• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ضبط المادة المخدرة مع شخص في بهو المطار بعد شرائه بطاقة سفر بالطائرة يبقى الفعل في حيز التحضير لجريمة تهريب المخدرات

لا يتحقق الشروع في تهريب المخدرات إلا ببدء تنفيذ الفعل التنفيذي الموصِل مباشرةً إلى النتيجة، أما الأعمال السابقة كشراء بطاقة السفر والاستعداد والإعداد للنقل فتبقى من أعمال التحضير. فإذا لم تبدأ حركة التصدير أو التهريب فعلاً، تعيّن استبعاد وصف الشروع وإعمال النص المنطبق على الإحراز أو الحيازة بحسب ال...

نص الاجتهاد

ضبط المادة المخدرة مع شخص في بهو المطار بعد شرائه بطاقة سفر بالطائرة يبقى الفعل في حيز التحضير لجريمة تهريب المخدرات ، ويعاقب الفاعل على ما قام به من افعال فقط . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الطاعنة ارادت نقل الحشيش الى مصر وربطته على جسمها واشترت بطاقة الطائرة واستعدت للسفر وقبض عليها في بهو المطار وصودر منها.وكانت المادة 199 من قانون العقوبات قد نصت على أن كل محاولة الارتكاب جناية بدأت بافعال ترمي مباشرة الى اقترافها تعتبر كالجناية نفسها اذا لم يحل دون اتمامها سوى ظروف خارجة عن ارادة الفاعل ومؤدى ذلك ان كل جريمة لا بد وان تمر في طور التحضير ثم في طور التنفيذ والشروع في الجريمة هو البدء بالتنفيذ بعمل ايجابي يوصل رأسا إلى النتيجة المقصودة منها ولم يبين القانون غاية الشارع من البدء بالتنفيذ لانه عمل موضوعي يختلف باختلاف الجرائم فما كان في بعضها معتبرا من اعمال التنفيذ ويرمي الى ابراز الجريمة إلى حيز الوجود يعتبر في البعض الآخر من اعمال التحضير .لذلك فانه يجب التفريق بين هذه الاعمال بصورة واضحة جلية لا تدع مجالا للغموض والالتباس فاعمال التحضير لا تستمد عقوبتها عن الجرم الاصلي ولا يكون معاقبة ما لم تكن بنفسها عملا اجراميا وعلى العكس من ذلك اعمال التنفيذ او الشروع فانها تستمد عقوبتها من الجرم نفسه وهي معاقبة على كل حال . وعلى ضوء هذه المبادىء ينبغي دراسة الوقائع واسباغ الصفة القانونية عليها . ولما كان قانون المخدرات قد عدد كثيرا من الأفعال الاجرامية فحدد في المادة 33 عقاب من صدر او جلب او اتج او استخرج او وصل أو صنع بقصد الاتجار وحدد في المادة 34 عقاب من حاز او احرز او اشتری او باع او سلم او نقل أو قدم للتعاطي مخدرا بقصد الاتجار او اتجر فيه باية صورة و كان من الواجب تعيين الأفعال المسندة إلى الطاعنة وبيان درجة انطباقها على احد المادتين المذكورتين فالوقائع تشير الى ان المخدر صودو من الطاعنة في بهو المطار وانتهت المحكمة الى اعتبار هذه الواقعة شروعا بالتصدير فهل أن ما ذهبت اليه سليم في القانون ام لا .ان اعمال التنفيذ في جرم التصدير تبتدأ حينما يكون الفعل اساسا الحركة التصدير کالركوب في الطائرة او السيارة فحينئذ يبدأ الشروع في الجرم اما شراء البطاقة والاستعداد للسفر فانه عمل من اعمال التحضير ولا يعد مبدأ للتنفيذ ولا شروعا بالتنفيذ كمن يشتري السلاح للقتل فعمله يبقى من أعمال التحضير ولما كانت اعمال الطاعنة لا تزال في طور التحضير فان تطبيق المادة 33 في غير محله ويعد خطأ في تطبيق القانون وتأويله ويجعل القرار المطعون فيه جديرا بالنقض .وكان ما قامت به الطاعنة إنما هو احراز الحشيش بقصد الاتجار وينطبق على المادة 34 من القانون رقم 182