التفات المحكمة عن مناقشة العقد وفق مضمونه الواضح والصريح، وعدم تطبيق النصوص القانونية الصريحة على ضوء هذا المضمون، يعيب الحكم بخطأ مهني جسيم يوجب إبطاله.
التفات المحكمة عن مناقشة العقد وفق مضمونه الواضح والصريح وعدم تطبيق أحكام القانون الصريحة والواضحة أيضاً بشكل صحيح في ضوء ما جاء في العقد مما يجعل القرار منحدراً إلى درجة الخطأ المهني الجسيم . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 22/11/2007 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن المدعي بالمخاصمة محمد. يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم 2575 أساس 2659 تاريخ 17/7/2006 والمتضمن نقض القرار المطعون فيه جزئياً لما سلف بيانه وتعديل المبلغ المقضي به بحيث يصبح 755312 ل.س وتصديق ما عدا ذلك من القرار المطعون فيه .وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من المدعى عليه بالمخاصمة محمّد. هدفت إلى المطالبة بالتعويض نتيجة عدم إيفاء المدعي بالمخاصمة قواس بالتزامه بتنفيذ جزء من عقد بيع العقار موضوع الدعوى بسبب عدم موافقة أحد الورثة على البيع .ومن حيث إنه تبين من العودة إلى العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين أن طالب المخاصمة يملك مع ورثة والدته العقار رقم 512 منطقة كفر لاتة العقارية وقد صرح في العقد أنه يملك ولورثة المذكورين العقار المذكور ولم يذكر أنه يملك العقار وحده وعليه في العقد البيع على موافقة أحد الوريثات مما يعني أن عبارة العقد كانت واضحة وجلية بالنسبة لما ذكر وتنفي أي جهالة بالنسبة للمشتري فيما يتعلق بمن يملك العقار إضافة إلى أنه يقع على عاتق المشتري الاطلاع على ملكية العقار في السجل العقاري .ومن حيث إن المادة 414 من القانون المدني تعتبر أنه إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ بفعل الغير فإن البائع يكون مسؤولاً عن رد قيمة البيع وقت الاستحقاق إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الاستحقاق .ومن حيث إن العقد يفيد بشكل واضح على المشتري بملكية الورثة لقسم من المبيع وإن البائع يبيع ملك الغير وبشرط موافقة إحدى الوريثات وقد قبل بهذه المخاطرة مما يحجب عنه حق المطالبة بالتعويض وهذا ما عليه الاجتهاد الذي قضى بأن من حق المشتري الذي حكم له بإبطال البيع التعويض متى كان حسن النية ومناط حسن النية جهل المشتري بأن البيع غير مملوك للبائع .وحيث إن ما جاء بالعقد من تحمل المشتري للمصاريف في حال عدم موافقة الوارثة على البيع لا يعتبر مما جاء العقد بالمبادئ القانونية المشار إليها .وحيث إن التفات محكمة الموضوع عن مناقشة العقد وفق مضمونه الواضح والصريح وعدم تطبيق أحكام القانون الصريحة والواضحة أيضاً بشكل صحيح في ضوء ما جاء بالعقد يجعل القرار محل المخاصمة منحدراً إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة .لذلك تقرر بالإجماع :- قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم 2575 أساس 2659 تاريخ 17/7/2006 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .