/2005 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن المدعي بالمخاصمة أيمن. يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض رقم 586 أساس 980 تاريخ 18/5/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعاً وكان قاضي الإحالة قد قرر. بجرم الرشوة .وحيث إن الهيئة المخاصمة كانت قد انتهت إلى تصديق قرار الاتهام بالاستناد إلى تطابق أقوال الطاعنين ومنهم المدعي بالمخاصمة وتوافقها مع بعضها لدى الأمن السياسي ولم تأخذ بتراجعهم عن أقوالهم لدى قاضي التحقيق .وحيث إنه يكفي لقاضي الإحالة أن تتوفر لديه الأدلة الكافية للاتهام والتي ترجح ارتكاب المتهم للجرم المسند إليه ولا يتوجب عليه التحقيق من توافر الأدلة الكافية للحكم والإدانة والتي يعود تقديرها لمحكمة الموضوع (محكمة الجنايات) وحيث إن عدم ملاحقة الشخص المرتشي لا يمنع من ملاحقة.وحيث إن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار محل المخاصمة إلى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يتوجب معه رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالإجماع :- رد الدعوى شكلاً .