إذا لم يطعن الخصوم في الخبير أو يطلبوا رده في الميعاد القانوني، فلا يُسمع اعتراضهم اللاحق عليه، ويكون تقريره الصادر بتكليف قضائي حجةً في حدود الوقائع المادية التي تحقّقها بنفسه ضمن اختصاصه. وللمحكمة سلطة تقديرية في الاكتفاء بالخبرة أو إعادة إجرائها أو استيضاح الخبراء دون التزام بذلك ما دامت أسبابها...
اذا ترك الطرفان امر انتخاب الخبراء الى المحكمة ولم يطعن في خبرتهم قبل ابداء رأيهم او لم يطلب ردهم في الميعاد القانوني لايسمح الاعتراض عليهم فيما بعدمادام الخبير يقوم بمهمته في التحقيق بتكليف من القضاء فيعد تقريره المنظم بنتيجة هذا التحقيق بمنزلة السند الرسمي وله قوة الاثبات حتى ادعاء التزوير بالنسبة الى الامور التي تحققها بذاته ضمن حدود المهمة اي ان تقرير الخبير له قوة في الاثبات من حيث الافعال المادية التي تحققها في حدود صلاحياته ان تقدير مدى حاجة الدعوى لاعادة الخبرة او دعوة الخبراء للاستيضاح منهم متروك لتقدير المحكمة وليس ما يلزمها باعادتها او بدعوة الخبراء للاستيضاح منهم اذا لم تبين باسباب سائغة ما يدعو الى ذلك المناقشة: فعن اسباب الطعن : من حيث ان دعوى المدعي الطاعن المصرف التجاري السوري تهدف الى المطالبة بإبطال التصرف موضوع الدعوى وبمنع المدعى عليهم المطعون ضدهم للمدعي باستيفاء دينه على مدينه المدعى عليه مظفر من مبالغ قيم اراضي المدعى عليهم مبروك المحجوز عليها تنفيذيا لعلة ان المدعى عليه مظفر الذي هو مدين للمصرف والذي هو معسر لم يستعمل حقه في تحصيل دينه من مدينيه المدعى عليهم مبروك ورفاقه، اذ سكت عن الاعتراض على اجراءات التنفيذ في الملف التنفيذي التي أقر بموجبها بعض المدعى عليهم المذكور من تواطؤ مع باقي المدعى عليهم بانشغال ذمتهم تجاه هؤلاء الاخيرين لان عدم اعتراضه يضر بمصلحة المدعي المصرف ومن حيث ان المدعي ترك أمر تسمية الخبراء للمحكمة ورافق وكيله المحكمة حين اجرت الكشف. ولم يعترض على الخبراء الذين سمتهم المحكمة الا بعد ان تقدم هؤلاء الخبراء بخبرتهم الى المحكمة. ومن حيث انه اذا ترك الطرفان أمر انتخاب الخبراء الى المحكمة ولم يطعن في خبرتهم قبل ابداء رأيهم، أو لم يطلب ردهم في الميعاد القانوني لا يسمع الاعتراض عليهم فيما بعد، ( محكمة النقض في حكمها رقم تاريخ ۱۲/۱۸/ ٩٥١ الاجتهاد القضائي في ربع قرن من ٩٧٧ ). ومن حيث ان الثابت في ضبط الكشف الذي اجرته المحكمة بتاريخ ١٩٧٥/٥/٢٧ على العقارات لتقدير قيمتها، أن المحكمة قد انتقلت الى هذه العقارات وبرفقتها الخبراء الذين انتدبتهم، وبعد ان وصفت المحكمة العقارات المذكورة طلبت من هؤلاء الخبراء بيان خبرت فاستمهلوا لتقديم تقرير مفصل على ضوء الاضبارة والمخططات المساحية. وكان تقرير الخبرة الذي تقدم به الخبراء للمحكمة قد تضمن ان هؤلاء الخبراء أجروا كشفا على العقارات ومن حيث انه ما دام الخبير يقوم بمهمته في التحقيق بتكليف القضاء، فيعد تقريره المنظم بنتيجة هذا التحقيق، بمنزلة السند الرسمي وله قوة في الاثبات حتى ادعاء التزوير بالنسبة الى الامور التي تحققها بذاته ضمن حدود المهمة ) تمييز فرنسي ۹۰۲/۱/۱۳ دالوز ۱۹۰۳ – ۱ – ۳۱۷. واذن فتقرير الخبير تكون له قوة في الاثبات من حيث الافعال المادية التي تحققها في حدود صلاحياته دالوز في أصول المحاكمات فقرة ٢١٤ ). ومن حيث ان فهم الدعوى وتقييم الخبرة، مما يعود لمحكمة الموضوع مادامت قد اقامت استخلاصها على دعائم تكفي لحمله مستشفة من الثابت في اوراق الدعوى كما ان تقدير مدى حاجة الدعوى لإعادة من الخبرة أو دعوة الخبراء للاستيضاح منهم. متروك لتقدير المحكمة وليس ما يلزمها بإعادتها او بدعوة الخبراء للاستيضاح منهم، اذا لسم تنبين بأسباب سائغة ما يدعو الى ذلك، على ما اجتهدت به محكمة النقض في أقضيتها رقم ٣٨٥ ورقم ٣٩٤ لعام ۱۹۷۳ ورقم ۳۹۰ لعام ١٩٧٤ تطبيقا لحكم المادة ١٥٤ بينات فيتعين رد السببين الاول والسادس من أسباب الطعن. ومن حيث ان العبرة في الملكية هي لقيود السجل العقاري. (محكمة النقض في حكمها رقم ۱۰ لعام ١٩٧٤ ( وان الاصل في الحقوق العينية العقارية الا تكتسب ولا تنتقل الا بالتسجيل في السجل العقاري، وانه لا يكون للعقد أثر في نقل الملكية الا اعتبارا من تاريخ تسجيله. (محكمة النقض في حكمها رقم ۱۰۰ لعام (٩٦١). فلا وجه للتذرع بعدم ملكية المدعى عليه مظفر للعقارات ما دام ان هذه العقارات مسجلة على اسمه في السجل العقاري هذا وفضلا عن ذلك فان العقارات المذكورة محجوزة لصالح المصرف وهذا الحجز مسجل في السجل العقاري على صحيفة العقارات ومن حيث ان وجود قيد على صحيفة العقار يحفظ حقوق صاحب القيد تجاه الاشخاص الآخرين الذين يريدون تسجيل حق عيني او هذا القيد شخصي على صحيفة العقار حيث يعتبرون قابلين بما ينجم عن عليه على ما هو اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم ٦٧ لعام ٠٩٦٢ ومن حيث ان الاجتهاد قد استقر، على ان الحكم الصادر في القضايا العقارية ينسحب الى تاريخ وضع اشارة الدعوى ( محكمة النقض في حكمها رقم ٣ لعام ١٩٧٤ هيئة عامة ) ومن حيث انه على فرض ان المدعى عليه مظفر قد باع أكثر عقاراته الى الغير، وان الغير قد بنى عليها دورا لسكنه، فان وجود قيد على صحيفة العقارات لمصلحة المصرف شأنه ان يحفظ حقه تجاه من بنى على هذه العقارات ويبقى حق الغير، اذا ما اقام الدعوى بعين العقار تاليا لحق المصرف لان الغير الذي اشترى العقار يعتبر صاحب حق شخصي لا عيني قبل وضع اشارة الدعوى فلا ينسحب الحكم القاضي بتثبيت عقد شرائه الى تاريخ العقد. ( محكمة النقض في حكمها رقم ٦٦٨ لعام ۹۷٥ ). ولأن الافضلية بين حقين متتاليين على عقار تبقى لمن سبق وسجل حقه في صحيفة العقار، وان العقد المسجل يبقى له اثره ما لم يقم الدليل على أنه جرى بالتواطؤ وبقصد الاضرار بصاحب العقد الذي لم يسجل او الذي سجل بعد العقد الاول، على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض في اقضيتها رقم ٨٢٩ لعام ٩٧١ ورقم ٤٩٠ لعام ۹۷۲ ورقم ٨٥٠ لعام ٩٧٤ فيتعين رد السببين الثاني والسابع من اسباب الطعن ومن حيث ان الاصل في استعمال الدائن لحقوق مدينه هو ان يكون في ذلك مصلحة مشروعة، وهذه المصلحة هي التي تبرر ثبوت النيابة القانونية للدائن، فلو لم تكن هناك مصلحة مشروعة عاجلة لما كان هناك محل لتحتيم هذه النيابة على المدين ولا توجد مصلحة مشروعة عاجلة للدائن الا اذا توافر في المدين شرطان: ا – ألا يكون عنده اموال كافية لسداد حق الدائن اذا فات عليه الحق الذي يريد الدائن استعماله، اي ان يكون فوات هذا الحق على المدين سببا في اعساره او في زيادة اعساره۲ – ان يكون مقصرا في عدم استعمال حقه بنفسه ومن حيث ان الخبراء قدروا قيمة عقارات المدعى عليه مظفر والتي هي محجوزة لصالح المصرف، بمليونين وسبعمائة وثمانية وتسعون الف ليرة سورية. الأمر الذي يجعل الا وجه لسماع الدعوى غير المباشرة التي اقامها المدعي المصرف مادام ان أموال مدينه تزيد اضعافا عن دينه البالغ / ٥٢٥/ الف ليرة سورية فيتعين رد السبب الثالث من اسباب الطعن وتوصل هذه المحكمة الى تقرير ما سلف يغني عن مناقشة باقي أسباب الطعن ومن حيث انه بمقتضى ذلك تغدو أسباب الطعن مستلزمة للرد لخلوها من عوامل النقض لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصول حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن