إثبات المزارعة يقتضي قيام علاقة تعاقدية ثابتة ودليلاً على اقتسام الغلة، ولا تنشأ من الحيازة المجردة أو طول المدّة وحدهما.
المزارعة لا تقوم على وضع اليد مهما امتد الزمن دون اتفاق حول المزارعة وإثبات تقاضي المالك أو المنتفع حصته من المزروعات إن وضع اليد للاستثمار لا ينشئ للمدعي حقاً بالمزارعة المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في القضاء :حيث إن المدعي بالمخاصمة سليمان. يهدف من دعواه إلى إبطال القرار رقم 3429 أساس 3446 تاريخ 12/7/2009 الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض القاضي برفض الطعن الواقع على القرار الصلحي رقم 104 أساس 106 تاريخ 31/3/2009 القاضي برد الدعوى لعدم الثبوت .ومن حيث إن المدعي بالمخاصمة سليمان. كان قد أقام الدعوى أمام محكمة الصلح بطلب تثبيت مزارعته على العقار رقم 1221 منطقة المقعبرية بيت جناد العقارية وقد صدر القرار الصلحي رقم 52/115 تاريخ 15/3/2006 بتثبيت المزارعة ولدى الطعن بالقرار من المدعى عليه يعقوب المدعى عليه بالمخاصمة صدر القرار الناقض رقم 4556 أساس 3311 تاريخ 26/11/2007 بنقض القرار الصلحي المذكور تأسيساً على أن المزارعة لا تقوم على وضع اليد مهما امتد الزمن دون اتفاق حول المزارعة وإثبات تقاضي المالك أو المنتفع حصته من المزروعات كما أنه لا بد من أن تكون المزارعة للاستثمار وليس للاستهلاك الشخصي ولأن المحكمة لم تناقش الدفوع المثارة حول عقد الانتفاع لوالدة الطرفين والذي يحول دون تصرف المدعى عليه بالعقار خلال حياة المنتفعة والدته مما يجعل القرار موضوع الطعن مشوب بسوء الاستدلال والخطأ مع التعليل مما يملي نقضه /انتهى القرار الناقض / .ومن حيث إن محكمة الموضوع اتبعت ما قضى به القرار الناقض ولم يثبت لديها من خلال الوثائق المبرزة وأقوال الشهود وجود عقد مزارعة بين المدعي والمدعى عليه وأن وضع اليد للاستثمار في حال ثبوته لا ينشئ للمدعي حقاً بالمزارعة وقد عللت محكمة الموضوع لذلك التعليل. فجاء قرارها محمولاً على أسبابه وبمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يستدعي رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالإجماع :- رد الدعوى شكلاً .