السمسار في بيع المخدرات إذا اقتصر دوره على تهيئة الظرف الملائم للجمع بين الطرفين وتسهيل إتمام الصفقة، عُدّ متدخلاً في الجريمة لا فاعلاً أصلياً ولا شريكاً، ولا يجوز معاقبته معاملة الفاعل المستقل.
الوسيط (السمسار) في بيع المخدرات يعتبر متدخلا . المناقشة: لما كانت الوقائع التي اسندها القرار المطعون فيه الى هذا الطاعن هي أن الطاعن (خ) طلب منه أن يدله على وسيط خبير بأمور المخدرات البيعه كمية منها وتلبية لهذا الطلب فقد أرشده الى رجل يدعى (ح) الذي تبيين فيما بعد أنه مخبر لدى رجال الشرطة وهيأ معهم الظروف المناسبة للقبض على الطاعنين في الجرم المشهود وتم له ماأراد . وقد اعتبرت المحكمة هذا الطاعن سمسارا بأجره يستفيدها من البائع والمشتري ولم يصادر منه شيء من المخدرات ولما كانت أحكام المادة 218 من قانون العقوبات قد بحثت عن أفعال التدخل في الجريمة وعددت من بينها مساعدة الفاعل على الأفعال التي هيأت الجرم أو سهلته أو أتمت ارتکا به وأنغال السمسار تنحصر في تهيئة الظرف الملائم للجمع بين العاقدين وتسهيل انجاز الصفقة بينهما مما يعتبر تدخلا في الجريمة ولا يعد القائم بها فاعلا أصليا أو شریكا بها .وكان ذهاب المحكمة الى اعتباره فاعلا مستقلا وفرض العقوبة الكاملة عليه يعد خطأ في تطبيق القانون وتأويله.