• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يسوغ للمحكمة أن تقضي بجرم الإجهاض دون الاعتماد على الخبرة الطبية الفنية

في جرائم الإجهاض، لا تكفي الأقوال المجردة أو القرائن الظنية وحدها لإثبات الفعل وسببه؛ بل يتعين الاعتماد على الخبرة الطبية الفنية متى كان تحديد سبب الإجهاض ورابطة السببية يدخل في المسائل الفنية. وإذا عجز الدليل الطبي عن الجزم، امتنع على المحكمة تأسيس الإدانة على التخمين.

نص الاجتهاد

لا يسوغ للمحكمة أن تقضي بجرم الإجهاض دون الاعتماد على الخبرة الطبية الفنية المناقشة: أسباب الطعن :-لم تلحظ المحكمة أن الإجهاض كان نتيجة إجهاد وضعف وأن المدعية أقامت الدعوى بعد أكثر من سنتين وبضغط وترهيب من شقيقها . – اعتمدت المحكمة بقرارها على شهادة المدعية بالرغم من تناقضها من تحقيق لآخر وعلى شهادة الطبيب بجانب منها وأهملت الجانب الآخر وبنت قرارها على الشك والتخمين . – إن ادعاء المدعية جاء تحت الضغط والإكراه والضرب من قبل شقيقها وهذا ثابت بأقوال الشاهد غزوان كما أن براءة الطاعن ثابتة بشهادة مصطفى.إلا أن المحكمة هدرت الدفوع وابتعدت عن الشهادات وعن جانب من أقوال الطبيب شاهد .النظر في الطعن : حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت بقرارها إلى تجريم المتهم محمد. بجناية التسبب قصداً بإجهاض امرأة دون رضاها سنداً للمادة 529 عقوبات ومعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وإنزالها للأسباب المخففة التقديرية إلى سنتين ونصف السنة أشغال شاقة وذلك على خلفية ما ثبت لديها من إقدام المتهم على ضرب زوجته الحامل مما تسبب بإجهاضها وأوقع المتهم الطعن على القرار للأسباب المتقدم ذكرها .وحيث إنه وإن كان تقدير الأدلة والموازنة بينها وتكوين القناعة منها يعود لمحكمة الموضوع دون معقب عليه في ذلك إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير من الأدلة القائمة في الدعوى .وحيث إن الدعوى خالية من أي تقرر طبي يحدد سبب إجهاض الشاكية الذي حصل قبل سنتين من تقديم وإن المحكمة استندت في تكوين قناعتها بإدانة الطاعن على ما ورد في أقوال الشاكية أن زوجها ضربها مما تسبب بإجهاضها وعلة أقوال الطبيب الذي أجرى التجريف لها بشهادته أنه سبق أن حضرت الشاكية وزوجها إلى عيادته بقصد إنزال حمل الشاكية فرفض وبعد مدة حضرت الشاكية بحالة نزف فأجرى لها تجريف .وحيث إن الشاكية ذكرت في شهادتها أمام المحكمة أنها تعتقد أن سبب إجهاضها يعود للإجهاد من الأعمال البيتية ومن ضرب زوجها لها .وإن الطبيب المعالج سعد.قد ذكر في شهادته أنه لا يعرف سبب إجهاض الشاكية ولم يشاهد علامات جبر أو شدة على حسمها وأنه يمكن حصول الإجهاض تلقائياً نتيجة جهد عضلي أو مرض أو بحال ضعف في بنية الجنين .وحيث إنه مجرد سبق إبداء الطاعن رغبته في إنزال الجنين لا يكفي لثبوت ارتكابه الفعل بعد مدة وحيث إن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن الإجهاض يعتبر من الأعمال الطبيعية الفنية التي لا يسوغ للمحكمة أن تقضي فيه بدون أن تعتمد على قول الطبيب والخبراء الفنين الذين يربطون الأسباب بنتائجها فإذا عجز الطب عن الجز بأسباب الإجهاض فلا يمكن للمحكمة أن تستند إلى قناعتها بدون دليل فني .وحيث إن القرار المطعون فيه قد اعتبر سبب الإجهاض يعود إلى الضرب الذي أوقعه الطاعن على جسم زوجته دون أن يكون الضرب ثابتاً بدليل يقيني من جهة ودون ثبوت رابطة السببية بين الضرب والإجهاض من جهة ثانية مما يجعل القرار مشوباً بفساد الاستدلال ومقتصراً إلى مؤيداته القانونية فنالت منه أسباب الطعن وبات عرضة للنقض .لذبك تقرر بالإجماع : -قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه .