• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاعتراف الأولي في القضايا الجنائية لا يعتبر دليلا قاطعا على صاحبه ما لم يؤكد أمام القضاء وهو يخضع لتقديرات محكمة الموضوع من خلال أدلة

الاعتراف الصادر في مرحلة الاستدلالات لا ينهض وحده أساساً للإدانة ما لم يُعرض على القضاء ويُؤكَّد أو تُدعمه أدلة أخرى متساندة تكوّن معاً اقتناع المحكمة. وتقدير قيمة هذا الاعتراف ومبلغ الاطمئنان إليه يدخل في سلطة محكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

الاعتراف الأولي في القضايا الجنائية لا يعتبر دليلا قاطعا على صاحبه ما لم يؤكد أمام القضاء وهو يخضع لتقديرات محكمة الموضوع من خلال أدلة مساندة المناقشة: أسباب الطعن :-الجرم بحق المتهمين باعترافاتهم الأولية لدى الأمن والتي جاءت متطابقة . – إن المتهم فراس هو الذي أخبر عناصر الأمن بتقاضي المتهم أحمد.مبالغ مالية منه كرشوة . – إن الأفعال المرتكبة من قبل المتهمين تشكل الأركان المادية والمعنوية للجرم المسند إليهما .النظر في الطعن :حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت بقرارها إلى إعلان براءة المتهمين أحمد. وفراس.من جرم الرشوة لعدم قيام الدليل وذلك على خلفية ماتبين للمحكمة من عدم كفاية الأدلة المتوفرة في الدعوى لتكوين قناعتها في إقدام المتهم فراس على دفع رشاوي للمتهم أحمد.رئيس قسم المخالفات ببلدية بانياس لقاء غض النظر عن مخالفات البناء بعقاره استلام المتهم أحمد.الرشاوي .وأوقعت النيابة العامة الطعن على القرار للأسباب المتقدم بيانها .وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وأدلتها وناقشت هذه الأدلة مناقشة منطقية وقانونية سليمة ولم تجد فيها ما يكفي لتوليد القناعة لديها في بناء حكم بالإدانة على أساسها وأوضحت بأن الاتهام قائم على ما نسب من اعتراف للمطعون ضده أحمد.لدى المخابرات والذي تراجع عنه أمام القضاء وأكد عدم صحته وأن المطعون ضده فراس والذي قيل عنه بكتاب المخابرات الوارد إلى المحكمة أنه هو المخبر مصدر المعلومات ليس له أية إفادة بضبط المخابرات وقد أنكر أن يكون قد دفع أية رشوة لأجل عقاره وأن الشهود رئيس البلدية ورئيس قسم المخالفات المستمع إليهم أمام المحكمة أكدوا عدم وجود أية مخالفة بعقار المطعون ضده فراس وبالتالي لا محل أو موجب لدفع رشوة وأنه بموجب قرار توزيع العمل في البلدية إن واقع عمل المطعون ضده أحمد ليس مرتبطاً به وحده وإنما يشكل وحدة متكاملة بين عدة موظفين في البلدية لا يمكن معها التستر على المخالفة .وحيث إن الاعتراف الأولي لا يعتبر دليلاً على صاحبه في القضايا الجنائية مالم يؤكد أمام القضاء وهو يخضع لتقديرات محكمة الموضوع في معرض تكوين قناعتها من خلال أدلة متساندة تكون في مجملها دليلاً قاطعاً تستند إليه في الحكم بالإدانة أو البراءة .ولما كانت الدعوى خيالية من أي دليل يساند الاعتراف الوارد بضبط الأمن وكانت المحكمة قد أحسنت مناقشة الأدلة فقد جاء قرارها المطعون فيه بمحله القانوني ومبنياً على حسن الاستدلال وسلامة التقدير من وقائع وأدلة الدعوى ولا ترد عليه أسباب الطعن وهي لا تعدو مجادلة المحكمة في قناعتها الموضوعية مما يتعين رد الطعن . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .